إنتصار رياضي يعالج جروحاً سياسية
خالد الدبوني
أخيرا تمكن منتخبنا من تحقيق الفوز والتأهل لنهائيات كاس العالم بعد مشوار طويل كان مزروعا بالاشواك والعراقيل .
اليوم تجاوز اللاعبين والشعب التهديدات الإيرانية والأمريكية والانقسامات الداخلية.
الإرادة الصلبة” للشعب العراقي، هي الكلمة السحرية التي حوّلت لاعبينا الى كتلة واحدة بعيدا عن الإسقاطات السياسية والأمنية والاقتصادية بل وحتى الإجتماعية وكأننا في يوم إنجاز 2007 في كأس آسيا الذي وحد البلاد أثناء النزاعات الطائفية.
ما يتمناه الشعب الان هو إستغلال الفرصة وتحويلها إلى دفعة سياسية لإصلاح نسيجاً سياسياً متشققاً”.
الى إرادة سياسية وطنية للسمو فوق المصالح الحزبية والشخصية وإنجاز الإستحقاق الدستوري لتشكيل حكومة وطنية تعبر بالعراق الأمواج العاتية .
الى الكشف عن مصير المغيبين والمخطوفين .
الى إعادة المهّجرين الى مناطقهم واراضيهم وبيوتهم .
وعلى أحزاب السلطة تحويل الفرحة الرياضية إلى وحدة سياسية دائمة”.
وعلى الطبقة السياسية تحويل هذا الانتصار الكروي الى بلسم يشفي جروحاً سياسية”مزمنة
فهل سيمنح هذا النصر دفعة لإصلاحات سياسية طال انتظارها ونفذ الوقت اللازم لتنفيذها ؟”