الحساني ينفي التعاقد على كاميرات المراقبة أو إستثمار اللوحات
المرور يعلن إطلاق نظام رقمي لإنجاز المعاملات عبر النقّال
بغداد - قصي منذر
كشف مدير المرور العام الفريق عدي سمير الحساني، عن قرب إطلاق نظام رقمي عبر بوابة عين العراق، يتيح للمواطنين إنجاز معاملات تسجيل المركبات واستحصال إجازة القيادة عبر الهاتف النقال، فيما أشار إلى إن هذه الخدمة تضاهي الأنظمة الرقمية المتقدمة في الدول المتطورة من حيث السرعة والدقة وسهولة الإنجاز. واستعرض الحساني خلال مؤتمر مشترك مع رئيس دائرة العلاقات والاعلام لوزارة الداخلية اللواء مقداد ميري، حضرته (الزمان) أمس (البرنامج الذي وصفه بالمتطور ويضاهي ما موجود في الدول المتقدمة، حيث سيتم اطلاقه قريباً ليتمكن المواطن من التقديم على تسجيل المركبة وتجديد إجازة القيادة عبر الهاتف دون مراجعة دوائر المرور). وأضاف إن (هذا التطبيق جاء ضمن جهود وطنية خالصة، ويتضمن مزايا أمنية تمنع انتحال الشخصية أو إجراء التسجيل دون حضور صاحب العلاقة، إذ تتم مطابقة البيانات التي يتم إدخالها مع قواعد البيانات المعتمدة لدى المديرية لضمان دقة المعلومات وسلامة الإجراءات). مشدداً على إن (معدل إنجاز المعاملات المرورية في دوائر التسجيل أصبح لا يتجاوز 30 دقيقة للمعاملة الواحدة وتصبح بعدها جاهزة للتسجيل، ويعد هذا إنجازاً حيث كانت سابقا يستمر إنجازها لأيام عدة). وبشأن حوادث السير، أوضح الحساني إن (عدد المخالفات المسجلة بلغ 45384 مخالفة، حيث تمت الموافقة على 41014 منها، ورفض 1052 أخرى). ولفت إلى إن (المخالفات المذكورة توزعت بين تجاوز السرعة المقررة واستخدام الهاتف النقال وعدم ارتداء حزام الأمان). مؤكداً إن (مديرية المرور تعتمد على نسبة خطأ محتملة في تسجيل المخالفات، ما يتيح إمكانية رفض بعضها عند ثبوت عدم دقتها، إلا إن هناك حركات وسلوكيات يقوم بها السائق عند استخدام الهاتف النقال يتم رصدها بالعين المجردة، ثم تُحال للتدقيق من قبل ثلاثة مدققين، يعقبهم تدقيق الضابط المختص الذي يتولى فرض الغرامة وفق الضوابط المعتمدة). وشدد على إن (الفترة التي خضعت للتدقيق امتدت من 22 أيار الماضي وحتى الرابع من حزيران الجاري، وقد شهدت هذه المدة انخفاضاً في نسبة استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة مقارنة بالفترة السابقة). مبيناً إن (استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة يُعد مخالفة مرورية خطيرة لما يسببه من مخاطر على سلامة السائقين ومستخدمي الطريق). وأشار إلى إن (بعض مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لمعلومات غير دقيقة بشأن توقف الرادارات المرورية عن العمل، الأمر الذي ينعكس سلباً على وعي المواطن والتزامه المروري، كما أظهرت بعض الصور المتداولة قيام عدد من الشباب بالاستهزاء بالرادارات والكاميرات المثبتة على الطرق، وهو ما يسهم في زيادة المخالفات المرورية المسجلة عليهم). مضيفاً إنه (تم رصد، وفق آخر الإحصائيات الخاصة بالحوادث المرورية، إن ارتفاع معدلات الحوادث يرتبط بمستوى التعليم لدى السائقين، إذ تم تسجيل 850 حادثاً ارتكبه سائقون لا يجيدون القراءة والكتابة، إضافة إلى 652 حادثاً آخر من قبل سائقين يتمتعون بمستوى تعليمي متوسط). وأوضح الحساني إن (معدلات الحوادث المرورية تُصنّف أيضاً وفقاً للفئات العمرية، إذ أشارت الإحصائيات إلى إن الفئة العمرية بين 18 إلى 35 عاماً، وهي فئة الشباب، تتسم بالتهور في القيادة، ما يؤدي إلى ارتفاع نسب الحوادث التي قد يتسبب بعضها بوقوع وفيات). واستطرد بالقول إن (تسلسل الحوادث المرورية يخضع لمعيار السرعة الشديدة، والتي كانت الأكثر ضمن المخالفات المسجلة، تلتها شروط المتانة والأمان للمركبة، وهي من العوامل المهمة أثناء القيادة، كما سُجلت نسب مرتفعة من الحوادث نتيجة عدم الانتباه وعمليات العبور الخاطئة، فضلاً عن تزويد مديريات المرور في بغداد الكرخ والرصافة وبقية المحافظات بأجهزة لقياس نسبة الكحول، حيث تم ضبط أكثر من 157 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري). عازيا سبب الازدحامات إلى (زيادة في اعداد المركبات التي بلغت 139 ألف مركبة خلال هذا العام، حيث اجرت المديرية مقارنة تقديرية بشأن الطاقة الاستيعابية لشبكة الشوارع في العراق، وإن معادلات النسبة والتناسب، تظهر إن عدد المركبات يفوق قدرة هذه الشوارع على الاستيعاب بنسبة تتراوح بين 200 إلى 300 بالمئة). وقال الحساني إنه (لا صحة لما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استثمار معمل اللوحات، وإن كاميرات مراقبة الطرق لا تتضمن عقد وانما هي هدية من صندوق شهداء الشرطة للمديرية).
مجدداً تأكيده إن (الرادارات الموجودة حالياً أسهمت في خفض معدل الحوادث المميتة). من جانبه، قال ميري إن (الوزارة تحث المواطنين على دعم جهود المرور العامة وإسنادها إعلامياً واجتماعياً).
مؤكداً إن (إضعاف المرور يعني زيادة الفوضى وشل حركة الحياة وفقدان المزيد من الأرواح بسبب السرعة والتهور والأخطاء المرورية). وتابع إن (عدد المركبات في العراق حتى الأول من حزيران الجاري تخطى حاجز الـ 7 ملايين مركبة، حيث سجلت المديرية إعادة تسجيل 139 ألفاً و966 مركبة بمعدل زيادة خلال هذا العام بلغ 1.86 بالمئة)