الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تجارب واقعية وتفرعاتها المعاصرة على قاعة كولبنكيان

بواسطة azzaman

تشكيليون: مسيرة السامرائي تختزل فلسفة الخزف العراقي

تجارب واقعية وتفرعاتها المعاصرة على قاعة كولبنكيان

بغداد - ياسين ياس - صباح الخزعلي

قبيل عيد الاضحى المبارك نظّم تجمع نخبة الواقعية معرض الأول المعنون (تجارب واقعية) بالتعاون مع دائرة الفنون العامة، بمشاركة  نحو 34 فناناً وفنانة، وبواقع 74 عملاً فنياً وشكل هذا المعرض مثابة في العودة الى واقعية متعددة الأشكال» واقعية انطباعية، واقعية اكاديمية، واقعية كلاسيكية، وواقعية سريالية، وواقعية تعبيرية، وواقعية رمزية» حيث تأتي هذه التجارب من أجل المحافظة على الهوية الواقعية للمدرسة العراقية بحسب التجمع.

وافتتح رئيس الهيئة الإدارية في جمعية التشكيليين العراقيين المقر العام سعد العاني المعرض الذي اقيم على قاعة كولبنكيان، ببغداد، بحضور نخبة من الفنانين والنقاد ومحبي الفن التشكيلي.واشاد العاني بهذا الحراك التشكيلي المتواصل، مؤكدا (حرص الجمعية على دعم الطاقات الابداعية، ورعاية الحركة الفنية في عموم المحافظات العراقية، متمنيا دوام التألق والعطاء).

تجولت (الزمان) في المعرض والتقت عدد من المشاركين منهم التشكيلي جاسم البياتي الذي قال (شاركت في هذا المعرض بلوحتين ، الاولى الخيول والسلام، والثانية مرحلة الشباب والكهول عند الإنسان). وشاركت التشكيلة ندى الحسناوي، بلوحه واحدة في هذا المعرض، عن الطبيعة الانطباعية اما التشكيلي حيدر شنين فقال (لدي مشاركة بلوحة واحدة تتحدث عن المراة، على عجلة وسباق الزمن). واشار التشكيلي عمر المطلبي، الى انه شارك في هذا المعرض بلوحتين الاولى واقعية ل والثانية من شمال العراق حيث الطبيعة الخلابة). ومن المشاركين التشكيلي صلاح هادي الذي اشار الى ان (شارك بخمسة اعمال، تتناول الريف العراقي، مع قصص رومانسية من داخل الريف العراقي ولوحة لقطة من فيلم، العاشق، بطولة ليلى محمد وجواد الشكرجي).

وعن المعرض تحدث لـ(الزمان)  الناقد والأكاديمي جواد الزيدي قائلاً (المعرض حمل عنوان (تجارب واقعية)ضم المعرض عشرات الأعمال التشكيلية التي أنجزتها نخبة من الفنانين والفنانات ،من مختلف محافظات العراق ،ليمثل تظاهرة فنية تحتفي بالمدرسة الواقعية وتفرعاتها المعاصرة) واضاف (عكست اللوحات المشاركه التنوع الجغرافي والثقافي للعراق، حيث تنوعت الاعمال المشاركة) واكد (جمع المعرض بين لمسات الفنانين الرواد الذين حافظوا على القواعد الأكاديمية، وجيل الشباب الذي أضفى لمسات على اللوحات الواقعية).

تشكيل تجمع

وعن تجمع نخبة الواقعية تحدث لـ(الزمان) الفنان عقيل اللامي، مؤسس التجمع قائلا (بعد الحديث عن واقع الفن العراقي، والمدرسة الواقعية بشكل خاص في تشكيل تجمع يهدف إلى دفع الحركة الفنية في العراق، بامكانيات فنية واقعية، وبرفد المدرسة الواقعية، بفنانين كبار الذين أسهموا في بنائها والإصرار على ديمومتها، وديمومة المشهد التصويري،ولاتنطوي المدرسة الواقعية على تشكيل واحد،بل تتعدد بكل أشكالها الواقعية).

وضم المعرض لوحات عديدة للفنانين فاضل عباس وعلي طهيوش ومنذر علي واياد محمود واحمد الخزعلي واسعد عباس واكرم علي صالح وبان الجنابي وثائر كريم وجاسم البياتي وحيدر شنين وخليل الربيعي ود صلاح هادي ورعد جبرائيل وريم طه وسعدون حاكم وفنانين اخرين.

 وتحدث لنا الفنان اياد محمود عن المعرض قائلا (شكلت المدرسة الواقعية حجر الاساس في صياغة هوية الفن التشكيلي العربي الحديث حيث تحولت من مجرد اسلوب تقني مستورد الى اداة بصرية حية للتعبير عن الاستقلال الثقافي وقد تجلى هذا التاثير في توجه الفنانين العرب نحو توثيق بيئاتهم المحلية ففاضت اللوحات بتفاصيل الحي الشعبي والاسواق والملابس التقليدية مع تركيز خاص على حياة البسطاء من فلاحين وعمال وصيادين).

وقال الفنان عمر المطلبي (تجمع نخبة الواقعية بمعرضها التدشيني ماهو الا مفصل اخر ضمن انساق الرسم العراقي المعاصر فالواقعية ليست كما يراها البعض وانما هي تاكيد على الهوية بملامح جديدة متنوعة والاهم انها معاصرة). واختتمت الفنانة بان الجنابي جولتنا بالقول (سعيدة جدا وفخورة بالمشاركة في هذا المعرض تجارب واقعية  الذي ضم فنانين كبار ومعروفين وشاركت بثلاثة اعمال هي نسيج المستقبل وبوح المشاعر وعنفوان امراة  كلها اعمال تكعيبية تعتمد ترتيب الاشكال و تنظيمها باشكال هندسية منتظمة تظهر للمتلقي بشكل واقعي  ولدي مشاركات اخرى في وزارة الثقافة ان شاءالله عمل جدارية الخلود).

وقد صدر عن المعرض فولدر تعريفي جميل صممه اياد محمود وحيدر ماجد الصبيحاوي وتأسس تجمع الواقعية في آذار 2026، ويهدف إلى تسليط الضوء على هذه المدرسة المهمة في الرسم وتجارب الفنانين المشاركين في هذا الاسلوب الفني.

وكانت اللجنة الثقافية في جمعية التشكيليين العراقيين بمقرها العام في بغداد، قد نظمت ندوة احتفاء بالقيمة المعرفية والفنية لأحد اعمدة الخزف العراقي المعاصر والتي حملت عنوان (ماهر السامرائي، الخزف، روح المدينة ووعاء البنية الحرفية) إدارة الندوة وقدمها الأكاديمي جواد الزيدي، وحاضر فيها الناقد  إياد الحسيني، والفنان ماهر السامرائي، واشاد الزيدي في مفتتح الندوة بمسيرة السامرائي الأكاديمية والفنية موضحا أن العنوان يختزل فلسفة الخزف العراقي المعاصر والذي لاينفصل  عن جغرافية المدينة وهوية الحرفيه)واضاف (ماهر السامرائي خزاف عراقي عربي عالمي متميز، ابن مدينة حضارية ذات ثقافة إنسانية).

بعدها تحدث الفنان إياد الحسيني قائلا (نتناول اليوم التطور الخزفي من منجز المحتفى به مسلطا الضوء على كيفية تحويل (الكتلة الطينية الصامتة, إلى لغة بصرية تفيض بالدلالات الفكرية والمرجعيات التراثية التي تعبر عن جوهر الابداع والعمق الحضاري العراقي).

واستعرض ضيف الندوة الفنان ماهر السامرائي تجربته الذاتية، مبينا كيف أثرت البيئة مسقط رأسه، مدينة سامراء، بماذنها وارثها العباسي والرافديني، في صياغة وعيه البصري، لاسيما انشداده في توظيف الحروف العربية إلى نتاجاته الخزفية).

من جانبه ثمن رئيس الهيئة الإدارية في جمعية التشكيليين العراقيين سعد العاني الدور الكبير الذي يقوم به الخزافين العراقيين وعطائهم المثمر في الحركة التشكيلية العراقية، مشيدا بجهود الجميع ومن أسهم في إنجاز هذه الندوة.

وشهدت الندوة حوارا نقديا بمشاركة الحضور، حيث ركزت المداخلات على ريادة السامرائي في جعل الحرف والرمز مادة للتأمل وقدرته على الخروج بالخزف من إطاره الضيق، الى فضاء الفنون التشكيلية المعاصرة.

 

 


مشاهدات 62
أضيف 2026/05/30 - 2:46 PM
آخر تحديث 2026/05/31 - 1:55 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 105 الشهر 29430 الكلي 15874624
الوقت الآن
الأحد 2026/5/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير