الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أم هديل وخالها الزعيم عبدالكريم قاسم.. تظاهرة صاخبة تدعو للسلام في كردستان

بواسطة azzaman

أم هديل وخالها الزعيم عبدالكريم قاسم.. تظاهرة صاخبة تدعو للسلام في كردستان

حسين الجاف

 

روت لي جارتنا في محلة 710  بمنطقة زيونةالمرحومة ام هديل ابنة شقيقة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم الحكاية التالية:

كنت من مؤيدي الحزب الشيوعي العراقي

 المناضل فأنتخبني انصاره طالبات الاعدادية المركزية للبنات ببغداد رئيسة لفرع اتحاد الطلبة العام في الاعدادية المذكورة وكنت  امارس عملي بمهنية عالية بغض النظر عن كوني ابنة شقيقة زعيم البلاد وبعد تأزم العلاقات بين القيادة الكوردية بقيادة قائد الحركة التحررية للشعب الكوردي  انذاك المرحوم الملامصطفى البارزاني والحكومة العراقية برئاسة خالي الزعيم عبدالكريم واندلاع نيران الثورة في الجبال الكوردية انطلقت في بغداد مظاهرات شعبية عارمة في ساحة التحرير تدعوا الي ايقاف اقتتال الاخوة وسماع مطاليب الكورد العادلة في تحقيق الحقوق القومية الكوردية المشروعة  الكوردية  لذلك تنادى شرفاء البلد لايقاف توسعها قبل ان تحرق الاخضر واليابس وبالتالي تدمير العراق كله نتيجة لصراع الاخوة الذي لايفيد منه سوى الاستعمار وعملائه اعداء الجمهورية الوليدة واعداء المستقبل العراقي الباسم المنشود وفعلا نظم الحزب الشيوعي العراقي تظاهراات عارمة في ساحة التحرير ببغداد تحت عنوان السلم في كوردستان شارك فيها شرفاء العراق كله من ديمقراطيين و يساريين و وشيوعيين ومثقفين ثوريين وعمال وفلاحين تطالب الزعيم  وحكومته بالاصغاء لصوت المنادين  بأيقاف الحرب المستعرة وتحقيق الحقوق القومية المشروعة والعيش الكريم للشعب الكوردى في عراق ديمقراطي وطني حر استنادا الى بيان مبادئ ثورة 14 تموز

اتحاد الطلبة

رقم واحد وفي احد الايام اتصل بي مسؤولنا الحزبي الاعلى مهدي الحافظ وكان رئيس اتحاد الطلبة العام في الجمهورية وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وقتئذا وابلغني بضرورة المشاركة الفاعلة في تلك التظاهرة الجماهيرية  الكبرى مع زميلاتي ينات الاعدادية المذكورة مثلما سلمني مذكرة بمطاليب المتظاهرين للغاية المذكورة لرفعها  بأسمهم ا الى الزعيم عبدالكريم قاسم (ويبدو انه كلفني بذلك لكوني ابنة اخت الزعيم)

 وفعلا ذهبت مع مجموعة كبيرة جدا من بنات الاعدادية واشتركنا مع قطاعات واسعة جدا من ابناء شعبنا تجمعوا في ساحة التحرير وكانوا من طلبة الاعداديات والكليات ومن الكسبة والعمال والفلاحين ورجال التعليم وقطعنا المسافة من ساحة التحرير عبر شارع الرشيد سيرا على الاقدام الى ساحة الميدان لينتتهي بنا المطاف في باب وزارة الدفاع قطعنا المسافة كلها ونحن نهتف للجمهورية الوليدة وللثورة للاخوة العربية الكوردية ونغني انشودة المرحوم المطرب احمد الخليل( هه ربزي كورد وعرب رمز النضال)على اية  حال وصلنا بعد جهد جهيد الى باب الوزارة لنجد المرحوم العميد الشهيد عبدالكريم الجدة امر الانضباط العسكري مع مجموعة من كبار ضباط الوزارة بانتظار المتظاهرين وبما انني كنت في مقدمة التظاهرة وقريبة جدا من الضباط المستقبلين لها لمحني المرحوم العميدالجدة وقال لي مستغربا وفي شبه غضب(  اشو انتي جاية ويا  هذولة  ؟!!!) فقلت وانا خائفة جدا لكنني بقيت متماسكة: اني رئيسة اتحاد الطلبة بمدرستي وجيت ويا الطالبات علمود السلم في كوردستان

ثم تقدمت اليه بثبات وقدمت له مذكرة الجماهير المتظاهرة و تجرأت ضاغظة على نفسي بقوة لاقول له:

جئنا الى هنا من اجل السلم في كوردستان ثم قدمت له المذكرة فأخذها مني ممتعضا  وقال: سأقدمها الى سيادة الزعيم

ثم انفضت المظاهرة التاريخية الكبرى بسلام والكل يهتف بحياة الجمهورية العراقية الخالدة والاخوة العربية الكوردية والسلم في كوردستان

وتستمر المرحومة ام هديل  في الحديث  معي عن تلك التظاهرة

حديث  عن المدرسة

وتداعياتها الشخصية والعائلية وقالتكان من عادة العائلة ان نذهب  صباح كل يوم جمعة الى بيت اكبر  اخوالي الحاج حامد قاسم( ابو عدنان) في منطقة كرادة مريم  وبينما كنا منغمسين مع بنات خالي في الحديث  عن المدرسة والبيت وما الى ذلك طرق سمعي ان خالى الزعيم قد وصل لزيارة اخيه الاكبر الحاج حامد كعادتة بين الفينة والفينة ايام الجمع فنزل الخبر علي نزول الصاعقة وقلت لنفسي لقد حدثت  الطامة الكبرى ووقعت  في شر اعمالي ولما علم الزعيم بوجودي هناك طلبني لرؤيته وفي شبه انهيار وانا ارتجف وبالكاد حملتني رجلاي   لاقوم مرغمة على مواجهة الموقف الصعب فدخلت الغرفة التي كان يجلس الزعيم مع خالي الكبير واولاده فسلمت عليهم ولما لاحظ الزعيم ارتباكي وخوفي الشديدين استقبلني بوجه باسم وترحاب حار عله يطفأ بهما سوء حالتي المرتبكة امامه وقال لي بهدوء ومحبة بابا انتي رحتي ويا التظاهرة ذاك اليوم ؟ فلما احسست بأنه غير غاضب تشجعت وقلت خالو  نعم رحت علمود السلم في كوردستان وهنا ربت على كتفي وابتسم ابتسامة عريضة وقال : بابا كلنا انريد السلم في كوردستانثم ضحك وطلب مني الانصراف والجلوس مع اقراني ومما يجدر ذكره ان المرحومة ام هديل قد انتقلت الى رحمة الله في اذار 2026


مشاهدات 48
الكاتب حسين الجاف
أضيف 2026/06/03 - 3:59 PM
آخر تحديث 2026/06/04 - 1:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 57 الشهر 2990 الكلي 15878471
الوقت الآن
الخميس 2026/6/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير