الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إكتشاف جديد فرنسي ياباني.. التشفير في إستخدامات الحاسبة مقابل القرصنة الرقمية

بواسطة azzaman

إكتشاف جديد فرنسي ياباني.. التشفير في إستخدامات الحاسبة مقابل القرصنة الرقمية

همام الشريفي

 

مقدمة:

لا يخفى على احد التحديات التي تواجهها كافة المؤسسات الرسمية والتجارية والتصنيعية والصحية والمصرفية بسبب انتشار ظاهرة القرصنة الرقمية عبر الشبكة العنكبوتية حول العالم.  من المؤكد ان هناك اجهزة استخبارية متعددة تمارس هذا الدور مع شركاء اقل كفاءة وقدرة لأغراض متعددة اما لسرقة معلومات سرية او الاستحواذ على اكتشافات جديدة او ابتزاز جهات معينة مقابل فدية نقدية.

نسمع بين الحين والآخر تعرض عدد من دوائر الصحة في المملكة المتحدة على سبيل المثال لاختراقات القرصنة بحيث تعطل البرمجيات المخصصة لعلاج المرضى او تسرق بياناتهم وتطلب فدية مالية ضخمة مقابل الإفراج عن برمجيات التشغيل.  كذلك فان هناك حوادث تجارية في القرصنة أدت إلى خسارات ضخمة جدا كما حدث مع مجموعة «أم أند أس» التجارية في بريطانيا.  ويبدو ان هناك سباق لا يهدأ بين مهندسي البرمجيات وبين القراصنة جزء منه استخباراتي والآخر تجاري، وسيستمر لفترة من الزمن مع تدهور منظومة الأخلاق لدى شريحة كبيرة من سكان الأرض بسبب الفقر وعدم العدالة.

بداية عصر جديد:

في الأول من أبريل عام 2026، حقق فريق بحثي فرنسي وياباني إنجازاً هاماً في مجال أمن البيانات من خلال نقل أول رسالة مشفرة بالحمض النووي بين فرنسا واليابان بنجاح، باستخدام الحمض النووي الاصطناعي لتوليد ومشاركة وفك تشفير المفاتيح الآمنة.

بدلاً من استخدام الطرق الرقمية التقليدية لتوليد مفتاح عشوائي، قام الباحثون بإنتاج خيوط اصطناعية متطابقة بسلاسل طويلة من قواعد ذات أربعة حروف أي، تي، سي، جي» يتم مشاركتها بين المرسل والمستقبل.» 

تزامن هذا التاريخ مع سفر الرئيس الفرنسي إلى اليابان لفتح اول رسالة مشفرة بهذه الطريقة المبتكرة.

تصنيع الحمض النووي

ان تصنيع الحمض النووي يعتبر مدخلا تكنولوجيا كبيرا ضمن استخدامات الذكاء الاصطناعي في المختبرات الحديثة والتي تختصر آلاف الساعات من البحث والتحليل والمطابقة بأجهزة متطورة للغاية.

عدّ هذا البحث جزءًا من تعاونٍ أوسع نطاقًا لاستخدام الحمض النووي الاصطناعي في تخزين البيانات، والذي يوفّر كثافة تخزين تصل إلى 500 تيرابايت لكل سنتيمتر مكعب، إلى جانب عمر تشغيلي يمتدّ لمئات آلاف السنين. كما طوّر الفريق «خلايا عصبية كيميائية» إنزيمية قادرة على معالجة البيانات المخزّنة في الحمض النووي دون تحويلها مرة أخرى إلى إلكترونيات، مما يُتيح إمكانية معالجة البيانات «غير القابلة للتتبّع

آلية التشفير

لقد تم استنزاف جهود جبارة لتوفير «الحماية الرقمية» لمؤسسات حكومية وغير حكومية، إضافة إلى ضياع ساعات عمل مهمة بسبب القرصنة، لذلك حان الأوان للتفكير بتحصينات رقمية جديدة.

تُصحح التقنية الجديدة على وجه التحديد العيوب الإحصائية (التحيزات الطبيعية) في اقتران قواعد الحمض النووي لتوليد مفاتيح ثنائية موثوقة (1 و0) يمكنها تأمين البيانات حتى عدة مئات من الميغابايت، وهو ما يتفوق على الدراسات السابقة الأكثر محدودية.

من خلال إنشاء مفاتيح متطابقة وعشوائية للاستخدام لمرة واحدة، يسمح هذا النهج بأمان «غير مشروط» والذي يكون من الناحية النظرية محصناً ضد أي محاولة اختراق حاسوبي.

آفاق المستقبل

على العموم، فان الكشف عن هذا التطور والاختراع سيوفر كثيرا في الطاقة المطلوبة في تخزين المعلومات في «السحب الرقمية» لصالح ظروف تخزين جديدة ويخلق تكامل رائع بين التصنيع البيولوجي والبرمجيات الرقمية .

يتوقع الباحثون ان يتم انتشار هذا النوع من التشفير والتخزين للمعلومات بصورة أولية في المصارف العالمية والمؤسسات العسكرية وذلك لان هذين الصنفين لهما القدرة المالية على شراء براءة الاختراع ولأن عملهما هو جزء من الامن القومي للدول.

 


مشاهدات 51
الكاتب همام الشريفي
أضيف 2026/04/08 - 3:41 PM
آخر تحديث 2026/04/09 - 1:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 98 الشهر 6971 الكلي 15225044
الوقت الآن
الخميس 2026/4/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير