باريس تقتص من داعشي فرنسي متهم بإبادة الإيزيديين
باريس – الزمان
طالبت النيابة العامة الفرنسية، بالسجن مدى الحياة بحق الفرنسي صبري الصيد، الذي يُحاكم غيابياً لدوره في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا والعراق خلال العقد الماضي. وقالت المدعية العامة صوفي هافار أمس إن (الصيد، المعروف باسم أبو دجانة الفرنسي، كان حلقة وصل رئيسة في الشبكة الإجرامية التي نفذت سياسة إبادة ضد الإيزيديين). مطالبة محكمة الجنايات في باريس (بإدانته بتهم المشاركة في إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والتواطؤ في تلك الجرائم). وأشارت إلى إن (الصيد، المولود في تولوز جنوب غرب فرنسا عام 1984، شارك في سياسة الاستعباد الجنسي للإيزيديات، إذ تم شراء عدد من الأسيرات بين عامي 2014 و2016 وإخضاعهن للاستعباد الجنسي). مؤكدة إن (العنف الجنسي كان خطوة رئيسة في سياسة تدمير الإيزيديين). وأضافت إن (الصيد، برغم أنه لم يكن العقل المدبر للإبادة، فقد شارك فيها بنشاط وكان يمثل الإبادة الجماعية من خلال العنف وتصميمه على تحطيم ضحاياه). وأدلت امرأتان إيزيديتان بشهادتيهما، قد وقعتا في الأسر في 2014 أثناء الهجوم على جبل سنجار في شمال العراق، وفُصلتا عن أزواجهما وأطفالهما، وتم بيعهما من خاطف إلى آخر، وتعرضتا للاغتصاب اليومي. وتعد هذا المحاكمة الأولى من نوعها في فرنسا التي تبحث وجود إبادة جماعية للإيزيديين، في خطوة قالت عنها المدعية إنها تهدف إلى كشف الحقيقة القانونية للضحايا وللضمير الإنساني والتاريخ. وأوضحت محامية الأطراف المدنية كليمانس بيكتارت أمس إن (العدالة ضرورية حتى وإن كانت غير كاملة). وأضافت إن (المحاكمة تجري في غياب المتهم، الذي يعد فاراً بسبب عدم توفر دليل رسمي على وفاته). وكان صبري الصيد مرتبطاً بأبرز الدواعش الفرنسيين، من بينهم الأخوان كلان ومحمد مراح، الذين نفذوا هجمات دامية على الأراضي الفرنسية في السنوات الماضية.