قاآني يعقد إجتماعات في بغداد قبيل منح الثقة للكابينة الوزارية
الزيدي يتلّقى تهنئة ابن سلمان ويبحث مع زيدان تشكيل الحكومة
بغداد – الزمان
تلقى المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، تهنئة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بمناسبة تكليفه، معرباً عن تطلعه لتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. وقال ابن سلمان في برقية التهنئة أمس (يسعدنا بمناسبة تكليفكم رئيساً لمجلس وزراء العراق، إن نعرب عن بالغ التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، سائلين المولى عزّ وجل أن يوفقكم لخدمة العراق وشعبه الشقيق).
توطيد العلاقات
وأضاف ابن سلمان (نتطلع للعمل معكم على توطيد أواصر العلاقات الأخوية بين بلدينا وشعبينا، وتعزيزها في المجالات كافة). فيما التقى الزيدي، رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وذلك قبيل نيل حكومته ثقة مجلس النواب. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (زيدان استقبل في مكتبه الزيدي، وقدم التهنئة له، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه). وأكد زيدان (أهمية الإسراع في تشكيل مجلس الوزراء الجديد ضمن المدة الدستورية المحددة). في وقت، كشف مصدر، عن وجود تحفظ إيراني على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما دفع قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى زيارة بغداد خلال الساعات الماضية. وأشار المصدر أمس إلى إن (قاآني وصل إلى بغداد خلال الساعات الماضية، وعقد سلسلة اجتماعات مع قيادات سياسية ضمن الإطار التنسيقي، إضافة إلى قادة بعض الفصائل). مبيناً إن (الزيارة جاءت في توقيت سياسي حساس يتزامن مع حراك نيابي لعقد جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي). ولفت إلى إن (الاجتماعات ركزت على ملف تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الزيدي، دون التوصل حتى الآن إلى نتائج نهائية، بينما لا يزال الموقف الإيراني النهائي من ترشيحه غير محسوم أو معلن بشكل واضح). وأوضح المصدر إن (التحفظ الإيراني على تكليف الزيدي يعود إلى الدعم الأمريكي الكبير له، وهو ما تعتبره طهران مؤشراً على تقليص نفوذها في بغداد أو إعادة توازنه لصالح واشنطن)، على حد قوله. وكان مصدر نيابي قد أفاد في وقت سابق، بوجود اتفاق على تمرير حكومة الزيدي خلال الأسبوع الجاري، وذلك قبل توجه عدد من النواب إلى السعودية لأداء مناسك الحج. وقال مصدر ثان أمس إن (رئاسة مجلس النواب لم تتسلم حتى الآن أي إشعار رسمي من الحكومة بشأن تقديم الكابينة الوزارية). وتابع إنه (في حال وصول الإشعار سيتم تحديد موعد الجلسة وإبلاغ أعضاء البرلمان قبل 24 ساعة من انعقاد جلسة منح الثقة). وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً لاستعدادات البرلمان لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة من دون تحديد موعد. على صعيد متصل، أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، إن الزيدي في القطاع الخاص، يمثل ميزة يمكن إن تسهم في دعم التوجهات الاقتصادية للحكومة المقبلة وتنشيط القطاعات الإنتاجية في البلاد.
دعم القطاع الخاص
وقال الحكيم خلال لقائه في ديوان بغداد للنخب والكفاءات المهنية والنقابية أمس إن (المرحلة الحالية تتطلب مغادرة السياقات الروتينية والبيروقراطية). مشدداً على (أهمية دعم القطاع الخاص وتحويل دور الحكومة إلى حكومة راعية ومنظمة لمصالح المواطنين). وأضاف إن (النظام السياسي في العراق، هو نظام برلماني ويُعبَّر عنه عبر الكتل السياسية). معتبراً إن (هذا النموذج يعزز مبدأ التكامل والتشاركية ويحول دون عودة الدكتاتورية).