أزمة ترامب
عبدالهادي البابي
هوس السيطرة والإستحواذ في شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يدفع نحو صدام مباشر مع المؤسسات التقليدية بالدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية ..فهو يسعى منذ أول يوم لرئاسته لتغيير القواعد لتوسيع صلاحياته التنفيذية ، مما قد يؤدي إلى أزمات دستورية متلاحقة تجعل المشهد السياسي الأمريكي في حالة غليان مستمر.
والرئيس ترامب يقتات على التأييد الجماهيري المباشر..وهو بارع في إستخدام منصات التواصل الإجتماعي والخطابات المباشرة لكسر الوسائط التقليدية ، مما يعني أن الحقيقة ستظل خاضعة للتفسير الشخصي ، وسيبقى المجتمع في حالة ترقب دائم لقرارات تصدر في تغريدة أو تصريح عابر.
والنتيجة المتوقعة ستكون عدم الإستقرارالمنظم..فترامب لايبحث عن الهدوء، بل عن مركزية الحدث..والمستقبل القريب سيشهد مزيداً من المفاجآت التي تهدف لكسر القواعد القديمة ، وهو ما قد يؤدي إما إلى إعادة تشكيل النظام العالمي بشكل جذري أو إلى حالة من الفوضى السياسية التي يصعب التنبؤ بنهايتها.