القراءة رهان لجيل واع في المستقبل
محمد بهجت
تعد القراءة من أهم المهارات الأساسية التي يكتسبها الانسان منذ مراحل التعليم الأولى وتمثل الركيزة الأساسية لاكتساب المعرفة والتواصل مع الثقافات المختلفة في العالم فهي وسيلة رئيسة للتعلم الذاتي والتفكير وتنمية الخيال والتعبير. وهنا اقتبس مقولتين لخورخي لويس بورخيس الشهيرة الأولى «إنني أعتبر نفسي قارئًا في الأساس وقد تجرأت كما تعرفون على الكتابة ولكنني أظن أن ما قرأته أهم بكثير مما كتبته، فالمرء يقرأ ما يرغب فيه، لكنه لا يكتب ما يرغب فيه، إنما ما يستطيعه» والثانية « فليفخر الآخرون بالصفحات التي كتبوا ، أما أنا ، فأفخر بتلك التي قرأت» المقولتين ليستا مجرد حكمتين فحسب، بل هما تعبير دقيق عن ضرورةٍ وأهمية القراءة فهي ركيزة أساسية للتعلم الذاتي وتوسيع المدارك، ورمزاً للتحضر . اذ اكدت الدراسات أنه كلما ازدادت معرفة المرء بتوسيع دائرة قراءاته صار أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة والتعامل السليم معها، وذلك بوساطة ما يكتسبه من معارف، لكن للأسف الشديد هناك عزوف عن القراءة وبمختلف شرائح المجتمع العراقي حتى الاكاديمين منهم فهم يفتخرون بالكتب التي يؤلفونها بين الحين والأخر في حين لا يعيرون أهمية للكتب التي يقرأونها ختاماً نقول نحن بحاجة الى رؤية واليات عمل ممنهجة لحث شرائح المجتمع على القراءة وليكن مشروع «أقرا داون تاون» في شارع السراي باكورة حزمة مشاريع تشجع على القراءة لخلق جيل واع في المستقبل وقتها ستتحق المقولة المشهورة « مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق تقرأ».