أبواق الأحزاب
سامي الزبيدي
بعد ان قدم الإطار ألتنسيقي مرشحه المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وأصر على هذا الترشيح رغم الاعتراضات الخارجية خصوصاً الأمريكية وغيرها وحتى اعتراضات بعض الأحزاب العراقية حتى أصبحت بعض البرامج السياسية التي تقدمها الفضائيات العراقية وما أكثر هذه البرامج وما أكثر الفضائيات التي تقدمها أصبحت منابر لبعض السياسيين والمحليين من أبواق الأحزاب والكتل السياسية المتنفذة وأبواق قادتها خصوصا من الإطار ألتنسيقي ودولة القانون فهم يمجدون مرشحيهم ويمتدحونهم وكأنهم القادة الأفذاذ الذين لولاهم لضاع العراق مع إنهم في الحقيقة قد ضيعوا العراق وشعبه بسبب فشلهم وفسادهم وسوء إدارتهم ومشكلة هؤلاء السياسيين ومن يسمون أنفسهم محليين سياسيين أنهم لايرون إلا رئيس حزبهم الذي يصلح لمنصب رئيس الوزراء وغيره لا وضيفتهم التبرير وتلميع صورة سيدهم وهم صدى لصوت سيدهم وبالتأكيد ان هؤلاء يملى عليهم ما يجب أن يقولونه في البرامج السياسية من قبل رئيس حزبهم مباشرة أو مستشاره ولهذا نرى ونسمع من هؤلاء المحللين والسياسيين عبارات المدح والثناء على قادة الأحزاب مرشحي كتلهم لمنصب رئاسة الوزراء وكان العراق اجدب ولم ينجب غير هؤلاء السياسيين الذين لو تصفحنا بعضاً من صفحات تاريخهم لوجدناها (سوده ومصخمه وملطخة بالدماء) فمرشح الإطار ألتنسيقي تلطخت يديه بدماء العراقيين في أكثر من واقعة منها حادثة الزركة قرب النجف الشرف التي قتل فيها أكثر من مائتي شخص في كانون الثاني 2007 وتظاهرات الحويجة في 23 نيسان 2013 التي قتل فيها (54 ) من المتظاهرين السلميين وإصابة العشرات منهم وحوادث البصرة والرمادي ومجزرة سبايكر وهو الذي ضيع أموال العراق وموازناته الكبيرة وهو الذي أضاع ثلث مساحة العراق وسلمها لداعش وسلمها الأسلحة والمعدات والأموال لها لترتكب بحق العراقيين من مختلف الأديان والطوائف افضع الجرائم ومع كل هذه الجرائم والموبقات فهؤلاء الأبواق من السياسيين والمحليين يلمعون صورته وكأنه رجل المرحلة القادمة والوحيد القادر على إدارة دفة الحكم في العراق متغافلين عن كل الجرائم والكوارث والماسي التي ارتكبها بحق العراق وشعبه خلال فترات حكمه السابقة ولو كنا في دولة حقيقية لتم تقديمه للقضاء بدلا من ترشيحه, وآخرين يمجدون مرشحهم الذي أهدر أموال العراق في بناء المجسرات بدلا من بناء المدارس والمستشفيات والبنى التحتية العلمية والاقتصادية وجعل خزينة الدولة خاوية واقترض من الخارج والداخل ليسد العجز المالي للدولة التي أصبحت على حافة الإفلاس بحيث باتت وزارة المالية تجد صعوبة في تامين رواتب الموظفين والمتقاعدين ويعتبرونه الوحيد القادر على النهوض بالعراق , ان ما نسمعه من هؤلاء السياسيين واغلبهم تنقل من حزب لآخر لاهثين وراء المناصب والمكاسب المالية ومن المحللين أبواق السياسيين أمثالهم ما هو إلا نفاق ما بعده نفاق من سياسيين فقدوا اتزانهم وأعمتهم أموال أسيادهم أموال السحت عن معرفة الحقائق,ان العراق أيها السياسيين المتزلفين يحتاج الى رجل نزيه أمين ومخلص عراقي أصيل ينقذ العراق وشعبه من الهاوية السحيقة التي ألقوه فيها ساسة الفساد والفشل والمحاصصة الذين دمروا العراق خلال السنين العجاف الماضية التي ضيع فيها ساسة المحاصصة أموال العراق وثرواته الكبيرة وتقاسموها بين أحزابهم وكتلهم والتي كانت تكفي لبناء عراق جديد بكل شيء عراق يوازي دول الخليج بل يتفوق عليها في الاعمار والخدمات والمستوى المعيشي للشعب , العراق لا يحتاج الى ماسي وكوارث جديدة وفقر وفساد وسوء إدارة ومحاصصة حزبية وطائفية مقيتة يستلم فيها الفاشلون والفاسدون وزارات ومؤسسات الدولة ومناصبها المهمة بدلا من المهنيين والمتخصصين فيضيع العراق وشعبه وتسرق ما تبقى من أمواله وثرواته لتتقاسمها أحزاب وكتل الفساد والفشل بينها لتزداد أموالهم وثرواتهم وشركاتهم وعقارتهم ويجوع شعب العراق ويمرض ويحرم من ابسط حقوقه وابسط الخدمات .