الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المدارس المهنية..  إقبال متزايد بحاجة لدعم أكبر

بواسطة azzaman

المدارس المهنية..  إقبال متزايد بحاجة لدعم أكبر

رافد اركان

 

تشهد المدارس المهنية في السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من قبل الطلبة، بعد أن بدأت شريحة واسعة من الأسر تدرك أهمية التعليم المهني في إعداد اولادهم لدخول سوق العمل الذي اصبح يستقطب اختصاصات جديدة عصرية مرتبطة بالتكنولوجيا والحداثة والذي يعد تطورا ايجابيا في عمل المديرية العامة للتعليم المهني. هذا التوجه يعكس تحولاً إيجابياً في النظرة إلى التعليم المهني الذي ظل لسنوات طويلة أقل حضوراً مقارنة بالتعليم الأكاديمي التقليدي.

اعداديات مهنية

وايضا مما زاد في اقبال الطلبة الى التسجيل في الاعداديات المهنية هو فتح اختصاصات جديدة مهمة تواكب التطور التكنولوجي والتقني كاختصاص تكرير النفط ومعالجة الغاز والاجهزة الطبية و على وجه الخصوص اختصاص الامن السيبراني الذي احدث اقبالا واسعا جدا من قبل الاهالي لتسجيل ابنائهم في هذا القسم الجديد لما وجدوه من اهتمام حكومي لهذا الاختصاص واهميته في سوق العمل لكلا القطاعين العام والخاص ، والسبب الاخر لإقبال الطلبة على المدراس المهنية هو محدودية مخرجات اختصاصات الدراسة الأكاديمية بفرعيها العلمي والادبي الامر الذي جعل عدد كبير من الطلبة المتلكئين في الدراسة الاعدادية للفرع العلمي من التحويل الى المدارس المهنية وفق ضوابط خاصة وضعتها وزارة التربية .فمخرجات الاعداديات المهنية متنوعة وكثيرة حيث يقبل المتخرجون منها في الجامعات الحكومية والاهلية مما زاد من فرصة الطلبة لإكمال دراستهم الجامعية في اختصاصات مختلفة تتطابق من اختصاصهم المهني .  ومع هذا الإقبال المتنامي من قبل الطلبة، دفع المديرية العامة للتعليم المهني وبالتعاون مع اقسام المهني في مختلف المحافظات والتنسيق مع مديريات التربية الى افتتاح عدد من المدارس المهنية الجديدة في مراكز المحافظات والاقضية والنواحي بهدف استيعاب اكبر عدد من الطلبة الراغبين الى التسجيل في المدارس المهنية وتوفير متطلبات الدراسة من بناية وصفوف ومختبرات وكوادر تدريسية وحسب الامكانات المتاحة.

اكتظاظ واضح

 وبالرغم ذلك تعاني بعض المدارس المهنية من اكتظاظ واضح في أعداد الطلبة داخل الصفوف والورش التدريبية خصوصا في مراكز المحافظات، الأمر الذي يضع ضغطاً كبيراً على الإمكانات المتوفرة كذلك نقص في الكوادر التعليمية المتخصصة لبعض الاختصاصات المستحدثة ، ففي كثير من المدارس لا تتناسب أعداد الطلبة مع حجم المختبرات أو عدد الأجهزة والأدوات المتاحة للتدريب، مما يؤثر بشكل مباشر في جودة التعليم العملي الذي يعد أساس هذا النوع من التعليم.إن طبيعة الدراسة المهنية تعتمد بدرجة كبيرة على التطبيق العملي واكتساب المهارات الميدانية، وهو ما يتطلب وجود مختبرات وورش مجهزة بمعدات حديثة، إضافة إلى مواد تعليمية وتدريبية تساعد الطلبة على تطوير مهاراتهم .إن دعم المدارس المهنية لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة ملحّة لضمان تخريج كوادر شبابية مهنية قادرة على العمل والإنتاج. ويتطلب ذلك من الجهات المعنية في الحكومة والوزارة الاخذ بجدية لدعم التعليم المهني وزيادة تخصيصاته كي يعمل على التوسع في افتتاح مدارس واختصاصات تواكب سوق العمل وإنشاء المختبرات وورش التدريب، وتزويدها بالأجهزة الحديثة، فضلاً عن توفير مواد تعليمية وتدريبية متطورة تسهم في رفع كفاءة الطلبة وتنمية مهاراتهم العملية، وكذلك توفير كوادر تدريسية متخصصة  كافية لسد الشواغر التي تعاني منها بعض المدارس والاختصاصات المهنية . إن الاستثمار في التعليم المهني هو استثمار في مستقبل الشباب وفي التنمية الاقتصادية للبلد. فكل طالب يحصل على تدريب مهني جيد يصبح قادراً على المساهمة في البناء والإنتاج، وهو ما يجعل دعم المدارس المهنية وتطويرها خطوة أساسية نحو بناء مجتمع يعتمد على المهارة والكفاءة.

 

 


مشاهدات 43
أضيف 2026/04/03 - 11:28 PM
آخر تحديث 2026/04/04 - 12:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 51 الشهر 2576 الكلي 15220649
الوقت الآن
السبت 2026/4/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير