الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير: العراق يثبّت عمقه البحري في الخليج ويدخل شريكاً بحقول نفطية

بواسطة azzaman

بغداد تحسم ملف الحدود بعد سنوات من التأجيل والمفاوضات

خبيرالعراق يثبّت عمقه البحري في الخليج ويدخل شريكاً بحقول نفطية

 

بغداد - قصي منذر

 

شرع العراق، بتثبيت حدوده البحرية مع الكويت، بعد إيداع الوثائق الرسمية الخاصة بالترسيم لدى الجهات المعنية دولياً، فيما كشف خبير، عن تفاصيل العمل الفني والقانوني لإنتاج خارطة المجالات البحرية العراقية، مؤكداً إن ما أُنجز كان بأعلى درجات المهنية والوضوح والدقة، بعيداً عن أي تدخل سياسي.  وقال اللواء الخبير اللواء الركن المتقاعد جمال الحلبوسي في بيان أمس إن (اللجنة العراقية الكويتية المشتركة، التي عقدت 13 اجتماعاً بين البلدين، كانت على علم بالخارطة منذ عدة شهور)، مبيناً إن (العمل جرى ضمن أطر رسمية وفنية معروفة لدى الجانبين)، وأوضح الحلبوسي إن (أفضل خبراء العراق من ضباط ومساحين وبحارة اشتركوا في إنتاج الخارطة بشكل مهني كامل، دون تدخل أي مسؤول أو نائب أو وزير)، وتابع إن (الفريق العراقي كان طرفاً أساسياً في ترسيمها وإعدادها، وعلى تواصل مباشر مع الخبير اللبناني أمين عاطف صليبا، لضبط جميع المتطلبات الفنية والقانونية)، مبيناً إن (الخارطة عُرضت على الخبير الألماني، رئيس محكمة البحار السابق رودجير ولفرن، ومساعدته ناديا خوريا، يومي 27 و28 شباط الماضي في مركز النهرين، بحضور جميع الأطراف المعنية والمكلفين برسم الخارطة، لبيان الرأي بشأن ما قدمته اللجان المختصة)، واستطرد بالقول إن (الخبير الألماني أعلن تأييده للخارطة بوصفها متقنة)، مؤكداً إن (العراق متأخر جداً في إرسالها، وإن من الضروري إيداعها بأسرع وقت ممكن لدى الأمم المتحدة، مع إخبار الكويت بذلك كإجراء حسن نية، وقد تم بالفعل اطلاع الجانب الكويتي على نسختها)، ولفت إلى إن (خارطة الكويت الصادرة وفق المرسوم 317 لسنة 2014 تتضمن تجاوزاً واضحاً على المجالات البحرية العراقية)، وشدد على إن (العراق يمكنه كسب دعوى قضائية بهذا الشأن بعد تهيئة المستندات والوثائق اللازمة وتشكيل فريق دفاع رصين)، وأشار إلى إنه (جرى التأكيد على إن الحدود البحرية المرسمة حتى العلامة 162 وفق القرار 833 لا يمكن مناقشتها أو الطعن بها، وهو ما يثبت إن العراق غير متجاوز في هذا الجانب)، كاشفاً عن إنه (خلال تلك الفترة قدم شخصياً، برفقة عدد من الخبراء، الخارطة وقرار المحكمة عن طريق مكتب محاماة إلى الأمم المتحدة في نيويورك يوم 10 آب 2025، ثم كرر الإجراء في جنيف يوم 13 أيلول 2025 عبر ندوة شرح فيها التفاصيل، فيما قامت الحكومة العراقية بإيداع الخارطة رسمياً في الثالث من كانون الأول الماضي)، مضيفاً إن (لجنة متخصصة بالجوانب القانونية والفنية داخل أروقة الأمم المتحدة في قسم علوم البحار اطلعت على الخارطة، وبعد دراستها ومطابقة المواد والفقرات والقياسات، وجدت أنها صحيحة ومطابقة لاتفاقية قانون البحار لعام 1982 بكل مهنية وتفاصيل دقيقة). وأوضح الحلبوسي إن (أبعاد العمق البحري العراقي داخل الخليج العربي أصبحت، بموجب هذه الخارطة، تمتد إلى 86 ميلاً بحرياً من خط الأساس، تتوزع بواقع 12 ميلاً بحرياً للبحر الإقليمي، و12 ميلاً بحرياً للمنطقة المتاخمة، و62 ميلاً بحرياً للمنطقة الاقتصادية الخالصة، كون من مخرجات هذه الخارطة أصبحت البلاد مشتركة بحقل جمال طوينة الثاني مع حقل النوخذة الكويتي في المنطقة المتاخمة المشتركة، كما إن حقل طوينة  الغازي بات مشتركاً مع حقل الدرة الكويتي السعودي وآرش الإيراني في المنطقة الاقتصادية الخالصة)، وقال الحلبوسي إن (تثبيت هذه المجالات البحرية يعزز احترام العراق من قبل الدول المجاورة وبقية دول العالم عند استخدام هذه المناطق البحرية، سواء من قبل السفن التجارية أو بواخر النفط، بما يكرس حقوق العراق السيادية وفق القانون الدولي). وشهدت المحافظات، خروج آلاف المتظاهرين في احتجاجات عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بـ(المواقف غير المنصفة لبعض الدول العربية الداعمة للكويت في ملف الحدود البحرية)، ورفع المحتجون (الأعلام العراقية وبوسترات تؤكد تمسكهم بالحقوق البحرية للعراق)، مؤكدين إن ما جرى يمثل “انتقاصاً من السيادة الوطنية)، وردد المتظاهرون (شعارات تدعو إلى وحدة الصف الداخلي واتخاذ موقف رسمي واضح وحازم إزاء التطورات الأخيرة).

 

 


مشاهدات 52
أضيف 2026/02/25 - 10:04 PM
آخر تحديث 2026/02/25 - 11:55 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 878 الشهر 20242 الكلي 14951885
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير