إسراء ماجد تبحث عن دور يشبه الإنسان لا القالب
بغداد - عباس الصائغ
بعيداً عن الأدوار والكاميرا، وعن ضجيج الشهرة والظهور، تكشف الممثلة إسراء ماجد جانباً إنسانياً عميقاً من حياتها، حيث لا يقاس القرب بعدد الأعمال المشتركة، بل بصدق المشاعر والدعم الحقيقي في هذا الحوار، تتحدث إسراء عن مسيرتها الفنية، محطاتها المهمة، تجربتها في مسلسل عائلة رشيد، كما تفتح قلبها للحديث عن صديقتها مروة، التي تصفها بأنها الحب الحقيقي خارج النص والتمثيل. كان لنا معها هذا الحوار:
□ متى كانت بداية مسيرتكِ الفنية؟
-بدايتي لم تكن لحظة واحدة بقدر ما كانت تراكم شغف. منذ وقت مبكر كنت أشعر أن الفن هو لغتي الأقرب للتعبير، ومع أول فرصة حقيقية وجدت نفسي أدخل هذا العالم بإيمان لا تراجع عنه، خطوةً بعد أخرى.
□ كيف كانت تجربتكِ الأولى في مجال الفن؟
-كانت تجربة مليئة بالرهبة والدهشة. الخوف كان حاضراً، لكن الشغف كان أقوى تعلمت منذ العمل الأول أن الفن مسؤولية قبل أن يكون ظهوراً، وأن الصدق هو مفتاح الوصول إلى الناس.
□ شاركتِ في أكثر من عمل فني، كيف تختارين أدواركِ؟
-أبحث دائماً عن الدور الذي يشبه الإنسان، لا القالب يهمني أن يحمل الدور معنى، وأن يضيف لي شيئاً فنياً وإنسانياً، حتى لو كان بسيطاً في مساحته، المهم أن يكون صادقاً.
□ ما هي أهم الأعمال الفنية التي شاركتِ فيها؟
-كل عمل شاركت فيه أعتبره محطة مهمة في مسيرتي، لأن كل تجربة علمتني شيئاً جديداً بعض الأعمال تركت أثراً جماهيرياً واضحاً، وبعضها ترك أثراً عميقاً داخلي كممثلة.
□ كيف اخترتِ دوركِ في مسلسل (عائلة رشيد)؟
-اخترت هذا الدور لأنه قريب من الناس ومن تفاصيل البيوت العراقية النص كان يحمل روحاً صادقة، والشخصية منحتني مساحة لأقدم الكوميديا بعمق إنساني بعيد عن الابتذال كانت تجربة جميلة ومريحة الأجواء كانت مليئة بالتعاون والاحترام، وهذا ينعكس دائماً على جودة العمل شعرت أنني أعمل مع عائلة حقيقية، لا مجرد فريق تصوير.
□ الإعلامية مروة المظفر شاركت معكِ في عمل فني، كيف تصفين علاقتكِ بها؟
-التواصل مع مروة المظفر كان سلساً ومهنياً، لكن ما يجمعنا يتجاوز حدود العمل هي شخصية راقية، واعية، وحاضرة إنسانياً في حياتي مروة ليست مجرد صديقة، بل حب حقيقي وسند في الكثير من اللحظات، خارج النص والتمثيل.
□ ما هي أبرز التحديات التي واجهتكِ في مسيرتكِ الفنية؟
-أصعب التحديات كان الاستمرار وسط ظروف إنتاج صعبة، إلى جانب النظرة السطحية أحياناً للكوميديا لكنني مؤمنة بأن الإصرار والصدق قادران على تجاوز أي عائق.
□ كيف ترين مستقبل الفن في العراق؟
-رغم كل التحديات، أنا متفائلة العراق غني بالمواهب، وإذا توفرت بيئة إنتاج حقيقية ودعم جاد، فالفن العراقي قادر على استعادة مكانته عربياً وبقوة.
* ما هي نصيحتكِ للشباب الراغبين بدخول المجال الفني؟
أن يؤمنوا بأنفسهم، وأن يعملوا على تطوير موهبتهم بجد. الفن ليس شهرة سريعة، بل رحلة طويلة تحتاج صبراً وثقافة واحتراماً للمهنة.
* كيف توازنين بين حياتكِ الشخصية والعملية؟
أحاول دائماً أن أضع حدوداً واضحة. استقراري الشخصي هو ما يمنحني التوازن على الشاشة، فالنجاح لا يكتمل إذا كان على حساب الإنسان داخلك.
* ما هي خططكِ المستقبلية؟
أسعى لتقديم أعمال أكثر عمقاً، سواء في الكوميديا أو الدراما، وأطمح إلى خوض تجارب جديدة تخرجني من الإطار التقليدي وتضيف لي كممثلة.
* من هي أقرب فنانة لكِ؟
القرب الحقيقي بالنسبة لي لا يُقاس بالمهنة، بل بالصدق والاحترام. أقرب الأشخاص هم من يجمعون بين الأخلاق والموهبة والإنسانية.
* كلمة أخيرة
الفن رسالة، وإذا لم يلامس الإنسان ويشبهه، يفقد معناه. أتمنى أن أكون دائماً عند ثقة جمهوري، وأن أقدم فناً صادقاً يشبههم ويشبهني.