في رثاء فقيد القانون محمد شلال العاني
أكرم عبد الرزاق المشهداني
بقلوبٍ يملؤها الاسى ويغلّفها الحزن، وإيمانٍ راسخٍ بقضاء الله وقدره، فقد فقدت الاسرة القانونية العراقية اليوم واحدا من علمائها البارزين الاستاذ الدكتور محمد شلال حبيب العاني الذي وافاه الاجل في جامعة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة بعد مرض عضال، واني لأتقدّم بأحرّ مشاعر المواساة والتعازي إلى أسرة الفقيد، وإلى زملائه ومحبيه وطلابه، سائلا الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة.
أعزي نفسي بفقد رفيق الدرب الذي لم يفارقني طيلة ستين عاما وعرفت فيه النقاء والطهر والصدق وكان ملاكا يمشي على الارض لا تفارقه الابتسامة يسعى لقضاء حوائج الناس فضلا عن دوره العلمي في نشر المعرفة والعلوم القانونية حيث ترك ارثا من المؤلفات القانونية في مجال القانون الجنائي والاجراءات الجزائية وعلم الاجرام.
لقد رحل عنا اليوم رجلٌ عُرف بالعلم والخلق والاتزان، وبعطاءٍ لم ينقطع في ميادين المعرفة وخدمة الناس. ترك أثرًا طيبًا في نفوس من عرفوه، وبصمةً لا تُمحى في مسيرته الأكاديمية والإنسانية ومؤلفات تزخر بها المكتبات القانونية. . وما أعظم أن يرحل المرء وقد خلّف إرثًا من الخير، وذكرًا حسنًا، وعلما ينتفع به، ودعواتٍ صادقة تلاحقه من كل محب.
نسأل الله أن يربط على قلوب أهله، وأن يلهمهم الصبر الجميل، وأن يجعل ما قدّمه الفقيد في ميزان حسناته، وأن يجمعه مع الأبرار والصالحين في جنات النعيم.
اللهم اغفر له، وارحمه، وثبّته عند السؤال، واجعل مثواه مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
اخوك ورفيق دربك