الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جيل اليوم فرصتنا للتقدم

بواسطة azzaman

جيل اليوم فرصتنا للتقدم

ماهر نصرت

 

في صباح مشمس مفعم بالحياة والأمل ، وقف شاب امام باب دائرة حكومية يحمل بيده شهادته الجامعية حصيله دراسته لسنوات طويلة وعيناه تلمعان بين الأمل والانكسار ، تأمل في الوجوه الداخلة والخارجة وهي متعبة مثقلة بالروتين واليأس وكأن الزمن توقف عند عتبة تلك الابواب ، تقدم خطوة ثم تراجع كأنه يخشى ان يبتلع حلمه داخل ممرات ضيقة فيها مكاتب لا تفهم معنى التطور .

هذا الشاب ليس حالة فردية بل هو صورة لجيل كامل ينتظر فرصة حقيقية ليكون جزءاً من بناء وطنه  ، جيل تعلم على احدث المناهج واختلطت افكاره بروح العصر وادواته  ، جيل يعلم كيف يحول المعرفة الى انتاج وكيف يجعل من التكنولوجيا وسيلة للنهوض بالمؤسسات لا عبئاً عليها .ان دوائر الدولة اليوم تقف عند مفترق طرق فأما ان تفتح ابوابها لهذه الطاقات الشابة او تبقى اسيرة انماط قديمة لم تعد قادرة على مواكبة التسارع الهائل في العالم  ، في الحقيقة ان كثيراً من الموظفين القدامى خدموا الدولة سنوات طويلة ولا يمكن انكار جهودهم لكن الزمن لا ينتظر احداً والعلم يتجدد كل يوم وما كان صالحاً بالأمس قد لا يصلح اليوم .لقد اصبحت البرامج الحديثة والادوات الرقمية لغة العصر ومن لا يتقنها يجد نفسه غريباً متخلفاً داخل مكتبه  ، وهذا ليس تقصيراً بقدر ما هو نتيجة طبيعية لتقدم العمر وتغير الزمن لذلك فان الاعتماد الكامل على تلك العقول دون تجديد الدماء داخل المؤسسات يجعلها تسير ببطء شديد بينما العالم يعدوا بسرعة لا ترحم .ان الشباب اليوم لا يطلبون المستحيل بل يطلبون فرصة عادلة ليخدموا بلدهم ويثبتوا أنهم قادرون على احداثِ فرقٍ حقيقي ، أنهم يحملون طاقة لاتنضب وافكاراً متجددة وإرادة صلبة تجعلهم مستعدين للعمل بإخلاصٍ من اجل تطوير مؤسسات الدولة واعادة بنائها على أسسٍ حديثة وهذا ما رأيته بعيني عندما كنت موظفاً في احدى دوائر الدولة .ان منحهم هذه الفرصة ليس ترفاً ورفاهية بل ضرورة وطنية  ، لان عجلة التطور لا تتوقف  ، ومن يقف في طريقها ستسحقه دون رحمة ، فأما ان نلحق بركب التطور العالمي او نبقى خاضعين خانعين لعلوم  الغير واكثرهم اعدائنا في الدين والعقيدة  .يا اصحاب القرار ان بين ايديكم مستقبلاً ينتظر ان يولد بأجياله الحديثة فلا تتركوه يموت في الاهمال واللامبالاة ، افتحوا الطريق امام الشباب ، امنحوهم الثقة وادعموهم ليكونوا شركاء في صناعة عراق جديد يليق بماضيه عسى ان نلحق بقافلة التطور التي تأخرنا عنها لأكثر من  100 سنة الى الوراء ... فللنتظر ونرى !  .

 

 

 

 


مشاهدات 67
الكاتب ماهر نصرت
أضيف 2026/04/20 - 3:55 PM
آخر تحديث 2026/04/21 - 12:18 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 65 الشهر 17386 الكلي 15235459
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/4/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير