الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سرقوا حتى غيومنا

بواسطة azzaman

سرقوا حتى غيومنا

عباس التميمي

 

لم يعد الصراع في عالم اليوم يقتصر على الأرض أو الموارد أو حتى العقول، بل امتد إلى السماء نفسها.

نعم، السماء التي كانت آخر مساحة حرة فوق رؤوس البشر، تحوّلت في وعي الناس إلى ساحة نفوذ، وإلى امتداد صامت لسلطة لا تُرى.

فكل يوم، تمرّ الطائرات، تترك خلفها خطوطًا بيضاء طويلة، تتقاطع فوق المدن والقرى، فوق الفقراء قبل الأغنياء، فوق الجميع بلا استثناء، لم نسأل يوما عن تلك الظاهرة بل نفرح عندما تمر تلك الطائرات فوق رؤوسنا نحلم بعالم أخر ينقلنا من هموم وحرمان والالام مرددين في أنفسنا « ليتنا كنا معهم « .

لم نعرف أن ما تقذفه تلك الطائرات هو عبارة عن لصوص تسرق ما خصص الله لبلداننا من نعيم ينتظره كل ما دب على أرضنا من انسان وحيوان ونبات. من خلال رميها مادة الكيمتريل؟ ترى ما هذه المادة وما هو تأثيرها.

تضاربت الآراء في هذا الامر، البعض من المدافعين عن هذه الظاهرة والذين يخفون وراءهم أسرار يقولون أن العلم يجيب بوضوح: على إنها خطوط تكاثف، ناتجة عن احتكاك عادم الطائرات البارد مع الهواء الرطب في طبقات الجو العليا. ظاهرة معروفة، ومدروسة، ولا تحمل في ذاتها أي خطر، وبأنها مجرد بخار ماء متكثف (Contrails) ، ليس له أي تأثير.

 ولكن الشك المتزايد والمتصاعد ووعي الشعوب وخاصة في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا، وتتشابك فيه المصالح الدولية، وتتراجع فيه الثقة بين الشعوب والمؤسسات، لم يعد من السهل إقناع الناس بأن كل شيء “طبيعي”، فالتاريخ مليء ببرامج سرية، وتجارب غير معلنة، ووقائع كُشف عنها بعد عقود، وهذا ما يجعل الخيال الجمعي دائم الشك، دائم التساؤل.

البعض يخرج عن صمته ويصف هذا الامر بأن مادة الكميتريل (Chemtrail) بأن الخطوط البيضاء التي تخلفها الطائرات في السماء هي مواد كيميائية أو بيولوجية سامة يتم رشها عمدًا من أجل التحكم بالطقس، والمناخ ، ويصل الامر التأثير على صحة السكان.

ظواهر طبيعية

التركيبة الكيميائية لمادة الكميتريل (Chemtrail تحتوي على مواد مثل يوديد الفضة، بيركلورات البوتاسيوم، أكسيد الألومنيوم، أو الباريوم ، وتهدف إلى استحثاث ظواهر طبيعية كالأعاصير والزلازل أو الجفاف ، ووقت طول الأمطار، ونستنتج من ذلك التحكم بالطقس كيف ما يشاء  ،

 وبعد الرجوع الى الأبحاث العلمية في هذا المجال وجدت بالإضافة الى ما تم ذكره « استحداث ظواهر طبيعية وإحداث أضرار بشكل اصطناعي. أن دور غاز الكيمتريل في استحداث الظواهر الطبيعية، حيث يستطيع الكيميائيون اصطناع المطر فوق مساحة أرضية معينة، عن طريق خلط مركب ايوديد الفضة مع بيركلورات البوتاسيوم، ثم رشها مباشرة فوق سحب منطقة معينة، الأمر الذي يؤدي إلى ثقل وزنها فلا يستطيع الهواء حملها مما يجعلها تسقط الأمطار، وإن ما تم تغيير هذه المركبات المستخدمة ستخلق الأمراض والأعاصير والمجاعات والزلازل المدمرة، وهذا من الاستخدامات السلبية لغاز الكيمتريل في الصراعات بين الدول.

فالطائرات التي تحمل غاز الكيمتريل ما إن تطلقه في الهواء تخفض درجة حرارته إلى ان تصل إلى سبع درجات مئوية، الأمر الذي يؤدي إلى تكون سحب اصطناعية وبالتالي حجب اشعة الشمس  من أن تصل إلى الأرض، كما تنخفض الرطوبة في الجو بفعل الغاز إلى ثلاثين في المئة  نتيجة امتصاصها مع أكسيد الألمنيوم محولاً إياها إلى هيدروكسيد الألمنيوم وغبار، وبالتالي انخفاض شديد ومفاجئ في درجات الحرارة الجوية وانكماش في حجم الكتل الهوائية يغير مسار الرياح فتهب بشكل غير معتاد، وتكتسي حينها السماء باللون الرمادي المائل إلى البياض بدلاً عن اللون الأزرق، وهذه التغييرات جميعها في الجو تخلق ظواهر طبيعية عديدة بشكل اصطناعي كالبرق والرعد والصواعق والضباب ولربما الجفاف .

فعلى سبيل المثال لا الحصر في التحكم بالطقس بواسطة غاز الكيمتريل ، فقط استخدمته الصين من سنة 1995م - 2003م فقد استمطرت السحب لتحصل على المياه  ، لتعوض شحة المياه ومعالجة الجفاف مما ساهم في استزراع 210 مليارات متر مكعب بتكلفة وصلت مليار 265 دولار،  كما تم استخدام غاز الكيمتريل برشه لتشتيت السحب في روسيا عام 2005م .

أن ما نراه من أمراض منتشرة ومتفشية في بلداننا هو لكوننا حقول تجارب لدول كبرى وبالأخص الناتج عن هذا الغاز وتأثيره ، فقد ثبت أن لهذا المركب تأثيرات خطيرة على حياتنا مثل « نزيف الأنف ، ضيق التنفس ، آلام الصداع ، عدم حفظ التوازن ، الإعياء المزمن، أوبئة الأنفلونزا ، أزمة التنفس، التهاب الأنسجة الضامة ، فقدان الذاكرة ، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان.

وهنا لابد أن نوسع مداركنا ونحدث مناهجنا العلمية التي تواكب التطورات العلمية، وأن نترك جزيئات وخرافات مشاكلنا وخلق الازمات المفتعلة وضياع طرق مستقبل اجيالنا، أننا مطالبون بتوسيع مركز البحث العلمي ، ولا يكتفي بمركز واحد في كل جامعة بل لكل قسم مركز خاص به ، فالمركز هي متطور البحث العلمي ، لا التعليم الببغائي الذي يعتمد على الحفظ، بل الخروج من دائرة الحفظ الى دائرة الابتكار والتفاعل والإنتاج الفكري .

 

 

 


مشاهدات 50
الكاتب عباس التميمي
أضيف 2026/04/20 - 2:41 PM
آخر تحديث 2026/04/21 - 1:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 122 الشهر 17443 الكلي 15235516
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/4/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير