الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الغذاء والدواء.. خط احمر

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

الغذاء والدواء.. خط احمر

هاشم حسن التميمي

 

كانت وستبقى مشكلة العراق الجوهرية تكمن بغياب الادارة الستراتيجية الحكيمة والنزيهة وتخبط صانع القرار والتارجح مابين التفرد بالقرار و ضعف قدراته و ارتاهنه وخنوعه وعدم استقلاله واستغلاله من الحلفاء والمستشارين ، فتقع الكارثة على رؤوس الفقراء والمساكين وبينهم المفكرين والمثقفين .!

هذا هو المسار العام والنتيجة هدر المليارات وتسربها لجيوب اللصوص من اصحاب المناصب الخاصة والبرلمانيين والمقاولين والمستثمرين والمستشاربن والمجاهدين  والمساندين والمنافقين من السياسيين والاعلاميين وحبال المضيف والمهرجانات والايفادات غير المنتجة والسماسرة والوسطاء الدوليين وابواب اخرى للانفاق بموازنات هزيلة وحسابات ختامية مغيبة او ملفقة.

 النتيجة دولة  ريعية بدون موارد واذا ما توافرت شفطت بالفساد وتبخرت بالانفاق الجنوني غير القانوني…ولهذا غابت البنية التحتية واصبحت بغداد العاصمة الوحيدة بدون مترو للانفاق وشبكة للقطارات بين المحافظات تؤمن راحة المواطن وتقلص ضحايا حوادث المرور والتلوث وتوفر المليارت  لنقل البضائع، وغابت المنظومة الكهربائية الرصينة رغم هدر عشرات المليارات وكذلك الحال بتخلف قطاعات الصحة والزراعة والصناعة وكل مصادر الانتاج الوطني  واصبحنا  نستورد  بالمليارات التكي والنبك وحتى المكانيس… وتضخم جهازنا الاداري واصيب بالرشوة والفساد وتلاشى الاداء وصارت الشهادات بكل المستويات بدون قيمة معرفية وحصولها بدفع الاقساط بدون دوام او امتحان حقيقي ..!

 هكذا  انتشر الخراب، ولم بجد صانع القرار دولة الرئيس ، في نهاية حكمه وفي فترة تصريف الاعمال وسيلة وحيلة لتعظيم الموارد الا راتب الموظفين والمتقاعدين  واثقال فواتير الغذاء والدواء والخدمات وغرامات المرور بضرائب ثقيلة تهدد حياة الغالبية من ابناء الشعب..، مع غض النظر عن امتيازات الرئاسات والدرجات الخاصة  والسفارات والرواتب المزدوجة والهيئات والايفادات غير المبررة والهبات والاستثمارات المزيفة ومليارات الرفحاويين والمجاهدين وتضخم اجهزة الامن..

 ندعو دولة الرئيس لمقارنة اسعار الدواء  الذي تهيمن عليه شركات احتكارية ابتزازية مقارنة بمصر  مثلا ، فنحن اعلى بخمسة اضعاف  ولم تبادر الحكومة لتوسيع صناعة الدواء  والغذاء محليا ودعمه وتطويره وخلق  وتطوير قطاع خاص  انتاجي  وحمايته بمجالاته المختلفة  فقد تبخرت المليارات على مشاريع وهمية.

ارفعوا ايديكم  وضرائبكم عن الشعب وابحثوا عن موارد بايقاف الفساد وتقليص امتيازات   الكبار في الحكومة والبرلمان واعيدوا النظر في الهياكل الادارية والاقتصادية بدلا من  الاجراءات الانتقامية  غير المدروسة.  لقد بلغ السيل الزبى فاليوم مظاهرات واضراب عام وغدا طوفان ثورة لا تحميكم  وذيولكم من النفعيين والمنافقين اسوارالمنطقة الخضراء ، فالغضب الشعبي ات  لاريب  فيه انه قادم اليوم او غدا، لاقتلاع حكم المحاصصة وكل من يحتمي فيه وينتفع من فساده.

 

 

 

 

 


مشاهدات 82
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/02/08 - 3:40 PM
آخر تحديث 2026/02/09 - 8:25 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 278 الشهر 6300 الكلي 13937944
الوقت الآن
الإثنين 2026/2/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير