الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
(غوتيرتيش) أو (افيخاي أدرعي) في بغداد

بواسطة azzaman

(غوتيرتيشأو (افيخاي أدرعيفي بغداد

فاتح عبدالسلام

 

في لبنان دولة تعلن التزامها بالقوانين الدولية ورفض دخول البلاد في الحرب، وهناك على ارض ذلك البلد ذاتهجهة أخرىتؤكد انّ الحرب خيارها ومستمرة فيه.

 في العراق، دولة تعلن عدم انخراطها في أي حرب وعدم سماحها للأخرين باستخدام أراضيها واجوائها في العمليات الحربية، في حين هناك في العراق ذاتهجهة أخرىتعلن قرار الحرب والسلام.

هذا وضع شاذ لم تعشه اية دولة في العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وسيؤدي في النهاية الى حالة التصادم بين تلكالدولةوتلكالجهةليتم تحديد مع من سيتعامل العالم ومن سيقود شعوب البلدين، او ان تكون هناك؛ حالة واحدة؛ مفروضة ومعلنة تمثل الدولة في العراق ولبنان، وهنا سيكون العالم امام خيار واحد لا ثاني له في تحديد موقفه الرسمي في التعامل، او إيقاف أي تعامل وعلاقات باعتبار البلدين خارج المنظومة البشرية الدولية على الكوكب الذي لا يحترق كل عشر سنوات إلا من هذا المحور حصرياً.

الولايات المتحدة تتولى بنفسها الضغط على أي تشكيل حكومي سيقود الدولة العراقية مستقبلا بتحديد موقفه بدقة في الفرز بين حالة الدولة الرسمية والجهة التي تريد مصادرة الدولة، ولا تزال الجهود متعثرة حتى اليوم، لأن التداخل وصل الى حد تبادل لبس الأقنعة في الاحتفال الدوري الكبير كل أربع سنوات.

 أمّا إسرائيل فقد اخذت على عاتقها وضع لبنان كدولة في التصرف لإعادة زمام الأمور بما لا يمنح قرار الحرب والسلام بيدجهةتتحرك بريموت خارجي من دون ان تكون الدولة اللبنانية على علم بأي توقيتات أو مجريات، فاللبنانيون يبيتون والدنيا سلام ويصبحون على صوتافيخاي أدرعيفي انذار جديد لإخلاء مربع سكاني سيتم قصفه بعد دقائق. هذا الصوت سيكون له صدى ذات يوم قريب مع التدهور الجاري في بغداد.

 الأمم المتحدة حائرة، بل عاجزة، تشفق على أوضاع الشعوب، لكن دمعتها تنزل سريعا على لبنان وتستعصي في النزول على حال العراق، اذ نرى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يصل الى لبنان التي حصدت النيران ما يقرب من تسعمائة من أهلها وشردت ثمانمئة ألف لبناني من اجل التضامن مع الشعب ويكتب على موقعه فيإكس،وصلت للتو إلى بيروت في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني. لم يختر هذه الحرب، بل تم جرّه إليها. لن أدخر لا أنا ولا الأمم المتحدة أي جهد في السعي لمستقبل سلمي يستحقه لبنان وهذه المنطقة بشدّة”.

لكن غوتيرتيش لن يذهب الى بغداد ابداً، ربما لعدم وصول عدد الضحايا والنكسات المبلغ الجاذب للانظار الأممية بعد، برغم من تشابه وتناسخ الحالين، وذلك هو السؤال الذي سيجيب عليه المستقبل المظلم القريب.

 

fatihabdusalam@hotmail.com


مشاهدات 51
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/03/14 - 3:04 PM
آخر تحديث 2026/03/15 - 1:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 73 الشهر 12305 الكلي 15004374
الوقت الآن
الأحد 2026/3/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير