الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأمام الكاظم..وزيرا للعدل

بواسطة azzaman

الأمام الكاظم..وزيرا للعدل

 قاسم حسين صالح

 

مهمة وزير العدل هي تطبيق القانون وحماية الحقوق وانصاف المظلومين بوصفه المسؤول الأعلى في ادارة المنظومة العدلية والقانونية في الدولة.

 والهدف من زيارة اضرحة الأئمة والرجال الصالحين هو تكريم من وقف بوجه الظلم ،وطلب الشفاعة، والتزود الروحي والاخلاقي في الارتقاء بالنفس الى مستواها الانساني ، وان لا تكون ظالما ولا مظلوما .

 

   ولفت انتباه الجميع أن عدد الزائرين القاصدين الأمام موسى الكاظم " ع " (9 /8 /2007)،  ترواح بين مليونين إلى ثلاثة ملايين معظمهم جاء سيرا" على الأقدام.

 

  وكنا تساءلنا عن الأسباب وراء هذا العدد المذهل من الزائرين في ظروف الحر الشديد وعلمهم المسبق بأنهم قد يتعرضون إلى الموت بعبوات أو أحزمة ناسفة أو تفجير سيارات مفخخة أو قذائف من مدافع هاون وغيرها من وسائل الموت بما فيها تسميم مياه الشرب:

 

·        هل فعلا" أن السبب كان دينيا" وأداء شعائر واجبة ، أم أن ورائها أسبابا سياسية وإعلانا" تحذيريا" على لسان طائفة تريد أن تقول للخصوم والأعداء والمحايدين " مهما صار بنا فنحن ها هنا موجودون "؟.

·        وإن كان وراء هذا الحشد البشري الضخم " سياسة "..اعني تعبئة سياسية من أحزاب دينية ـ سياسية فأنني اترك الأمر للمحللين السياسيين، فما يعنيني هنا هو الأسباب السيكولوجية ليس إلا .

لقد تابعت عددا من المقابلات التي أجرتها قنوات فضائية مع زائرين وزائرات ، فوجدت أن لديهم حاجات يأملون تحقيقها من هذه الزيارة حددوها في الآتي:

 

·        نريد الأمان أولادنا تكتلوا " قتلوا "

·        ونريد يحاكمون الفاسدين ويرجعون فلوس الفقره

·        ونريد الحكام يتصالحون ويهتمون بامور الناس مو بس يهتمون بمصالحهم....


هذا يعني أن زيارة هذه الملايين لضريح الإمام موسى الكاظم كانت: عرض مظالم وتقديم طلبات لتحقيق حاجات عامة كان يفترض بحكوماتهم الشيعية تأمينها.
ونسأل: إن الذي أرعب الناس وافقدهم الأمان هم : القاعدة وقوات الاحتلال والمليشيات وعصابات الجريمة ، فما الذي يفعله الإمام بقتلة مجرمين نسفوا حتى أضرحة أحفاده من الأئمة الأطهار وقتلوا الآلاف من الناس المسالمين والنساء والأطفال الذين لا علاقة لهم بالسياسة وبالطائفية ؟!

 ربما سيكون جوابهم : إن للإمام جاها عظيما عند رب العالمين..وجوابنا : وهل أن الله سبحانه غافل عما يفعلون؟!
وكانت حاجتهم الثانية : " نريد الكهرباء ". 
ونسأل مرة أخرى:

·         ما شأن الإمام " ع " بتوفير الكهرباء للناس؟. هل أن وزير الكهرباء " ظام " هذه النعمة عن الناس وان الإمام سيؤنبه ويأمره بتوفيرها إلى عباد الله؟ .

·        وإذا أجاب الوزير بأن قلبه " محترق " على الناس ولكن " ما بيدي حيله " فهل يأمر الإمام الحكومة بشراء المولدات العملاقة، وأنها ستستجيب لأمره فورا" فتنير العراق من زاخو إلى أم قصر؟!
وكان الطلب الثالث للمسيرة المليونية هو " إصلاح حال السياسيين ".
ونسأل ثالثة :

·        وهل الإمام  قادر على إصلاحهم ، وهم الراكبون رؤوسهم من 2003، وراح بسبب خلافاتهم مئات الآلاف من الضحايا وستة ملايين بين مهاجر ومهجّر ومئات المليارات المنهوبة باعتراف المرجعية ؟
وختمنا مقالنا ذاك بالقول:


سيداتي آنساتي سادتي:


ثقوا لو أن موسى الكاظم " عليه السلام " خرج بنفسه ودعا المتخاصمين من السياسيين إلى المصالحة لما أطاعوه. ولو أنه حضر اجتماعا" واحدا" للحكومة لراعه أن يجد المسؤولين عن رعيته على هذا المستوى من الجهالة والظلال المبين.

 


ونعود نسأل:


هل ما يزال ملايين الزائرين في (2026) يعرضون مظالمهم على الأمام موسى الكاظم كما عرضوها في 2007؟ مع علمهم ان الأمام الكاظم لا شأن له بتحقيق مطالب دنياهم،وأنه رجل دين وليس وزيرا للعدل!

 

 


مشاهدات 48
الكاتب  قاسم حسين صالح
أضيف 2026/04/29 - 3:02 PM
آخر تحديث 2026/04/30 - 1:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 80 الشهر 26357 الكلي 15244430
الوقت الآن
الخميس 2026/4/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير