إيقاعات صوفية لمرادي وزوايا حادّة بريشة ساخرة
تجارب من ذاكرة النحت المعاصر في قاعة وليدة
بغداد- الزمان
ضيفت قاعة أسس للفنون التشكيلية ببغداد الاثنين الماضي معرض (تجارب مختارة من ذاكرة النحت العراقي المعاصر) وسط حضور نخبة من الفنانين والأكاديميين والمهتمين بالشأن التشكيلي .ويأتي هذا المعرض بوصفه مساحة فنية تستحضر الذاكرة البصرية للنحت العراقي وتسلّط الضوء على تجارب معاصرة لعدد من النحاتين العراقيين الذين قدّموا أعمالًا تنوّعت في أساليبها ومرجعياتها، لتعبّر عن تحولات الشكل والكتلة والفراغ وتستكشف الأبعاد الجمالية والفلسفية للفن المعاصر.
وشاركت في المعرض الذي افتتحه نقيب الفنانين العراقيين مدير عام دائرة السينما والمسرح جبار جودي و رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين سعد العاني مجموعة من الفنانين من بينهم: أحمد جمعة زبون محمد عزيزة مهند عبد زهراء الجابري صالح الكناني ميثم السنبسي تحسين الجابري وخيري حاتم حيث عكست أعمالهم المعروضة رؤى فنية متجددة تجمع بين الأصالة والحداثة.
وأكد جودي (أهمية دعم الحركة التشكيلية في العراق وفتح آفاق العرض والتفاعل أمام الفنانين الشباب) مشيدًا (بالجهود المبذولة من قبل القائمين على المعرض في تقديم تجربة فنية تسهم في تعزيز الذائقة الجمالية وترسيخ حضور الفن في المجتمع). من جانبه، أشاد العاني، بهذا الحراك الفني، مؤكّدًا دعم الجمعية المستمر للطاقات الإبداعية، ومتمنّيًا لهم دوام العطاء والتألّق.
دول الجوار
ويستمر المعرض استقبال الزائرين متيحًا للجمهور فرصة الاطلاع على أعمال فنية تعبّر عن عمق التجربة النحتية العراقية وتنوّع مساراتها الإبداعية.ويُعدّ المعرض باكورةَ نشاطات قاعة أسس .
على صعيد اخر ضيفت دائرة الفنون العامة الاثنين الماضي المعرض التشكيلي الشخصي للفنان الإيراني بهنام مرادي، المعنون (إيقاعات صوفية) وأكد وزير الثقافة والسياحة والآثارأحمد فكاك البدراني خلال افتتاحه المعرض (أهمية تعزيز العلاقات الثقافية مع دول الجوار، مشيراً إلى أن الثقافة تمثل جسراً للتواصل بين الشعوب). موضحا ان (الثقافة قادرة على تحقيق ما تعجز عنه السياسة)، لافتاً إلى أن (استضافة المعارض العربية والإقليمية في العراق تسهم في ترسيخ التبادل الثقافي والانفتاح الحضاري).
وضمّ المعرض أعمالاً تشكيلية عكست، في مضمونها، حركة الرياح والأعاصير الدائرية، بأسلوب فني تعبيري ذي أبعاد رمزية وروحانية، يستلهم مفاهيم الدوران في الطقوس الدينية، مثل الطواف، فضلاً عن الممارسات الصوفية، ما يمنحها بعداً فلسفياً وتأملياً.
من جانبه، وصف المدير العام لدائرة الفنون قاسم محسن، المعرض بأنه (يمثل تجربة فنية نوعية، اعتمد فيها الفنان ثيمة واضحة تقوم على حركة الدوران بوصفها رمزاً للحياة).
مبيناً أن (هذه الفكرة تتجلى في الطبيعة من خلال حركة الرياح، كما تحضر في الطقوس الروحية والصوفية التي تتخذ من الدوران شكلاً تعبيرياً لها). ولفت الى أن (الفنان مرادي حول الحرف العربي والفارسي لطريقة تشكيلية واشكال صورية ورسائل مبدعة).
وعلى هامش المعرض، اطّلع البدراني على معرض لإصدارات دار المأمون للترجمة والنشر، بحضور مديرها العام إشراق عبد العادل، والمدير العام لدار الكتب والوثائق بارق رعد علاوي، الذي ضمّ 75 عنواناً تنوّعت بين الفن والرسم والنحت والتاريخ والروايات.
وفي مشهد فني يختزل هموم الواقع العراقي وقضاياه برؤية جمالية لاذعة، احتضن البيت الثقافي في الدورة الاثنين الماضي ، معرض الكاريكاتير النوعي (زوايا حادة) الذي اقيم بالتعاون بين بيت الكاريكاتير العراقي ومنتدى شباب ورياضة الدورة، رافعاً شعار «قضايا اجتماعية برؤية ساخرة من قلب البيت الثقافي»وشكل المعرض مساحة حرة لمجموعة من الشباب الموهوبين الذين نجحوا في تحويل الخطوط البسيطة إلى رسائل نقدية عميقة. واشار بيان تابعته (الزمان ) امس ان عضو مجلس محافظة بغداد ورئيس لجنة الثقافة والإعلام والعلاقات العامة حسين فؤاد الخزاعي افتتح المعرض ، وفي ختام المعرض بادرت إدارة البيت الثقافي في الدورة إلى الاحتفاء بفرسان المعرض، حيث وزعت الشهادات التقديرية على المشاركين تثميناً لبراعتهم الفنية.