الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أمريكا وإسرائيل تحارب أيران بالذكاء الأصطناعي

بواسطة azzaman

أمريكا وإسرائيل تحارب أيران بالذكاء الأصطناعي

 شاكر عبد موسى

 

يمكن للجيش الاستفادة بشكل كبير من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل برنامج "كلود" التابع لشركة أنثروبيك، في تصميم خطط الحرب وتحليل البيانات الاستخباراتية. إذ تساهم هذه البرامج في تحليل البيانات الضخمة، تحديد الأنماط الخفية، واقتراح الخطوات التالية بناءً على استنتاجات مدعومة بالبيانات.

إلا أن هناك تحديات كبيرة تبرز في هذا السياق، خاصة عند استخدام هذه التقنيات الناشئة في تطبيقات عسكرية حساسة.

 

في السنوات الأخيرة، أثارت العلاقة بين شركة أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جدلاً واسعاً. فبحسب ما ورد، رفضت الشركة منح الولايات المتحدة حق الوصول غير المشروط إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، معلنةً أن هذه التقنيات يجب ألا تُستخدم في المراقبة الجماعية أو الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.

هذا الرفض أغضب البنتاغون، الذي صنّف منتجات الشركة على أنها تهدد "سلسلة التوريد"، ما دفع أنثروبيك إلى اللجوء إلى القضاء للطعن على هذه التصنيفات.

 

وفي الوقت ذاته، اكتسبت هذه النقاشات زخماً إضافياً مع تصاعد الأحداث في إيران وتزايد التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الدفاعية. وتمثل الشراكة بين شركة بالانتير وأنثروبيك أحد أهم الأمثلة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في الأنظمة الدفاعية. حيث أعلنت بالانتير عام 2024 عن دمج برنامج "كلود" ضمن حلولها التي تُقدم للجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات.

 

برنامج كلود، والذي يبدو أنه بات لاعباً رئيسياً في العمليات الاستخباراتية للجيش الأمريكي، ساعد في تحليل المعلومات الاستخباراتية وربط البيانات لتقديم رؤى معمقة ودعم اتخاذ قرارات استراتيجية حرجة. وقد أشارت تقارير إلى دور البرنامج في عمليات عسكرية بارزة، مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير, كانون الثاني 2026.

 

ورغم التكتم حول التفاصيل التقنية الدقيقة لاستخدام "كلود"، أظهرت الوثائق التي راجعتها مجلة WIRED كيفية إدخال البرنامج في منظومة العمل الاستخباراتي للجيش. يُظهر تحليل هذه الوثائق أن المسؤولين العسكريين يعتمدون على البرنامج لتحليل بيانات الأقمار الصناعية، الكشف عن التهديدات المحتملة، وترشيح الأهداف للهجمات.

 

ضمن هذا السياق، نفذت شركة "بالانتير" مشاريع بارزة للبنتاغون مثل مشروع "مافن"، وهو مبادرة تهدف لنشر الذكاء الاصطناعي في البيئات القتالية لتحليل الصور والتعرف التلقائي على التهديدات. كما طورت بالانتير منصة إدارة بيانات استخباراتية تُعرف بـ AIDP.

 تجمع هذه المنصة كميات هائلة من البيانات من أنظمة عدة وتسخرها لفهم ساحة المعركة وتحليل تحركات الخصم بأسلوب بياني شامل. ومع ذلك، يبقى مدى تكامل برنامج "كلود" مع هذه الأنظمة غير واضح بصورة كاملة حتى الآن.

 

تشير التصريحات الصحفية الصادرة عن بالانتير وشريكتها أنثروبيك إلى خطوات متقدمة لدمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية، إلا أن افتقار الشفافية حول الآلية الكاملة لهذا التعاون يثير تساؤلات حول الآثار الأخلاقية والأمنية لهذا الاستخدام. ومع استمرار توسع أدوار الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، ستظل هذه التساؤلات مثار جدل عالمي حول مستقبل الحروب وإدارة النزاعات باستخدام التكنولوجيا المتطورة.


مشاهدات 61
الكاتب شاكر عبد موسى
أضيف 2026/03/15 - 4:18 PM
آخر تحديث 2026/03/16 - 2:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 138 الشهر 13198 الكلي 15005267
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير