نحو العالمية
سامر الياس سعيد
تابعت منذ انتهاء مباراة منتخبنا الوطني ضد نظيره البوليفي والتي من خلالها قطع المنتخب بطاقة التاهل لمونديال 2026 اقول تابعت ردود الفعل ومقاطع الفيديو المنتشرة على السوشيال ميديا واستطعت استنباط الكثير من الافكار التي بدات وكانها ترنو لذكرى مماثلة مرت قبل نحو 40 عاما حينما حققنا التاهل الاول لمونديال المكسيك فقد كانت تلك اللحظات حاضرة بذاكرتي حيث كنت حينها ابلغ من العمر احدى عشر عاما وبالتحديد في الصف الخامس الابتدائي وبدات ملكة الكتابة عن الاحداث الرياضية تنمو في اعماقي منذ ذلك العام حيث استذكر انني في تلك السن المبكرة استطعت ان اصمم كتابا وفق تلك السن تحدثت من خلاله عن شارة الكابتن واستطعت ان ادعمه بصور مستقاة من المجلات والصحف التي كانت تصدر في تلك الفترة الثمانينية .
وقد برز حدث التاهل الثاني ليشجع في من عاصر تلك الفترة الثمانينية ان يدلو بدلوه تجاه الذكريات التي اجتاحته ومنها ناشط في المواقع التواصلية حيث استذكر كيف داعبته والدته وهي تقول له في نهاية يوم التاهل بان ينام رغد وقد فاز المنتخب ومعنى تحقيق التاهل الثاني وحضور العراق في ابرز محفل عالمي يشير الى العراق يمضي نحو العالمية لاقتلاع الذكرى الشاخصة في ذاكرة كل من يتحدث عن العراق فيشير الى تاثره بالحروب والصراعات التي قضمت من شباب بلده فحتى تلك الحروب انشات ايضا شارعين منقسمين تجاه الاحتفال بالتاهل من عدمه .
لقد اكتست مواقع التواصل بمقاطع الاحتفال سواء تلك التي تخصصت باللاعبين او من خلال الجماهير ممن دفعتهم نشوة التاهل الى التعبير عما يجول في اعماقهم فقد حظيت زيارة احد الناشطين لقبر الراحل احمد راضي بعد سويعات من انتهاء المباراة بالحفاوة والدعم لتلك المبادرة كونها تحمل مضامين الوفاء للنجوم ممن حملوا اسم الوطن ورفعوه في اهم المحافل فحينما نتحدث عن المونديال نستذكر الهدف المونديالي الوحيد الذي سجله العراق بقدم الكابتن الراحل احمد راضي في مرمى بلجيكا التي حلت بالمركز الرابع في نسخة مونديال عام 1986 .
واذ لم يقتصر الوفاء للراحل احمد راضي فكان ينبغي لاستذكار نجوم اخرين تركوا بصماتهم في اسفار الكرة العراقية مثلما كان الراحل عموبابا مدرسة الكرة العراقية الذي بقي انجاه لوقت قريب عصي عن كسره حينما استاثر بالقاب خليجية ثلاثة حينما تمكن المنتخب الوطني بعد عقود من تحقيق اللقب الرابع بكاس الخليج من جانب المدرب الاسباني كاساس اضافة الى ان المواقع التواصلية لم تعترف بانجاز المدرب البرازيلي ايفرستو الذي كان وراء التاهل الاول حيث بقي الرجل بعيدا عن العرفان الاستذكار فيما بقيت اهداف المنتخب الثلاثة التي سجلها كلا من حسين سعيد وشاكر محمود وخليل علاوي بمرمى المنتخب السوري والتي كانت كفيلة بمضي منتخبنا نحو المونديال المكسيكي .
لقد عبرت الذكريات المتولدة من جانب المتابعين عن جذوة لكرة القدم لاتنطفيء خصوصا في ذاكرة الشباب الذين ما زالوا يعيشون شغفهم باستذكار كل محطات الكرة العراقية فقد مضى بعضهم نحو المدرب البرازيلي فييرا الذي حفر اسمه في التاريخ الكروي بعد ان حقق لمنتخبنا لقب كاس اسيا عام 2007 .