حرب السرديات والطاقة العالمية
سعيد ياسين موسى
للمرة الاولى تدار الولايات المتحدة من قبل الصهيونية الصليبية بشكل واضح ومباشر لذا جندت نفسها ضمن سرديات تلمودية مع التداعيات الإقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة والتضخم والعجز المالي وفي الطاقة كما مواجهة المنافسين في الصين وروسيا والاسواق المستحدثة في العالم مثل بريكس، وكانت فنزويلا في سياق حرب الطاقة لقطع الطريق على الصين التي بدأت تزاحم وتحاصر الولايات المتحدة وهي تتفرج على نهايتها المحتومة ولو بعد حين ،هنا إجتمعت وإندمجت المحافل ليكون الرجل البرتقالي رأس الحربة في تنفيذ تعجيل يوم النهاية و لانهم يؤمنون بأن النهاية قربية لذا أعدوا العدة لحرب دينية إقتصادية ضاربين عرض الحائط جميع طروحاتهم في حقوق الإنسان و السلم العالمي وضرب المنظمات الدولية التي تمت تأسيسها ومنظمة الأمم المتحدة نموذجا والتي هي في أضعف حالاتها، فرسان المعبد دفعوا اوكرانيا الكاثوليكية لأتون حرب ضد روسيا الارثذوكسية وأشعلوا حرب مع إيران المسلمة الشيعية وصولا للتضييق على المارد الإقتصادي الصيني للإسحتواذ على موارد العالم وبالنتيجة حكم العالم وإعلان دولتهم وفق السرديات التلمودية من النيل إلى الفرات لتتحكم اللقيطة التي رزعت بإرادة بروتستانتية لندنية بمنطقة استراتيجية تمتلك موارد إقتصادية هائلة منها قطاع الطاقة لينتقل التحكم بالعالم.
أما ما يخص العراق أثبت الزمن أن القيادات العراقية لا تمتلك رؤى حقيقية ولا تعتمد إستراتيجيات واضحة بل لا تمتلكها أصلا كما ثبت عمليا وتطبيقيا والواقع يقول العراق دولتان متناكفتان ضمن حدود واحدة أي لا وجود لنظام سياسي تكاملي إتحادي ومحلي ، وتأتي جميعها ضمن مفهوم الفساد السياسي وغياب الإرادة الحقيقية في بناء دولة محترمة تسودها سيادة القانون وإنفاذ القانون بعدالة وصرامة.
وفي ظل هذا المشهد المضطرب يبدو العراق ساحة تتقاطع فيها الإرادات الدولية والإقليمية من دون أن يمتلك أدوات المناورة الكافية، فغياب المشروع الوطني الجامع وضعف القرار السيادي جعلا البلاد أقرب إلى ميدان لتصفية الحسابات الإستراتيجية بين القوى الكبرى بدل أن تكون دولة قادرة على حماية مصالحها وتحديد موقعها في التحولات الدولية الجارية.
قيل في الموروث الشعبي العراقي «أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد»
اللهم عجل لوليك الفرج.