الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشرق الأوسط وتداعيات الحرب

بواسطة azzaman

الشرق الأوسط وتداعيات الحرب

جاسم مراد

 

ثمة تداعيات خطيرة سياسية وعسكرية ، تستهدف منطقة الشرق الأوسط ، تداعيات في تغيير الخرائط ، وفي التحولات الجيو سياسية ، وفي انتقال الهويات ، وتغيير الجنس ، فلسنا مغالين ، إذا تابعنا الخرائط التي طرحها نتن ياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقر الأمم المتحدة أو التي عرضها في اكثر من مرة على شاشات التلفزة الإسرائيلية والأوروبية ، والتي تضمنت في معظمها ، أولاً .. الخطر من النووي الإيراني ، وضرورة الاستيلاء عليه أو تدميره ، والمسألة الثانية التي ركز عليها النتن ياهو .. هي إن لإسرائيل الحق في التوسع في الأراضي العربية المجاورة لإسرائيل بغية خلق حزام امني يمنع من عمل المقاومة أو سمي بالإرهاب ، وبالتحديد كان يخص سوريا ولبنان ، والقضية الثالثة .. التي طرحها التجمع اليميني المتطرف في حكومة إسرائيل ويقوده نتن ياهو ، هي ان الضفة الغربية تقع ضمن أراضي يهودا والسامرة ، ولا وجود لكيان سياسي فلسطيني فيها ، وعلى وفق هذا الفكر والتوجه الإسرائيلي بدأ الزحف الاستيطاني وهدم بيوت الفلسطينيين يتوسع حتى وصل لرقبة مدينة رام الله التي فيها القيادة الرسمية الفلسطينية التي يقودها أبو مازن .

فكر متطرف

لوعدنا للفكر الصهيوني مع الفكر اليميني الامريكي المتطرف ، ماذا تحقق من الخرائط الإسرائيلية ، وما هو لم يتحقق ، فمما لاشك فيه ، إن صلابة وشجاعة ومبدئية الموقف الرسمي والشعبي الإيراني هو الذي أوقف العدوان العسكري الأمريكي ضد الجمهورية الإيرانية ، بل وقلب الطاولة على اهداف هذا المشروع، لوكان الموقف السياسي والشعبي والعسكري الإيراني ليس بهذه القوة وذاك التصميم على المنازلة لشهدنا خرائط التوسع الإسرائيلي تطرح على خرائط  سوريا و لبنان والعراق وبعض البلدان العربية الأخرى ، وهذه ليست مضمومة أو مخفية فقد كشفها السفير الأمريكي في تل ابيب حينما اكد من حق إسرائيل التوسع في البلدان العربية لأن مساحتها لا تكفي. هنا لابد الاسترشاد بالوقائع ، لكي نتفهم الإجابة على السؤال التالي  ، هل يمكن التعايش مع إسرائيل ، وكيف يمكن ان يكون هذا التعايش بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي تحتلها والاقرار بدولة فلسطينية مجاورة لدولة إسرائيل ، أم نحن نقبل بالوجود الإسرائيلي في تلك الأراضي وننسى إن للعرب حقاً في أراضيهم ولفلسطين الحق في الوجود ،ووفق هذه المعادلات كيف نستخلص العبر منها ، إذا كنا نغرد على غرار   التغريدات الامريكية الإسرائيلية بأن المقاومة إرهاب ، وإرهاب الدولة الإسرائيلية دفاعاً عن النفس فأن شهية التوسع والاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عند حدود معلومة . فإسرائيل عبر التاريخ الطويل شكلت الثقب الاسود في المنطقة ، ورفضت كل مشاريع التسوية والسلام بما فيها مشروع المملكة العربية السعودية الذي طرح في الثمانينات من القرن الماضي المتمثل بالأرض مقابل السلام والتعايش كل دول المنطقة بسلام ، إضافة لرفض كل المشاريع والأفكار التي طرحتها الأمم المتحدة ، وكذلك اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وهذا يؤكد حتى لو جرى الاتفاق بين أمريكا وايران ، فان الكيان الإسرائيلي سيواصل العبث بالمنطقة وخلق الصراعات والحروب ، ومن يدري بعد هذا الاتفاق تقوم إسرائيل بعمليات عسكرية ضد ايران أو بعض الدول العربية .

تغيير مناهج

مشروع الشرق الأوسط الإسرائيلي، ليس محصوراً في الهيمنة الإسرائيلية الامريكية على منطقة الشرق اقتصاديا وعسكريا وثقافيا حتى في تغيير المناهج التربوية في المدارس العربية ، فهذا الأمر لا يفيد  المشروع الصهيوني ، وإنما واقع الحال على وفق الفكر اللاهوتي الصهيوني هو خلق حالة تقسيم مذهبي وعرقي في كل دولة وجعل تلك التقسيمات على شكل كانتونات سياسية متناحرة ، بذلك تضمن إسرائيل والفكر اليميني الأمريكي المتطرف السيطرة على المنطقة ، وما يسمى بالمناطق الامنة الإسرائيلية في كل من سوريا ولبنان هو شكلا من اشكال السيطرة الإسرائيلية  والتوسع الصهيوني في الأرض العربية . علينا أن لا نغفل بأن الصمود والمواجهة والقوة الإيرانية ، في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي المتمثل بالحرب الأخيرة  كصفحة من صفحات  مشروع   الشرق الأوسط الجديد هو بالضرورة يخدم المشروع العربي التركي في مواجهة خارطة التوسع الإسرائيلي ، وهنا يتوجب بلورة موقف مشترك وتخطي الإشكاليات الحاصلة والتي تسبب بها العدوان الإسرائيلي الأمريكي ضد طهران .

 


مشاهدات 48
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/04/25 - 12:13 AM
آخر تحديث 2026/04/25 - 1:34 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 96 الشهر 21193 الكلي 15239266
الوقت الآن
السبت 2026/4/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير