الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عفيفة إسكندر 1921-2011.. سيدة الغناء العراقي الأصيل

بواسطة azzaman

عفيفة إسكندر 1921-2011.. سيدة الغناء العراقي الأصيل

ابراهيم خليل العلاف

 

كتب عن المطربة عفيفة اسكندر ، ورأيت صورة  ، وهي تجلس بجانب  عالم الاجتماع العراقي الكبير الأستاذ المتمرس الدكتور علي الوردي ، وهي تحدثه ، وهو يحدثها .وقرأتُ مقالات كثيرة عنها ،  وسمعتها كثيرا ، وهي تغني .كانوا يقولون انها مطربة الملوك في العراق . ولم يكن للمطربة الكبيرة علاقة صداقة بالاستاذ المتمرس الدكتور علي الوردي لوحده ، بل كان من اصدقاءها الشاعر حافظ جميل ، والقاص ، والكاتب جعفر الخليلي ، والاديب والصحفي عبد القادر البراك ، وكان الكاتب والاديب والصحفي فؤاد عباس -كما يقول الأخ والصديق الكاتب والصحفي الأستاذ رفعت عبد الرزاق محمد –  لا يتمتع بجلساته ، الا اذا كانت عفيفة بجانبه .

كان للأستاذ عبد المجيد لطفي كتاب عنوانه ( عفيفة) ، صدر في بغداد سنة 1953 وقد  تكلف بنشره الاديب والصحفي  أنور شاؤول ، وكان معجبا بالمطربة الرائدة الكبيرة السيدة عفيفة إسكندر . وللاستاذ جعفرالخليلي مقالات عن عفيفة  إسكندر ، وكان ينشرها أحيانا بإسم مستعار ، هو (اديب مخضرم) وقد  جمع مقالاته في كتاب سماه (تسواهن) .. اما الأستاذ عبدالكريم العلاف ، فقد تحدث عنها في كتابه (قيان بغداد) .كانت محط تقدير عدد كبير من  الادباء ، والشعراء ، والمثقفين عموما ، وكانت معروفة بتأدية القصائد المغناة وهذا امر ليس سهلا . وممن وقع في حبها الشاعر كمال نصرت .كان يلقبها ب(السمراء ) ، وله قصائد عنها يقول في إحداها  :

من هي السمراء قالوا

هي سمراء  لعوب

هي بالروح  خفيفة

هي بالشدو  هزار

والتلاحين  الطريفة

وانا أهواها  ؛ نفسي

إن احبت  (فعفيفة) 

لأهميتها ، وموقعها في حركة الغناء العربي الأصيل احتفى محرك البحث (كوكل Google   )  سنة 2019  بذكرى ميلادها . وأيضا ممن كتب عنها  كتابا  الأخ والصديق الأستاذ قحطان جاسم جواد .  كما ان الأستاذ كمال لطيف سالم كتب عنها في كتابه ( مغنيات بغداد ). وكتب عنها كذلك الاستاذ الدكتور عمر الطالب في (موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين ) والتي أصدرها مركز دراسات الموصل في جامعة الموصل سنة 2008 . وقد قال ان مجلة (الاثنين) المصرية قالت في احد اعدادها سنة 1936 ان الفنانة والمنلوجست العراقيةعفيفة إسكندر ستزور مصر لتقديم بعض اعمالها الفنية وهي فرصة طيبة يشاهد فيها المصريون فنانة عراقية ناجحة .وفيليلة رأس السنة 1938-1939 قدمت عفيفةاسكندر حفلة على مسرح بباعزدين في القاهرة وردد شارع عماد الدين أصداء أغنيات عراقية رائعة . ويضيف الأستاذ الدكتور عمر الطالب الى ماقاله ، انها كانت تدرك ان النظرة الى الفن والغناء في العراق لمتكن بالمستوى المطلوب لكنها كانت تقول انها تعتز بنفسها ، وغير آسفة على  احترافها الفن بل هي شديدة الاعتزاز بما قدمته .وقد زارها قبل وفاتها  بفترة في شقتها المطلة على نهر دجلة في شارع أبو نواس في بغداد وكانت قد اعتزلت الغناء منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي ،  وتبرعت بما كانت تملك الى الكنيسة التي تنتمي اليها مُبقية على مورد مالي بسيط لكن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في العراق جعلتها تحس بالحاجة الى المال لكن الله يّسر لها من اعانها بعد ان كل بصرها ، وخانتها ركبتاها وقال انها حدثته عن سفراتها في اوربا  ومنها فرنسا وباريس   بالذات والشانزليزيه والاوبرا  والكوميدي فرانسيز .

ومن الطريف ان  الكاتب والاديب والروائي الكبير الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا في كتابه (شارع الاميرات) يتحدث عنها ويقول ان زميله في هيئة التدريس في كلية الاداب – جامعة بغداد  الأستاذ ( ديزموند ستيوارت ) ، هو من طلب منه ذلك .وطبعا ديزموند ستيوارت أستاذ  ، وناقد  ادبي ، ومؤرخ بريطاني لديه عدد من الكتب عن الشرق الأوسط . وأضاف ان ديزموند ستيورات ، يعطي دروسا خصوصية باللغة الإنكليزية لعفيفة إسكندر ، وقال انه أي الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا وزميله ديزموند ستيوارت كانا يذهبان الى الملهى لمشاهدتها  ، وانها كانت تستضيفهما على حسابها .

الأستاذ نبيل كوزه جي ، كتب عنها فقال ان اسمها الكامل هو ( عفيفة إسكندر إسطفيان)  ، ويلقبونها (فاتنة بغداد) و(شحرورة العراق) .ولدت في مدينة الموصل يوم 10 كانون الأول -ديسمبر سنة 1921 من أب عراقي أرمني مسيحي وأم يونانية، غنّت  ، وهي طفلة  في عمر ثمان  سنوات  وفي ملهى صغير باربيل  وكانت الاغنية (زنوبة) ،  وهي من اسرة مثقفة متحضرة . والدتها كانت تعزف على أربع آلات موسيقية  اسمها ( ماريكا دمتري ) ،  وكانت تعمل مغنية في ملهى الهلال وهو نفسه الذي كان يسمى  (ماجستيك) والذي أُنشىء بعد احتلال بغداد في منطقة الميدان بباب المعظم  ومن زوجها اخذت لقب إسكندر .

  في بغداد ابتدأت سنة 1935 ، وغنت في ملاهي (الجواهري) ، و(الهلال) ، و(عبدالله) ، و(براديز ) .. وكانت الملاهي قريبة في وظيفتها  من بعض النوادي الاجتماعية . واستطاعت بفعل ذكائها ،  وقدراتها ان تستحوذ على إعجاب الناس .  وفي القاهرة عملت منذ سنة 1938 مع  فرقة (بديعة مصابني) . كما عملت مع فرقة ( تحية كاريوكا ) شاركت  في التمثيل هناك . ومن الافلام التي اشتركت بها فيلم  (يوم سعيد) مع الفنان الراحل الكبير محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة وغنٌت فيه لكن المخرج حذف الاغنية لطول الفيلم . كما مثّلت في فيلم ( القاهرة ـ بغداد)  إخراج أحمد بدرخان


مشاهدات 50
الكاتب ابراهيم خليل العلاف
أضيف 2026/02/07 - 2:11 PM
آخر تحديث 2026/02/08 - 4:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 5388 الكلي 13937032
الوقت الآن
الأحد 2026/2/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير