بحر العلوم: 11 مليار دولار قيمة القروض والمنح اليابانية خلال عقدين
العراق يطالب بدعم دولي لتحمّل عبء إرهابيي سجون سوريا
بغداد - ندى شوكت
أكد السفير العراقي لدى أنقرة ماجد اللجماوي، إن العراق تحمّل أعباءً ومسؤوليات كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، ولا سيما في ملف نقل الإرهابيين من السجون السورية، مشدداً على إن المرحلة الراهنة تتطلب دعماً دولياً للعراق.
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن ( (اللجماوي التقى وزير الدفاع التركي يشار غولر، بحضور الملحق العسكري العراقي في تركيا اللواء خليل كمال الزوبعي، في مقر وزارة الدفاع التركية بالعاصمة أنقرة، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، واستعرض آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني، ولا سيما في مجالات ضبط الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخبارية، إضافة إلى التدريب وبناء القدرات، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المناطق الحدودية ويخدم المصالح المشتركة لجمهورية العراق والجمهورية التركية).
وأشار اللجماوي إلى إن (العراق تحمّل أعباءً ومسؤوليات كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بنقل الإرهابيين من السجون السورية)، مؤكداً إن (المرحلة الراهنة تتطلب دعماً دولياً للعراق، وتحميل الدول مسؤولياتها من خلال استعادة مواطنيها، نظراً لما يمثله هذا الملف من تهديد أمني مشترك). من جانبه، ثمّن غولر، (دور العراق في نقل السجناء الإرهابيين من سوريا)، عاداً إن (هذه الخطوة إسهاماً مهماً في تعزيز الأمن الإقليمي ودعماً لأمن واستقرار المنطقة).
على صعيد متصل، أعلن وكيل وزارة الخارجية محمد بحر العلوم، إن القروض والمنح اليابانية المقدمة للعراق تجاوزت 11 مليار دولار خلال العقدين الماضيين، مؤكداً إن العلاقات العراقية اليابانية تاريخية وشهدت تطوراً واسعاً في مختلف المجالات. وقال بحر العلوم خلال احتفالية اليوم الوطني الياباني امس إن (العلاقات الدبلوماسية بين العراق واليابان تعود إلى عام 1939 وتوسعت لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وثقافية وإنسانية)، مشيداً (بدور اليابان في دعم العراق خلال مراحله الصعبة عبر برامج التعاون الإنمائي)، مشيراً إلى (إسهام اليابان في مشاريع استراتيجية بقطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ولا سيما مشروع تطوير مصفى البصرة بقيمة 4.8 مليارات دولار، إضافة إلى محطة كهرباء المسيب وشبكات نقل الكهرباء في بغداد)، مؤكداً إن (هذه المشاريع أسهمت في تحسين إمدادات الطاقة ودعم التنمية المستدامة).
تعزيز تعاون
وجدد بحر العلوم (حرص الحكومة العراقية على تعزيز التعاون مع طوكيو وتشجيع الاستثمارات اليابانية في العراق)، واصفاً اليابان بأنها (شريك وصديق حقيقي يدعم مسار العراق نحو الاستقرار والتنمية). من جانبه، أكد السفير الياباني لدى العراق أكيرا إندو، إن الوضع الأمني الحالي في العراق يُعد الأكثر استقراراً منذ 20 عاماً، مشيراً إلى التوجه لإنشاء القرية اليابانية في مدينة الموصل.
وقال إندو خلال احتفالية اليوم الوطني الياباني أمس إن (العراق قطع شوطاً كبيراً نحو تحقيق السلام والاستـــــــقرار، واليابان بصفتها صديقة للعراق دعمت جهوده لبناء مجتمع سلمي ومزدهر، وواصلت مساندة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بوصفها أحد أكبر المانحين، مع التركيز على المشاريع طويلة الأجل مثل محطات توليد الطاقة وشبكات المياه).
مبيناً إن (مشروع تطوير مصفاة البصرة، وهو أكبر مشروع ممول بقرض الين الياباني في الشرق الأوسط، اكتمل العام الماضي)، معرباً عن (اعتزازه باستقبال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في حفل الافتتاح).
قرية يابانية
وأشار إندو إلى (تطلعات الحكومة لتعزيز قطاع النفط العراقي)، واضاف (إنشاء القرية اليابانية في الموصل عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم إسكان وإعادة اندماج النازحين المتضررين من النزاع، إضافة إلى دعم إعادة اندماج العائدين من سوريا)، ولفت إلى إن (العراق بلغ مرحلة تاريخية مهمة مع الانتخابات الوطنية)، معرباً عن أمل اليابان بـ(تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب بسلاسة وثبات)، مؤكداً (استعداد بلاده لمواصلة دعم مسار العراق نحو الاستقرار والازدهار والسلام)، وتابع إن (الوضع الأمني الحالي في العراق يعد الأكثر استقراراً خلال العشرين عاماً الماضية، وهو ثمرة جهود قادة وشعب العراق)، مبدياً (استعداد اليابان لتقديم كل ما يمكن لدعم انتقال العراق من مرحلة إعادة الإعمار إلى مرحلة النمو الاقتصادي وبناء اقتصاد متنوع ومستدام من خلال تطوير البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية).
مضيفاً (اهتمام الشركات اليابانية بالسوق العراقية يتزايد عاماً بعد عام، ولا سيما في قطاعات السيارات والآليات والبنية التحتية والسلع المختلفة، مع سعيها إلى التعاون مع شركاء محليين والمشاركة في مشاريع استثمارية جديدة تسهم في تنمية الاقتصاد والصناعة العراقية)، ومضى إلى القول إن (السفارة اليابانية تقدم أشكالاً متعددة من الدعم للشركات اليابانية لبدء أعمالها في العراق وتوسيعها)، مبيناً إن (هذا الدعم يهدف إلى بناء علاقات اقتصادية مستدامة مع الشعب العراقي)، وأكد إندو (متانة العلاقات بين اليابان والعراق عبر التاريخ من خلال التبادل الثقافي والشعبي)، مجدداً (ثقته بأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من توطيد أواصر الصداقة بين البلدين).