إهداء الفيلم إلى رائدي الرسوم المتحركة الياسري ونعيم
أمسية سينمائية علمية تحتفي بفريق شريط الأسنان الشرسة
أربيل - الزمان
من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، استمتع عدد من الأطفال وعوائلهم بمشاهدة الفيلم السينمائي القصير (الأسنان الشرسة) سيناريو وإخراج أمجاد ناصر، بالتعاون مع وكيل أكاديمية وابتسامة أوكسفورد البريطانية لطب الأسنان في العراق وإقليم كردستان سيف الشاكر، الذي ساهم في إنتاج العمل بهدف تقديمه مجاناً إلى المدارس والمؤسسات الخيرية لتوعية الأطفال بأهمية العناية بصحة الفم والأسنان.
وجاء عرض الفيلم ضمن أمسية سينمائية علمية جمعت بين التوعية الصحية والإبداع الفني برعاية المركز الأكاديمي الاجتماعي في أربيل – عنكاوا, واستُهلت الأمسية بعرض مشاهد من أشهر أفلام الكارتون التي ارتبطت بذاكرة جيل السبعينيات والثمانينيات، مع استعراض لفقرة برامج الأطفال التي كانت تُقدَّم سابقاً، والتي حملت رسائل توجيهية وتوعوية للأسرة والطفل، مقارنةً ببعض الأعمال الحالية التي تتخللها مشاهد وكلمات غير لائقة، فضلاً عن احتوائها على مظاهر تحرض على العنف والقتل.
ثم بدأت الجلسة بإدارة الباحث النفسي ومسؤول الثقافة والإعلام في المركز رفيق حنا، الذي أكد أن (المركز سيبقى منبراً مفتوحاً للأكاديميين والباحثين والأطباء والمثقفين والفنانين وكل أصحاب المبادرات الهادفة، إيماناً برسالته في خدمة المجتمع وترسيخ ثقافة العلم والحوار، وتجسيداً لشعاره الدائم: بالحركة... البركة).
ابتسامة جميلة
وأضاف: (الابتسامة الجميلة تبدأ من الأسنان السليمة، ومن الوعي الصحي المستند إلى العلم لا إلى الآراء الشخصية، ومن خلال هذه الأمسية التي تجمع بين الصحة والإعلام يتأكد أن الرسالة الصحية والطبية لا تكتمل إلا عندما يلتقي العلم بالإعلام. وهذا التعاون بين الطب والإعلام قدّم لنا الفيلم السينمائي الكارتوني (الأسنان الشرسة)، الذي يحمل رسائل توعوية ويؤكد أهمية استخدام الفن وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإيصال المعلومات الصحية للأطفال بأسلوب محبب ومؤثر).
وقال سيناريست ومخرج الفيلم الإعلامي أمجاد ناصر(جاء العمل بعد إجراء لقاءات مع أكثر من 600 طفل خلال المساهمة في أعمال خيرية مع منظمة الرحمة بلا حدود، أثناء توزيع فرش الأسنان ومعجون الأسنان على الطلبة، بالتزامن مع إلقاء الدكتور سيف الشاكر محاضرات توعوية بهذا الخصوص, وأظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من الأطفال لا يستخدمون فرشاة الأسنان أو يجهلون الطريقة الصحيحة للعناية بها، ما دفع إلى إنجاز فيلم كارتوني بتقنية الذكاء الاصطناعي ليكون رسالة توعوية بأسلوب كوميدي محبب للأطفال).موضحا (تدور أحداث الفيلم داخل فم الطفلة (دارين) التي تُفرط في تناول الحلويات والمشروبات الغازية من دون الاهتمام بتنظيف أسنانها، فتتعرض الأسنان لمشكلات صحية تنتهي برسالة تؤكد أن الوقاية خير من العلاج, وتم اهداء الفيلم إلى رائد الرسوم المتحركة في العراق والعالم العربي، الإعلامي والمخرج والمؤلف الراحل فيصل الياسري، وإلى الفنانة الدكتورة إقبال نعيم، تقديراً لإسهاماتهما الكبيرة في ترسيخ فن الرسوم المتحركة والدبلجة في ذاكرة الأجيال العربية، وما حملته أعمالهما من قيم التوعية والعمل الخيري ونبذ الكراهية وحب الوطن).
وعي صحي
كما أوضح الدكتور سيف الشاكر أن (الاهتمام بصحة الأسنان يجب أن يبدأ منذ الطفولة لما له من أثر مباشر في بناء جيل يتمتع بوعي صحي وسلوك وقائي سليم, ويجب العناية بالأسنان من الصغر لأنها النقطة الأهم حتى نحافظ على الجيل، ويصبح لدينا جيل مهتم بأسنانه، وتكون الثقافة الصحية الفموية لديه ممتازة، وبنفس الوقت لا نخسر الأسنان في عمر مبكر, لأن الوعي الصحي يبدأ من داخل الأسرة أولاً لحث الأطفال على الوقاية من أمراض اللثة والأسنان، والفيلم هدية للعوائل والأطفال لتعليمهم وإرشادهم إلى الطريقة الصحيحة للعناية بصحة الأسنان والوقاية من أمراضها, و أن الذكاء الاصطناعي دخل في جميع مفاصل الحياة، ومنها الطب وطب الأسنان، حيث يسهم في رفع جودة العمل وزراعة الأسنان وتصميم الابتسامة، لكنه لا يمكن أن يحل محل الطبيب).
كما أكد المخرج إياد جبار رئيس مهرجان اربيل السينمائي ضد الأرهاب: أن (الذكاء الاصطناعي يمثل أداة يمكن توظيفها إيجابياً عندما يستخدمها المختصون في مجالات الإعلام والسينما والإخراج, وفتحت التقنيات الحديثة آفاقاً جديدة لإنتاج أعمال موجهة للأطفال وللتوعية الصحية بأساليب أكثر إقناعاً وجاذبية، وأن الفيلم قدّم نموذجاً لما يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي في صناعة الرسوم المتحركة، وهو مؤشر على تطورات أكبر سيشهدها هذا المجال خلال السنوات المقبلة).
كما بيّنت الفنانة التشكيلية أزميرالدا أوغوز هاكان أن (الرسوم المتحركة قادرة على مخاطبة الكبار كما الأطفال، لأنها تستحضر ذكريات الطفولة وتقدم رسائل إنسانية وتربوية مؤثرة).كما قالت شقيقتها الدكتورة منى(هذا الفيلم أعاد بنا إلى أجواء الطفولة، وأتمنى أن تتوسع تجربة إنتاج هذا النوع من الأفلام، وأن تُعرض في المدارس ودور السينما لما لها من دور مهم في نشر الوعي الصحي لدى الأطفال والكبار بأسلوب بسيط ومحبب يرسخ الرسالة في أذهان المشاهدين). وأثنى الدكتور فارس يوسف ججو، وزير العلوم والتكنولوجيا السابق، والمحامي مارتن، والدكتور رمزي برواري رئيس جمعية حدياب للكفاءات، على الجهود المبذولة في إنتاج العمل وتسليط الضوء على قضايا صحية حساسة في المجتمع، ولا سيما لدى الأطفال، فضلاً عن مداخلاتهم العلمية والفنية مع فريق العمل.
وقدّم رئيس المركز الحقوقي جلال حبيب درع المركز للدكتور سيف الشاكر تقديراً لمساهمته في إنتاج الفيلم وما قدمه من محاضرة متخصصة في طب الأسنان، فيما قدّم نائب رئيس المركز المهندس الزراعي عبد المسيح مرقوز درعاً تكريمياً للإعلامي والمخرج أمجاد ناصر تقديراً لإسهاماته الإعلامية والفنية.
والفيلم من مونتاج أحمد حلمي وسيد حلمي، والتسجيل الصوتي في استوديو نؤاس أموري للإنتاج والتوزيع الفني، وأداء الأصوات: أمجاد ناصر، دارين سيف، ليان سيف، تيم سيف، سارة الجوزائي، والدكتور سيف الشاكر.