البنزين لا ينزل من السماء
نوزاد حسن
حين يملأ صاحب السيارة خزان سيارته بالبنزين فانه يقوم بعمل يمارسه دائما.يدفع السائق ثمن البنزين ويغادر. هذا السائق وغيره لا يعرفون كيف انتج هذا البنزين ومن هي الشركة التي تعمل في هذا القطاع وما هي التحديات لتطوير انتاج الغاز,وماذا ستكون النتائج ان غادرت الشركات الاجنبية اماكن عملها.هذه الاسئلة لا احد يفكر بها. لكن الاسئلة بدأت تطرح الان لان المواطن لمس قلة تجهيز مادة البنزين وهذا ما سبب قلقا للجميع. هناك جواب واحد عن مشكلة البنزين هو خروج الشركات الاجنبية خوفا على ملاكاتها بعد الحرب التي بدات في 28 شباط الماضي. وبعد استهداف بعض حقول النفط. ولم تعد هذه الشركات للعمل لان الحرب لم تنته بعد.هذا يعني ان الازمة قائمة وقد تتفاقم مستقبلا. لكن ما الحل؟لا يوجد حل سوى عودة الشركات مرة اخرى للعمل.لكنها لن تعود.اذن لننتج نحن دون خبرات الشركات الاجنبية اليس من الافضل لنا ان نصنع الخبز بايدينا ما دام العجين متوفرا.لكن البنزين ليس عجينا.لا بد من خبرة لعملية معقدة كهذه.وهنا سيقول قائل هذه نتائج الحرب. واضيف قد نواجه صعوبات اخرى قادمة ان بقي الحال على ما هو عليه. لا اريد ان اكون متشائما لاتحدث عن قائمة الصعوبات الطويلة التي سنواجهها واول هذه الصعوبات تقليص صادرات النفط وما ستتركه قلة الصادرات من اثر على توفر العملة الصعبة في بلد بلا موارد فيه بطالة وجيش من المتقاعدين والموظفين وطبقة من المسؤولين الذين يتمتعون بامتيازات كبيرة. من سيتخيل الوضع ان تاخرت الرواتب؟ ومن سيتخمل النتائج؟ ومن سيون الضحية؟ من الطبيعي جدا الحديث وطرح مثل هذه الاسئلة في بلد دمرته الحروب وها هو يدفع ثمنا جديدا بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.