الـله بالخير رياضة
أخطاء التحكيم عالمية
اكرام زين العابدين
يعد الحكام والتحكيم في اي لعبة رياضية ركيزة أساسية لضمان نزاهة وعدالة المنافسات والمباريات . تطور التحكيم مع تطور اللعبة وتم ادخال الحكام في دورات تطورية ومعسكرات من اجل وصولهم الى الجاهزية المطلوبة خلال ادارتهم المباريات في الدوريات المحلية، ويتم اختيار المتميزين منهم لاشراكهم في دورات آسيوية للتنافس للحصول على الشارات الدولية وحصولهم على لقب (حكام النخبة) وامكانية قيادتهم للبطولات والمباريات الخارجية وصولا لتمثيل بلدانهم في كاس العالم الذي يعتبر قمه ما يتمناه الحكام. في السنوات الاخيرة ادخلت تقنية الفيديو المساعد (الفار) من اجل المساهمة في تقليل اخطاء الحكام والوصول الى العدالة في قيادة المباريات ، وتم التعاقد مع شركات عالمية لتجهيز هذه التقنية ، بالاضافة الى ادخال الحكام في دورات تسهم في انجاح عملهم بهذه المنظومة التحكيمية الحديثة.ومنذ ثلاث مواسم تم ادخال هذه التقنية في ادارة مباريات دوري نجوم العراق ، لكن الملفت للنظر ان الاعتراضات على قرارات التحكيم كثرت مع الاستعانة بالفار من قبل حكامنا الذين كانوا يستعينون بها في بعض الحالات وياخذون وقتاً طويلاً لحسم القرارات ، وان اغلب الاندية التي تخسر المباريات تعترض على التحكيم وتعده سبباً رئيسياً لخساراتها لاسيما عندما تكون الاندية الجماهيرية طرفاً في المباريات .
ظهرت خلال الاسابيع الاخيرة مشاكل عدة في منظومة التحكيم كان بعضها يخص طريقة اجراء الاختبارات والنتائج المترتبة عليها ، واعتراض بعض الراسبين والفاشلين في اجتياز الاختبارات عند لجان اخرى طعنت في النتائج غير المعلنة ، مما ادى الى تقديم بعض اعضاء دائرة التحكيم لاستقالاتهم احتجاجاً على هذه القرارات . وبالعودة الى مشاكل واخطاء التحكيم فاننا على يقين انها عالمية وعربية وليست محلية ، لان اغلب البطولات الاوروبية تعاني من اعتراضات الاندية الكبيرة على بعض القرارات المثيرة للجدل والتي تحدث في المباريات الصعبة والحاسمة.
وبالمناسبة فان الليغا الاسبانية مازالت تعاني من اثار التحكيم لان البعض يتهمها في محاباة اندية المقدمة برشلونة وريال مدريد ، وان بعض النتائج تسهم في حصولها على الالقاب في اكثر من موسم.
اما على صعيد البطولات والدوريات الاوروبية فان الاخطاء موجودة ، لكنها غير مؤثرة بشكل فاعل في تغيير نتائج المباريات بالرغم من الاعتراضات الكثيرة عليها ، علما ان اغلب البرامج تشير الى اخطاء قاتلة في بعض المباريات ويتم تحليل المباريات من قبل خبراء التحكيم في هذه البطولات المهمة .
والحال نفسه ينطبق على دورينا المحلي حيث يتم تحليل اخطاء المباريات من قبل برنامج (انت الحكم) ، علما ان بعض القرارات بامكانها ان تغيير نتيجة المباريات ويقع الظلم على بعض الاندية المشاركة بالدوري ، وشاهدنا الكثير من كتب الاعتراض على القرارات التحكيمية او تسمية الطواقم لادارة المباريات ، فيما طالبت بعض الاندية بطواقم عربية او اجنبية لادارة المباريات لانها تشعر بان حكامنا غير قادرين على قيادة المباريات في ظل الضغوطات الكبيرة من قبل ادارات الفرق والجماهير بالمدرجات. وللاسف في الحكام يعدون الحلقة الاضعف حاليات في منظومة كرة القدم ، وبالرغم من عدم حصول اغلبهم على استحقاقاتهم المالية في الموسم الحالي وفي المواسم الماضية ، الا ان الحكام يؤدون واجباتهم ويسعون الى تقليل الاخطاء قدر المستطاع ، علما ان اي اضراب للحكام سيجعل المباريات تتوقف ويتضرر الجميع منها. نتمنى ونأمل ان يعي حكامنا خطورة الاتهامات التي توجه لهم بالتلاعب بالمباريات ، وان يكونوا على قدر المسؤولية من خلال قيادة المباريات بشكل سليم ومقنع ، لاسيما وان المباريات منقولة على فضائيات عربية ومحلية من اجل الحفاظ على سمعة الكرة العراقية والتحكيم .