الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
راحة بدون الموبايل

بواسطة azzaman

راحة بدون الموبايل

هند أحمد

 

لا اتذكر يوماً أنني خرجت  من البيت بدون  هاتفي،، الا كم مرة اقل من عدد أصابع اليد الواحدة منذ مدة طويلة،، لكنني اليوم عندما خرجت من البيت  وقبل ان  اصعد سيارة  التكسي  تذكرت حينها  اني نسيت  موبايلي.. هل ارجع للبيت  ، أم اذهب بدونه فقلت في نفسي انها فرصة للراحة من التلفون ،، علماً ان  مهمتي ليست بالطويلة وسأرجع بعد ساعات قليلة.. وانا في السيارة أحس بشيء غير مكتمل وخاصة ارى الساعة والوقت كل عشر دقائق،، عادي مو شرط اعرف الوقت،، لدي وقت كاف للوصول الى مشواري،، بالصدفة كان الطريق مزدحم اكثر من اللازم ،، مرَّ الوقت ثقيلاً وضاع عليَّ تقدير الوقت ، فسألت السائق عن الساعة  مازال.. لدي من الوقت للوصول الى موعدي،، وانا اتسائل كيف كنا نذهب الى عملنا ومواعيدنا ومشاويرنا دون هاتف، عندما كان التلفون ارضي( يامحلاه) اشجع كل شيء قديم  يبعث على الراحة النفسية ،، للعلم انني لا اتابع البرامج  سواء الفيسبوك او الواتساب وجميع وسائل الاتصال الاجتماعي ، عندما اكون بالسيارة ابداً، بل لا يوجد لديَّ نت وانا خارجة،، واستغرب ممن  لا يرفع عينه من الموبايل طوال الطريق( ميدوخ؟!) لا ضير عندما تأتي مكالمة اختصرها بثواني ، سابقاً في زمن التلفون الارضي يتم الاتفاق سواء على موعد عمل او دعوة او اي شيء اخر وتحديد وقتاً معيناً،، وبالطبع نذهب على الموعد،، اما الان التلفون لا يقع من يدهم  ،، لكن من سابع المستحيلات ان يأتوا على الموعد المتفق عليه، يتحججون بالطريق وبأكاذيب معروفة،، لا يوجد احترام للموعد ابداً( علما ً ان احترام المواعيد من اخلاق الشخص وتربيته) نرجع للموبايل الذي بات عند اغلب الناس حاجة مهمة لا يُستغنى عنها ( مبالغة)  بالحفلات نراهم  ممسكين بالتلفون وخاصة النساء بدل الحقيبة النسائية نرى تلفونها اكبر حجماً من حقيبة اليد، في السيارة السائق الركاب  سواء الخصوصي والعام، الكل بيدها التلفون وتقلب وكم من المرات وانا في سيارة التكسي اراه فاتح فيسبوك او غيره وعندما انبهه بأنك امام شارع عام وسيارات، يقول لي مسيطر   ههههه وايضاً في المقاهي والمتنزهات والكافيهات والمطاعم اراهم منشغلين بهواتفهم،، ( لعد ليش طالعين وكاعدين مع اصدقائكم)؟! كم مرة ومع صديقتي في مطعم ، وهي  ملتهية بالتلفون اوبخها واعاتبها،   هل هذا صحيح ، تبتسم وتقول لي، بس اشوف هذا وهذه و و ،، حقيقة شغلة الموبايل باتت ادمان وعادة مملة فالغالبية ليس لديهم شيء مهم ابداً سوى التفتيش والتقليب في هواتفهم، كم من المرات في النادي ارى مجموعة  كلهم ملتهين بالموبايل ،  اذا انت مع اصدقائك ، او  عائلتك  للتنزه او تناول العشاء ، اذن مع مَن شاغل روحك بالتلفون ، وهذا يحدث ايضا وبكثرة في الدوائر الرسمية ، ينشغلون بالهواتف والاشياء التافهه وتاركين اعمالهم ،،، صح الموبايل مهم ومفيد ولكن ليس بالشكل الممل والملحة الزائدة( عَمال على بطّال)  اعطي راحة لعيونك لدماغك إسرح مع  افكارك قوّي ارادتك ، فالتلفون  للاشياء المهمة والجيدة يبدو حالة ايجابية ، فليس كل شيء مهم ، مريح،، مثل بعض البشر مهمين ولكنهم غير مريحين ،، اتذكر  قبل سنوات  قُطع النت  قطعاً باتاً هههه  عن  كل البلد، فبدأ الناس يبتكرون اتصالات عبر دول  عدّة  وجهات بعيدة في سبيل الحصول على  النت …هل هو مهم لهذه الدرجة وبات حاجة ملحة ام   تحصيل حاصل  ،، كثرت امراض العيون وضعف البصر وخاصة الاطفال  وايضاً مرض الفقرات وخاصة العنقية وشحوب الوجه والمزاج العصبي وقلة النوم  والسهر لساعات متأخرة  بل للصباح الباكر وهذا شيء خطير جداً لصحة الفرد    سواء الكبير  والصغير  ، فهل يُعقل ان اطفالا يسهرون للصباح  ؟! وهكذا تنتشر امراض العصر وعلى رأسها الحالات النفسية التي يعاني منها الكثير…والحديث يطول ويطول .. ويبقى السؤال هل تستطيع ان تعيش ولو ليوم واحد دون موبايل؟!

 

 

 

 

 


مشاهدات 52
الكاتب هند أحمد
أضيف 2026/04/09 - 1:55 AM
آخر تحديث 2026/04/09 - 3:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 163 الشهر 7036 الكلي 15225109
الوقت الآن
الخميس 2026/4/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير