الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق والأرقام يكحّل العين

بواسطة azzaman

كلمات على ضفاف الحدث

العراق والأرقام يكحّل العين

عبد الـله عباس

 

قبل فترة  تسربت وهو مصطلح نسمعه او نقرأه  عندما يريد احد المتنفذين في عملية اعادة بناء العراق يستعملونه عندما يعطي اشارة الى (الاعلام) بفتح باب لكشف منافس له في عملية مزايدة الوفاق والمشاركة في عملية بناء العراق الجديد – منذ 9 نيسان 2003 لحد الان .....!!!‘‘ نقول تسربت معلومة نسبت  الى خبيرمالي  في البنك المركزي العراقي كشف حجم الازمة المالية التي يعاني منها العراق ‘ ومن هذه المعلومات على سبيل المثال ان العراق يصرف سنويا 23 الى25 ترليون دينار من مالية الدولة على قطاع الكهرباء مقابل حصول الحكومة على وارد من هذا القطاع على اقل من واحد ترليون دينار ...! هذا وبتوازن مع صرف سنوي بمبلغ 3 ترليون ديناررواتب عاملين في شركات القطاع الخاص في حين ان تلك الشركات المتوقفة عن العمل ولاتنتج شيء ومنذ 20 سنة ....!!!!

دعم محروقات

تضيف المعلومة رقم اخطر ضمن هذا الاسلوب في الصرف (صرف للجهات الانتاجية المتوقفة عن الانتاج منذ الاحتلال في 2003 ‘مثلا تصرف 13 ترليون دينار لدعم المحروقات والمشكلة في هذه المعلومة ليس في مبلغ الدعم ‘ بل المشكلة انها لايوجد اي مبرر او هدف من هذا الدعم ‘ واغرب رقم في هذا التسريب هوكشف عن وجود 100 ترليون دينار في السوق 80 بالمئة موجود في جيب الناس وخارج البنوك.وجود هذه المعلومات وعدم الحديث الدقيق والموضوعي عن اسبابه وعدم بيان اي خطوات لمعالجتها احد اهداف ابقاء الوضع على ما عليه ‘ وضمن اهم اهداف الاحتلال الذي بدء في بدايات 2003 يشمل عدم السماح للعراق النهوض كدولة ذات سلطة وطنية يداوي جروحه اصاب به منذ ان اصبح العراق ضمن البلدان التي يحكمها مزاج القائمين بالانقلابات التى اسقطت اساس الدولة ‘ فكان احد اسرع عمل نفذه المحتل ايقاف التصنيع في العراق كليا بعد الاحتلال الامريكي ‘ حيث انهارت الصناعة العراقية بشكل شبه كلي و توقفت آلاف المصانع (تقدر بأكثر من  80 بالمئة أو 40 ألف مشروع)وسمح لتنفيذ خطة اجرامية فتح باب النهب، تدهور الأمن، انقطاع الكهرباء، وغياب السياسات الحكومية ، بالإضافة إلى قرارات الحاكم المدني «بول بريمر» التي خفضت الرسوم الجمركية وفتحت السوق للاستيراد ‘ فكان طريق مفتوح  باتجاه  انهيار الصناعة بعد 2003 من خلال قرارات الحاكم المدني  بخفض الرسوم الجمركية إلى 5بالمئة جعل المنتج المحلي غير قادر على المنافسة.

فكان ظاهرةالتدمير والنهب علنية : تعرضت معظم المنشآت الصناعية الكبرى للنهب والتخريب المباشر خلال وبعد الغزو‘ ثم أن أزمة الكهرباء والطاقة: أدى الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي إلى توقف خطوط الإنتاج ‘ بحيث اصبح الفساد وسوء ادارة الحكومات المتعاقبة  لم تضع استراتيجية حقيقية لإعادة تأهيل الصناعة، مما ساهم في استمرار توقفها ‘ وأضيف تأثيرالوضع الأمني وهجرت العمالة الفنية والمهندسون نتيجة تدهور الوضع الأمني، كما تعرضت المصانع للتخريب.

واقع القطاع الصناعي

توقفت آلاف المصانع التابعة للقطاع العام والخاص، مثل المصانع النسيجية، والغذائية، والإنشائية، والكيماوية ‘ أشارت تقديرات إلى أن آلاف المشاريع الصناعية توقفت، مما أدى إلى بطالة واسعة بين العراقيين.

محاولات الإعادة: على الرغم من وجود 227 مصنعاً تابعاً للقطاع العام، إلا أن نسبة كبيرة منها كانت متوقفة لسنوات، ولا تزال جهود إعادة التفعيل تواجه تحديات سياسية وفنية، بحسب التقارير .

علاج  حقيقي

الظاهرة الاخطر لاتهتم بعلاجها السلطات المتنفذة ‘ المعتمدين فقط بما ياتي للسلطة من المال من واردات النفط فقط ...!!!‘ حيث يبدو بوضوح ان السلطه اختارت اسلوب (غض النظر ) عن العلاج  الحقيقي وذلك من خلال (صرف اموال الدولة دون الشعور بالمسؤولية ) كما كشف المصدر المالي بان السلطة المالية تصرف سنويا مبلغ 3 ترليون ديناررواتب عاملين في شركات القطاع الخاص في حين ان تلك الشركات متوقفة عن العمل ولاتنتج شيء ومنذ 20 سنة .انتقام من اضعف حلقة من الذين خدموا الدولة والمجتمع العراقيين يعرفون ومنذ تأسيس دولتهم ‘ ان المواطن الذي يعين في وظيفة عند الحكومة ويخصص له راتب شهري ‘ مقابل جهودة في خدمة الدولة والمواطن ‘ ويستقطع من راتبة شهريا مبلغ تحت عنوان الضمان التفاعدي ‘ بذلك ان الدولة عندما يدفع الراتب الشهرى للموظف المتقاعد لايدفع له كرم يمني عليه ‘انه ضمان مدفوع مقدما كل شهرمن راتبه المشروع ‘ مع ذلك نرى ومنذ مرحلة (التغيير) كما يحب ان يسمه بعض ..! كلما جاء موعد صرف الراتب  تظهر ازمة  عدم وجود مبالغ في البنوك ولاى سبب ‘ينعكس ذلك على موعد صرف راتب هؤلاء الفئة من المواطنين من خلال تاخير رواتبهم والكثير من الاحيان تمد السلطة يدها الى راتب هولاء المواطنين ويستقطعون من رواتبهم الشهرية ‘في حين لايتاخر راتب (السادة قادة الدولة الاخرين وفي المقدمة اعضاء البرلمان الذين يجاهدون و يسهرون 4 اعوام ليبقى كل شيء على ماهو عليه وما سمعنا ان تأخرصرف  مبلغ 3 ترليون ديناررواتب العاملين في شركات القطاع الخاص في حين ان تلك الشركات متوقفة عن العمل ولاتنتج شيء ومنذ 20 سنة

ولكل حادث حديث :

-المال خادم جيد .. لكنه سيد فاسد/حكيم

 


مشاهدات 33
الكاتب عبد الـله عباس
أضيف 2026/02/23 - 10:22 PM
آخر تحديث 2026/02/24 - 12:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 18 الشهر 18515 الكلي 14950158
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير