الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عوائل قادمة من المحافظات بضيافة مآدب جماعية بين الحرمين

بواسطة azzaman

عصائر رمضانية تنعش محال الباعة قبل الإفطار

عوائل قادمة من المحافظات بضيافة مآدب جماعية بين الحرمين

كربلاء-محمد فاضل ظاهر

 في كل عام من شهر رمضان المبارك تقام مآدِبُ حيث تسعى العتبتين الحسينية والعباسية لتقديم الخدمات للزوار الوافدين الى  كربلاء خلال الشهر الفضيل مما يجعل هذه المنطقة القريبة عن المرقدين تتميز باجواءها الايمانية. كما ان كربلاء لها طقوسها الخاصة وهذا ما يجعلها تتميز عن بقية المدن الاخرى ولهذا فأن العوائل تتوجه بعد اذان المغرب باقامة موائد افطار جماعية تشهدها منطقة ما بين الحرمين حيث تفترش هذه العوائل مائدة تضم شتى انواع الاطعمة بما لذ وطاب ثم تتوجه هذه العوائل بعد الافطار بزيارة المراقد المقدسة ثم الصلاة والدعاء من اجل احياء هذه الليالي الرمضانية. ولغرض التعرف عن طبيعة هذه الاجواء الايمانية التقى مراسل (الزمان) عدد من الزوار حيث افادوا بالقول (من المعروف ان شهر رمضان يختلف عن بقية اشهر السنة حيث تشهد كربلاء دائما اقامة المحافل القرانية في الروضتين الحسينية والعباسية وكذلك الحسينيات والمساجد مما يضيف لهذه الليالي الرمضانية طعما خاصا). واصفين (هذه الليالي بالمباركة لما لها من جمالية حيث يتجمع الاهالي والزوار على مائدة واحدة). واضافوا ان (العتبة الحسينية على تواصل مع الزوار الوافدين الى العتبات المقدسة من خلال تقديم خدماتها لهم عبر تهيأة الساحات والاماكن لتوفير الراحة لهم بالاضافة الى تقديم وجبات الافطار فضلا عن تميز هذه الطقوس فيها من خلال اقامة الصلاة الجماعية وتلاوة القران والذكر والدعاء وغيرها من الادعية الرمضانية).

واوضحوا ان (غالبية العوائل خلال شهر رمضان تتخلى عن الخلافات الاسرية حيث يعد هذا الشهر فرصة للتسامح والتأزر وخلق اجواء من المحبة فيما بينهم). مشيرين الى ان (العوائل القادمة من المحافظات اعتادت في كل رمضان على تناول وجبة الافطار ما بين الحرمين تبركا بهذا المكان ثم التوجه لزيارة مرقدي الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام).

الى ذلك تشهد محال بيع العصائر في كربلاء مع كل رمضان اقبال متزايد من قبل المواطنين حيث يقدمون الغالبية منهم على شراء عصائر الزبيب وتمر الهند بالاضافة الى اللبن وعصير الليمون مما يجعل وتيرة البيع لاصحاب المحال تزداد لديهم خلال الشهر الفضيل. كما ان هذه العصائر لازالت تشكل مصدر دخل رئيس لهم حيث تعتمد عملية تحضير هذه العصائر على شراء المواد الاولية من الاسواق والبدء بالعمل بتجهيز العصائر ومنها النقل والتبريد ومن بعد ذلك يتم تجهيزها في اكياس او اكواب لكي يتم تهيئتها وبيعها للزبون عبر هذه المحلات. واوضح صاحب محال بيع العصائر ابو سجاد لمراسل (الزمان) امس. (حقيقة ان هذه المهنة تنتعش بشهر رمضان لما تتطلبه مائدة الافطار لكون ان اغلب الصائمين يبحثون عن مشروبات تعد جزءا من طقوس الشهر بما في ذلك شربت الزبيب والتمر الهند والبرتقال واللبن والليمون حيث يزداد الاقبال عليها تدريجيا ما بعد الظهر ثم تزداد في الساعات الاخيرة التي تسبق اذان المغرب). فيما  ذكر صاحب محال عصائر اخر ابو علي- شارع الجمهورية بالقول ان (عملنا خلال رمضان يختلف عن بقية الاشهر حيث يزداد دخلنا اليومي بنسبة كبيرة وبما ينعش عوائلنا لسد متطلبات الاسرة). واضاف (كما نقوم بشراء المواد الاولية من السوق لكي يتم بعد ذلك تجهيز العصائر). مؤكدا ان (موسم رمضان ننتظره بفارغ الصبر لكونه يعوضنا عن الاشهر التي مضت والتي تشهد ركود نسبي  كما ان الصائم يميل للعصائر الشعبية في رمضان ان اكثر من الاشهر الاخرى  كون ان هذه العصائر اصبحت مرتبطة بالذاكرة الكربلائية وكذلك في الضيافة وسفرة الافطار وهذا ما جعلها ان تكون مطلوبة على الدوام). في حين اضاف صاحب محال اخر حسن حميد- منطقة باب طويريج ان (موسم رمضان يعد باب رزقنا ولأكثر من فرد داخل العائلة كون ان هذه العصائر تعد في مقدمة الطلبات). مؤكدا ان (عملنا يعتمد على تحضير العصائر وتجهيزها وملئها بأكياس لكي تدخل في الطلب اليومي ومنها تمر الهند واللبن والزبيب والتي ترتبط بالذائقة الشعبية للزبون). لافتا الى ان (الزبون يكون تركيزه على الزبيب والبطيخ ولا يميل في بعض الاحيان على عصير البرتقال ويفضل الزبيب دائما كونه يعد عاملا مساعدا من الذين يشكون من  اضطرابات في المعدة).

 

 

 

 


مشاهدات 70
أضيف 2026/03/15 - 4:02 PM
آخر تحديث 2026/03/16 - 3:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 152 الشهر 13212 الكلي 15005281
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير