الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
السليمانية تستعيد الحقبة المفقودة من تاريخها العثماني

بواسطة azzaman

السليمانية تستعيد الحقبة المفقودة من تاريخها العثماني

منطقة تصنع البنادق وتصدّر الصوف إلى نيويورك وتختزن جبالها المعادن النفيسة

باسل الخطيب

 

كشفت وثائق عثمانية نادرة عن «حقبة مفقودة» من تاريخ السليمانية، تمتد من سقوط الإمارة البابانية عام 1851 وانتهاء الحكم العثماني لها عام 1918. راسمة صورة غير مسبوقة لمنطقة كانت تصنع البنادق سراً، وتُصدّر الصوف إلى نيويورك، فيما تختزن جبالها الذهب والنفط والمعادن النفيسة، وتحتضن جماعات دينية وقومية متعددة تحت سقف واحد.

جاء ذلك في كتاب جديد باللغة الكردية عنوانه «البنية الإدارية والاجتماعية والاقتصادية لسنجق السليمانية في الوثائق العثمانية 1879- 1918» للمؤلف سامان مصطفى رشيد إيناجاغا، أُطلقت نسخته خلال أمسية نظّمتها منظمة التنمية المدنية (CDO) في السليمانية، بحضور شخصيات أكاديمية وثقافية. فيما تكفّل محافظ السليمانية د. هفال أبو بكر بطباعته وقدم عرضاً مستفيضاً لمضامينه.

والكتاب في الأصل أطروحة دكتوراه للمؤلف، أنجزها في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة إسطنبول. ويقع في 394 صفحة من القطع المتوسط، موزّعة على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.

تأسيس المدينة: علامة استفهام تاريخية

اعتمد المؤلف في كتابه على وثائق الدولة العثمانية، ومصادر البريطانية، لتوثيق مرحلة يصفها الباحثون بـ»الحلقة المفقودة» من تاريخ السليمانية، لندرة الوثائق المتعلقة بها، لاسيما بعد سقوط الإمارة البابانية (1649-1851م).

ويستعرض في المقدمة، كيفية تأسيس مدينة السليمانية على يد إبراهيم باشا بابان، وأصل تسميتها مع جغرافيتها التاريخية، وكيف ظلت عاصمة للإمارة البابانية لمدة أحد عشر عقداً. وبعد سقوط إمارة بابان وضم مناطقها ومدنها من قِبَل الدولة العثمانية، وتحولها لاحقاً، خلال المدة بين 1879 و1918، إلى مركز إداري تابع لولاية الموصل.

ويشكك المؤلف في التاريخ المعتمد رسمياً لتأسيس المدينة، الموافق 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 1784، معتبراً أنه لا يستند إلى وثيقة تاريخية حاسمة.

62 متصرفاً في 67 عاماً

يكشف الفصل الأول من الكتاب، عن بنية إدارية متقلّبة، فقد تعاقب على حكم السنجق 62 متصرفاً بين عامَي 1851 و1918، أي بمعدّل متصرف كل أقل من سنة وثلاثة أشهر. وكان أولهم إسماعيل حقي 1851، وآخرهم منصور عبد الصمد بك 1918. ويؤكد المؤلف أنه لم يتمكن سوى محمد راسم باشا من الصمود ثلاثة أعوام متواصلة بين 1892 و1895، وهو ما يُعدّ رقماً قياسياً بمعايير ذلك العهد. ويُعزو ذلك إلى «الفساد وصعوبة ضبط منطقة تتشابك فيها التوترات القبلية والدينية والسياسية».

وكان سنجق السليمانية يضم أربعة اقضية، هي بازيان، شهربازار (شاربازير)، قلي عنبر (حلبجة الحالية) ومعمورة حميد ومركزها قلعة دزه. وتضم تلك الأقضية 1072 قرية من الناحية الإدارية.

صراع عشائري وصعود البرزنجيين

يرصد الفصل الثاني كيف انزلقت المنطقة إلى فراغ دموي عقب سقوط إمارة بابان، إذ تناحرت القوى القبلية الكبرى لاسيما البابانيون، البرزنجيون، عشيرة الجاف (قضاء قلي عنبر)، عشيرة هماوند (في منطقة بازيان وجمجمال وكركوك) والبشدريين (في معمورة حميد أي قلعة دزه الحالية)، في سباق محتدم على ملء الفراغ. وقد خرج البرزنجيون منتصرين في نهاية المطاف، مستندين إلى خلفيتهم الدينية الصوفية القادرية، ودعم الدولة العثمانية التي وجدت فيهم شريكاً مناسباً لضبط المنطقة.

وفيما يخص التعليم، يكشف الكتاب عن مسيرة تعليمية لافتة، إذ تأسست المدرسة الرشيدية عام 1870، تلتها مدرسة عسكرية عام 1892 افتُتحت في السليمانية بفضل نفوذ وزير الخارجية العثماني سعيد باشا الذي تربطه جذور بعائلة خندان في السليمانية.

الجزء الثاني

وفي عام 1900 تأسست مدرسة ابتدائية في مدينة السليمانية، وبعدها افتتحت 13 مدرسة ابتدائية، سبعاً منها في مدينة السليمانية والباقي في الأقضية التابعة لها. وفي عام 1910 بلغ عدد تلاميذ أحد مدارس محلة كويجة في مدينة السليمانية 188 تلميذاَ.

وفي 7 شباط/ فبراير 1911، افتتحت في مدينة السليمانية مدرسة اعدادية. وفي عام 1915 افتتحت أول مدرسة للبنات كانت تضم 92 تلميذة.

وكانت في سنجق السليمانية 54 مدرسة دينية تابعة للجوامع والتكايا، يدرس فيها 415 طالباً، منها 33 في مدينة السليمانية.

مسلمون ومسيحيون ويهود وكاكائيون

وتتبدى في صفحات الكتاب صورة السليمانية كمدينة متعددة الأديان، فقد كان للمسيحيين محلّتهم الخاصة في منطقة كويجة تسمى «كاوران»، وامتلكوا كنيستين عام 1907 . وبحسب تعداد 1882-1883، كانت في السنجق 56 أسرة مسيحية، معظمها داخل المدينة.

أما اليهود فكانوا يسكنون محلة «جولكان» جنوبي المدينة، قرب الموقع الذي يوجد فيه اليوم مرآب شهرزور وفاملي مول. وفي عام 1820 بلغ عدد اليهود في السليمانية 130 عائلة تضم 650 شخصاً، بحسب ما دونه المقيم البريطاني في العراق وممثل شركة الهند الشرقية، كلوديوس جيمس ريج. فيما يذكر المؤلف العثماني شمس الدين سامي رقماً أعلى يصل إلى 2100 شخص، وكان لهم معبداً (كنيس) خاصاً بهم أسس عام 1804.

وبالنسبة للكاكائيين، فقد كان معظمهم يسكن في قرية خاصة بهم في منطقة حلبجة، كما كانت مجموعة منهم تسكن في محلة «سرشقام» جنوبي مدينة السليمانية.

•             محاصيل تصدر إلى بغداد ونيويورك

يُقدّم الفصل الثالث لوحة اقتصادية شاملة، ففي عام 1911 كان السنجق يزرع  375ألف دونم بالقمح، وينتج كميات وافرة من الشعير والأرز والذرة والقطن والتبغ. وكانت السليمانية تنتج وحدها نحو 2500 طن من التبغ بحسب إحصاءات عام 1924، أي ما يُمثّل الحصة الأكبر من إجمالي إنتاج المناطق الكردية في العراق مجتمعةً، ويتجه 88 بالمئة منه نحو بغداد.

وتكشف وثيقة نادرة أوردها المؤلف، أن صوف السليمانية كان يشقّ طريقه إلى الأسواق الأمريكية، فقد تضمنت المراسلات الشخصية لتاجر السليمانية الشهير (كريم علكة)، وثيقة هي عبارة عن صورة لبرقية أرسلها تاجر يُدعى (سليم حمصي وشركاه) من لندن بتاريخ 24 تموز/ يوليو 1908، ما يلي «أحيطكم علماً بأننا قمنا بفحص 42 من الصوف الوارد من المناطق الكردية، حيث كانت 31 بالة منها من الصوف الأبيض و11 بالة من الصوف الملون. وقد قمنا بشحن 31 بالة بيضاء إلى نيويورك»، ما يشكل دليلاً قوياً على أن صادرات صوف السليمانية قد تجاوزت حدود المنطقة ووصلت إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وتزداد الصورة الاقتصادية ثراءً حين نعلم أن السنجق كان يُصدّر 22 منتجاً تزن ما مجموعه 3.78 مليون حقّة إلى ولاية بغداد وحدها.  وقد وصف أحد الكُتّاب السليمانيةَ بأنها «مستودع تجاري» بين الدولة العثمانية وإيران، وهو توصيف أكّدته وثائق عصبة الأمم التي أشارت إلى أن طريق القوافل.

 القادم من إيران نحو بغداد كان يعبر السليمانية حاملاً السجاد والمواشي.

•             مصانع سرية للبنادق

ومن المفاجآت التي يكشفها الكتاب، أن صنّاع السليمانية الماهرين، ممن تخصصوا في صنع القداحات والسكاكين، أخذوا منذ عامَي 1877-1878 في تقليد بندقية المارتيني التي حصلت عليها العشائر بطرق غير مشروعة من قبل، بعيداً عن عيون السلطة العثمانية، وقد وصل عدد الأسطوات المنتجين لهذا السلاح إلى 46 أسطة، مما أثار قلق الدولة العثمانية الجدي تجاه هذه الصناعة السرية المتنامية.

ويورد المؤلف أن من بين الصناعات التي كانت منتشرة في السنجق الأحذية، النسيج، الحلويات، الصابون، الفخار، أواني الطبخ، الأدوات الزراعية والسكاكين فضلاً عن السلاح.

وفي هذا السياق، نقل المؤلف عن المؤرخ الكردي المعروف د. كمال مظهر أحمد، قوله إن إنتاج الصابون في السليمانية قبيل الحرب العالمية الأولى، وصل إلى 500 طن.

•             ذهب وبلاتين ونفط

وبالنسبة للثروة المعدنية، تظهر الوثائق الرسمية التي أوردها المؤلف، أن سنجق السليمانية كان غنياً بالمعادن والموارد الطبيعية، التي بقيت إلى حد بعيد بعيدة عن الاستثمار الفعلي في تلك الحقبة، لاسيما أن طبيعته الجغرافية الجبلية ساعدت على ذلك. فقد احتوت ثلاث مناطق واسعة ضمن الحدود الجغرافية للسنجق على أنواع عدة من المعادن والموارد الطبيعية الثمينة.

وبناءً على وثيقة مرسلة إلى وزارة الغابات والمعادن العثمانية (أورمان ومعادن نظارتي) في 19 نيسان/ أبريل 1911، ثبت وجود ثروات معدنية في ثلاثة من أقضية السنجق هي السليمانية، بازيان وشارباژير. ومن تلك المعادن الذهب، الفضة، البلاتين، الزئبق، الكربون، الحديد، الألمنيوم، القصدير، الزنك، الكروم، الزرنيخ، المنغنيز، الأنتيمون، الكبريت، الفحم، الزفت، النفط، القار.

أبناء السليمانية في دواوين الدولة العثمانية

يُختتم الكتاب بفصل يُسلّط الضوء على أبناء السليمانية الذين تركوا بصماتهم في المشهد العثماني، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

-              مصطفى ذهني باشا بابان، في مجالات الإدارة والتأليف.

-              بابان زاده أحمد نعيم، مفكر ومؤلف وأستاذ في جامعة إسطنبول.

-              بابان زاده إسماعيل حقي، أستاذ في كلية الحقوق ووزير معارف في الحكومة العثمانية.

-              بابان زاده حسن شكري، أستاذ اقتصاد.

-              أمين فيضي، مؤلف 13 كتاباً باللغة العثمانية.

-              أمين يمني، دبلوماسي وشاعر.

-              رسول مفتي أفندي، مدير عام معارف ولاية الموصل ومخترع أول مضخة ماء في الدولة العثمانية.

-              أحمد فايز البرزنجي، قاضي وعالم دين ومؤلف 21 كتاباً.

-              عبد الرحمن ناجم، شاعر ومفتش المكتبات العثمانية.

-              مولانا زاده رفعت، سياسي وصحفي وصاحب جريدة الحرية (سربستي)

•             إضافة للمكتبة التاريخية

يُمثّل هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة التاريخية الكردية والعراقية، لما يقدمه من توثيق معمق لمرحلة ظلت لعقود خارج دائرة الضوء. فالسليمانية التي يرسمها المؤلف ليست مجرد منطقة هامشية في أطراف الدولة العثمانية، بل مركزاً نابضاً بالتجارة والصراع والثقافة والتنوع الاجتماعي، وفضاءً غنياً بالموارد والتحولات التي أسهمت في تشكيل تاريخ المنطقة. وفي عام 1900 تأسست مدرسة ابتدائية في مدينة السليمانية، وبعدها افتتحت 13 مدرسة ابتدائية، سبعاً منها في مدينة السليمانية والباقي في الأقضية التابعة لها. وفي عام 1910 بلغ عدد تلاميذ أحد مدارس محلة كويجة في مدينة السليمانية 188 تلميذاَ.

وفي 7 شباط/ فبراير 1911، افتتحت في مدينة السليمانية مدرسة اعدادية. وفي عام 1915 افتتحت أول مدرسة للبنات كانت تضم 92 تلميذة.

وكانت في سنجق السليمانية 54 مدرسة دينية تابعة للجوامع والتكايا، يدرس فيها 415 طالباً، منها 33 في مدينة السليمانية.

•             مسلمون ومسيحيون ويهود وكاكائيون

وتتبدى في صفحات الكتاب صورة السليمانية كمدينة متعددة الأديان، فقد كان للمسيحيين محلّتهم الخاصة في منطقة كويجة تسمى «كاوران»، وامتلكوا كنيستين عام 1907 . وبحسب تعداد 1882-1883، كانت في السنجق 56 أسرة مسيحية، معظمها داخل المدينة.

أما اليهود فكانوا يسكنون محلة «جولكان» جنوبي المدينة، قرب الموقع الذي يوجد فيه اليوم مرآب شهرزور وفاملي مول. وفي عام 1820 بلغ عدد اليهود في السليمانية 130 عائلة تضم 650 شخصاً، بحسب ما دونه المقيم البريطاني في العراق وممثل شركة الهند الشرقية، كلوديوس جيمس ريج. فيما يذكر المؤلف العثماني شمس الدين سامي رقماً أعلى يصل إلى 2100 شخص، وكان لهم معبداً (كنيس) خاصاً بهم أسس عام 1804.

وبالنسبة للكاكائيين، فقد كان معظمهم يسكن في قرية خاصة بهم في منطقة حلبجة، كما كانت مجموعة منهم تسكن في محلة «سرشقام» جنوبي مدينة السليمانية.

•             محاصيل تصدر إلى بغداد ونيويورك

يُقدّم الفصل الثالث لوحة اقتصادية شاملة، ففي عام 1911 كان السنجق يزرع  375ألف دونم بالقمح، وينتج كميات وافرة من الشعير والأرز والذرة والقطن والتبغ. وكانت السليمانية تنتج وحدها نحو 2500 طن من التبغ بحسب إحصاءات عام 1924، أي ما يُمثّل الحصة الأكبر من إجمالي إنتاج المناطق الكردية في العراق مجتمعةً، ويتجه 88% منه نحو بغداد.

وتكشف وثيقة نادرة أوردها المؤلف، أن صوف السليمانية كان يشقّ طريقه إلى الأسواق الأمريكية، فقد تضمنت المراسلات الشخصية لتاجر السليمانية الشهير (كريم علكة)، وثيقة هي عبارة عن صورة لبرقية أرسلها تاجر يُدعى (سليم حمصي وشركاه) من لندن بتاريخ 24 تموز/ يوليو 1908، ما يلي «أحيطكم علماً بأننا قمنا بفحص 42 من الصوف الوارد من المناطق الكردية، حيث كانت 31 بالة منها من الصوف الأبيض و11 بالة من الصوف الملون. وقد قمنا بشحن 31 بالة بيضاء إلى نيويورك»، ما يشكل دليلاً قوياً على أن صادرات صوف السليمانية قد تجاوزت حدود المنطقة ووصلت إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وتزداد الصورة الاقتصادية ثراءً حين نعلم أن السنجق كان يُصدّر 22 منتجاً تزن ما مجموعه 3.78 مليون حقّة إلى ولاية بغداد وحدها.  وقد وصف أحد الكُتّاب السليمانيةَ بأنها «مستودع تجاري» بين الدولة العثمانية وإيران، وهو توصيف أكّدته وثائق عصبة الأمم التي أشارت إلى أن طريق القوافل القادم من إيران نحو بغداد كان يعبر السليمانية حاملاً السجاد والمواشي.

•             مصانع سرية للبنادق

ومن المفاجآت التي يكشفها الكتاب، أن صنّاع السليمانية الماهرين، ممن تخصصوا في صنع القداحات والسكاكين، أخذوا منذ عامَي 1877-1878 في تقليد بندقية المارتيني التي حصلت عليها العشائر بطرق غير مشروعة من قبل، بعيداً عن عيون السلطة العثمانية، وقد وصل عدد الأسطوات المنتجين لهذا السلاح إلى 46 أسطة، مما أثار قلق الدولة العثمانية الجدي تجاه هذه الصناعة السرية المتنامية.

ويورد المؤلف أن من بين الصناعات التي كانت منتشرة في السنجق الأحذية، النسيج، الحلويات، الصابون، الفخار، أواني الطبخ، الأدوات الزراعية والسكاكين فضلاً عن السلاح.

وفي هذا السياق، نقل المؤلف عن المؤرخ الكردي المعروف د. كمال مظهر أحمد، قوله إن إنتاج الصابون في السليمانية قبيل الحرب العالمية الأولى، وصل إلى 500 طن.

•             ذهب وبلاتين ونفط

وبالنسبة للثروة المعدنية، تظهر الوثائق الرسمية التي أوردها المؤلف، أن سنجق السليمانية كان غنياً بالمعادن والموارد الطبيعية، التي بقيت إلى حد بعيد بعيدة عن الاستثمار الفعلي في تلك الحقبة، لاسيما أن طبيعته الجغرافية الجبلية ساعدت على ذلك. فقد احتوت ثلاث مناطق واسعة ضمن الحدود الجغرافية للسنجق على أنواع عدة من المعادن والموارد الطبيعية الثمينة.

وبناءً على وثيقة مرسلة إلى وزارة الغابات والمعادن العثمانية (أورمان ومعادن نظارتي) في 19 نيسان/ أبريل 1911، ثبت وجود ثروات معدنية في ثلاثة من أقضية السنجق هي السليمانية، بازيان وشارباژير. ومن تلك المعادن الذهب، الفضة، البلاتين، الزئبق، الكربون، الحديد، الألمنيوم، القصدير، الزنك، الكروم، الزرنيخ، المنغنيز، الأنتيمون، الكبريت، الفحم، الزفت، النفط، القار.

أبناء السليمانية في دواوين الدولة العثمانية

يُختتم الكتاب بفصل يُسلّط الضوء على أبناء السليمانية الذين تركوا بصماتهم في المشهد العثماني، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

-              مصطفى ذهني باشا بابان، في مجالات الإدارة والتأليف.

-              بابان زاده أحمد نعيم، مفكر ومؤلف وأستاذ في جامعة إسطنبول.

-              بابان زاده إسماعيل حقي، أستاذ في كلية الحقوق ووزير معارف في الحكومة العثمانية.

-              بابان زاده حسن شكري، أستاذ اقتصاد.

-              أمين فيضي، مؤلف 13 كتاباً باللغة العثمانية.

-              أمين يمني، دبلوماسي وشاعر.

-              رسول مفتي أفندي، مدير عام معارف ولاية الموصل ومخترع أول مضخة ماء في الدولة العثمانية.

-              أحمد فايز البرزنجي، قاضي وعالم دين ومؤلف 21 كتاباً.

-              عبد الرحمن ناجم، شاعر ومفتش المكتبات العثمانية.

-              مولانا زاده رفعت، سياسي وصحفي وصاحب جريدة الحرية (سربستي)

•             إضافة للمكتبة التاريخية

يُمثّل هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة التاريخية الكردية والعراقية، لما يقدمه من توثيق معمق لمرحلة ظلت لعقود خارج دائرة الضوء. فالسليمانية التي يرسمها المؤلف ليست مجرد منطقة هامشية في أطراف الدولة العثمانية، بل مركزاً نابضاً بالتجارة والصراع والثقافة والتنوع الاجتماعي، وفضاءً غنياً بالموارد والتحولات التي أسهمت في تشكيل تاريخ المنطقة.

 

 


مشاهدات 28
الكاتب باسل الخطيب
أضيف 2026/06/03 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/06/04 - 1:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 57 الشهر 2990 الكلي 15878471
الوقت الآن
الخميس 2026/6/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير