نصير جواد يعشق السيراميك ويبدع في الرسم: أميل إلى محاكاة ما هو تراثي وقديم
بابـل - كاظـم بهَــيّـة
لمعت موهبته منذ الصغر، فأحب الرسم وتعلق به ، شاء في البدء إن يعشق السيراميك غير ان الظروف اضطرته إن يركز على الرسم، فأصبح جزءاً لا يتجزء منه، سجل حضوراً متميزا خلال مشاركاته في المعارض التشكيلية التي أقيمت داخل وخارج البلاد، التقيته في جلسة ودار معه هذا الحوار، انه التشكيلي نصير جواد:
□ كيف اخترت الرسم؟
-منذ طفولتي كنت اخطط على الأوراق التي تقع بيدي وكان دفتري المدرسي يمتلئ بتلك (الشخبطات) التي كانت تمليها أناملي في المدرسة الابتدائية، وكثيرا ما كان ينتبه لي معلمي الأستاذ محمد علي الجنابي الذي شجعني كثيراً والذي شد من أزري على إن استمر في هذا المنوال، حتى إكمال دراستي المتوسطة ومن ثم دخلت معهد الفنون الجميلة على الرغم من معارضة الأهل في حينه، لكنني صممت الدخول حين ذاك وقبلت في المعهد لقوة التعبير في رسومي التي ساهمة في بلورة شخصيتي الفنية.
□ لماذا اخترت الرسم بدلا من السيراميك؟
-في بداية الأمر عشقت السيراميك ورغم إني عملت في المشغل الخاص للفنانة الراحلة سهام السعودي لمدة ثلاث سنوات في مجال السيراميك، لكنني لم أتخصص فيه بل شدني الرسم أكثر إضافة لي إمكانية التصميم للأعمال الجدارية والنحت الفخاري.
□ أين يجد نصير جواد مقتربة الفني؟
-في « رام برنات « عالمياً وسلمان عباس عراقياً.
□ طالما ذكرت الفنان سلمان عباس ومن خلال تجربتك معه، ما هي المكاسب التي استفدت منه؟
-سلمان عباس فنان ملتزم ويحسن التعامل مع الآخرين، بل فنان بكل ما في هذه الكلمة من معان، فقد اكتسبت منه الكثير في مجال التكنيك اللوني والبناء الفكري للوحة.
متعه خاصة
□ أين تجد نفسك في الزيت أم في الكاريكاتير؟
-الحقيقة إنني اعشق الاثنين ولكني أجد نفسي في اللوحة بالتأكيد، لآن كل مجال من هذه المجالات متعه خاصة، فالكاريكاتير أداة فعالة ومن أدوات النقد السياسي والاجتماعي، فلا بد من استخدامه.
□ بماذا يهتم الفنان نصير جواد في اغلب إعماله؟
-أميل إلى إبراز ما هو تراثي وقديم، وان اغلب إعمالي الآن تجسد ذلك، الهدف منها الحفاظ على شكل البناء التاريخي القديم خصوصا لمدينتي النجف والكوفة.
□ المعروف عنك رساما واقعيا هذا ما تجلى في أعملك السابقة، أرى مؤخرا طغى على إعمالك الطابع التجريدي، كيف تفسر ذلك؟
-هذا صحيح ،أخذت أضيف الى ما تحتمه الضرورة لربط الصورة بالواقع وفي النهاية تأتي النتيجة «تجريداً» من خلال حريتي في العمل اعبر فيها بخطوط جريئة تعتمد على إيحاءات سريعة.
□ متى يكون الفنان سعيدا برأيك؟
-عندما يؤثر عمله الفني ايجابياً على المتلقي، وعندما يمنح الحياة لأفكاره.. وألوانه.
□ كيف ترى الفنان التشكيلي في عراق اليوم؟
-اراه بخير وأحسن حال عما كان عليه قبل 2003، فإنتاجه وفير ومشاركاته في المعارض مستمرة، تسير بشكل منقطع النظير في كل المدن العراقية العزيزة.
□ وماذا ينبغي عليه؟
-طالما إن اللوحة متجددة تستمد جذورها من الواقع المعاش، وكون الفنان مرآة عاكسة لذلك الواقع، وعليه مسؤولية انيطت له مهمة التعبير عن هموم الناس بصدق وعن أمالهم العريضة في الحياة.
□ ماذا تقول في تقليد الفنانين الشباب للمستشرقين؟
-ان تقليد الفنانين المستشرقين إمكانية فنية كبيرة فهي مرحلة لتجربة شخصية، فعلى الفنان إن يتجاوزها حتى لا تضعف موهبته وتجعله مقلداً أكثر وعليه إن يتفرد بأسلوب خاص يعرف به.
□ إذن من هو الفنان الناجح في رأيك؟
-هو الذي يثبت مكانته على مساحة هذا المشهد الواسع بأنتاجه الإبداعي خلال تجربته الفنية.
□ شيء تمنيت إن ترسمه ولم تنفذه لحد الآن؟
-أتمنى إن أجسد معركة ألطف بتفاصيلها وبشكل حضاري.
□ ماذا يشغلك الآن؟
-منشغل حالياً بإكمال مشواري الفني فانصرفت إلى السيراميك ليكون مكملاً لاختصاصي الرسم.
□ هل من مرادف للأسماء الآتية؟
-الفنان التشكيلي: شاهد على إحداث عصره ومصور بارع لها.
-سلمان عباس : معلمي وأستاذي الأخير.
-اللوحة: المبادئ.
-اللون: الإثارة.