بين النيلِ والفراتِ… قلبي
شليمار عبدالمنعم محمد
أمّتي العربيةُ قلبٌ واحدٌ إذا نبضَ
أيقظَ في الروحِ أنهارَ انتماءٍ لا تنتهي،
يمتدّ من مغربِ الشمسِ إلى مطلعِها
من النيلِ إلى الفراتِ—
كأنّ الأرضَ قصيدةُ عشقٍ واحدة.
غزّةُ… صبرٌ يتكئ على السماء،
لبنانُ… وفاءٌ يلمع في ذاكرةِ الجبل،
سوريا… شموخٌ لا ينحني لريحٍ عابرة،
اليمنُ… وجعٌ إذا نطقَ أبكى المدى،
الأردنُّ… حضنٌ دافئٌ
للريحِ حين تشتدّ.
من الجزائرِ إلى المغربِ، تونسَ، ليبيا،
قطرَ، عُمانَ، البحرين،
السودانِ، جيبوتي، موريتانيا، الصومال—
تتّسعُ في القلبِ خارطةُ ضوءٍ لا تُحدّ،
كأنّ الأوطانَ كلَّها
شرفاتُ روحٍ واحدة.
عراقُي…
أنتِ ظلُّ النخيلِ في عيني،
نبضٌ— إذا مرَّ في القلبِ— أضاءه،
أحبّكِ
لا كما تُحبُّ الأرضُ حدودها،
بل كما تُحبُّ الروحُ خلودها.
من النيلِ إلى الفراتِ يمضي الدعاء،
يكبرُ في الصدرِ حبٌّ لا يشيخ،
كأنّ المسافةَ بيننا…
فكرةٌ لا حقيقة.
أنتِ عطرُ المسكِ في أرضِ العرب،
أريجُ العودِ إذا مرَّ في الذاكرة،
بكم يكتملُ الصباح،
تنحني اللغةُ احترامًا للجمال
ويزدان بكم الوجودُ ازدهارًا،
نعمةَ الرحمن…
أنتم عشقي،
ووجودي.