الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خارطة آراء لما بعد الحرب

بواسطة azzaman

خارطة آراء لما بعد الحرب

فاتح عبدالسلام

 

هناك عدة آراء بدأت في الظهور القوي تخص العلاقات الحالية او المستقبلية بين دول الخليج وإيران. أبرزها انّ تلك الدول كانت تعيش في باطن كذبة مفادها هو وجود جار لها معه علاقات دبلوماسية واقتصادية واسعة كفيلة بجعلها في منأى عن أي حدث كبير أو صغير، لاسيما ان هناك شراكات إيرانية خليجية في بعض ملفات الطاقة والغاز، ولكن الاستيقاظ من جو تلك الكذبة جاء متأخراً على وقع القصف اليومي بمئات الصواريخ البالستية والمسيرات القتالية.

وهناك رأي يقول انّ دول الخليج مختطفة بشكل كامل بيد إيران، وانّ أية أزمة دولية أو اقليمية ستعاني منها إيران مستقبلا ستدفع الدول الخليجية الثمن بحسب الرغبة الإيرانية في الايذاء، وسيتساوى الذي كان إيجابيا ومتعاونا مع إيران والدول التي لا تصنف علـب انهار داعمة للتوجهات الإيرانية.

وثمّة رأي في العراق ودول أخرى، يفيد انّ دول الخليج لم تفتقد الجيش العراقي السابق كما تشعر بفقده اليوم، فلنتخيل لو انّ العراق كان لما يزل محتفظاً بجيشه السابق مع تطوير لحقه خلال ثلاثة وعشرين عاماً، كيف سيكون توازن القوى بين العرب المستضعفين الذين لم توفر القواعد الامريكية حمايتها وبين إيران التي لم تواجه حربا حقيقية الا في وجه العراق. لكن بشرط عدم اقدام نظام العراق السابق على حماقة زج ذلك الجيش في حرب امام الولايات المتحدة وثلاثين دولة متحالفة معها في كل شيء يصب في تدمير العراق وتغيير نظامه السابق الذي جلب نهايته بيديه، مهما بحثنا عن تعبيرات تجميل الصورة من خلال المقارنة عبر كشف قباحة ما جرى بعد ذلك.

ونرى رأياً آخر يذهب الى انّ الصدع في علاقات الجيرة بين ضفتي الخليج لن يتم إصلاحها بعد نهاية الحرب بسهولة، وربما ستقوم تلك العلاقات على أسس جديدة، بعد أن بلغت خسائر اقتصاد الخليج مبلغاً كبيراً وغير متوقع.

أمّا الرأي الأكثر اقتراباً من الدقة والتصويب فهو انّ دول الخليج  بحسب معايير كثيرة أقوى في السلم منها في الحرب أمام إيران مهما كانت قوة جبروتها، ذلك انّ الامتيازات الهائلة التي جرى منحها للإيرانيين من أمور السفر والإقامة والتسهيلات الثقافية والدبلوماسية والشراكات المالية، والاقتصادية، والنفطية، والغازية.

 إنها خارطة متعددة الآراء مبنية على فرضية استمرار نظام ولاية الفقيه في إيران وفشل جميع محاولات تغييره.

 

 

 


مشاهدات 45
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/03/16 - 10:50 PM
آخر تحديث 2026/03/16 - 11:51 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 26 الشهر 13986 الكلي 15006055
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير