الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إلى سيادة رئيس الوزراء المنتظر

بواسطة azzaman

لتكون الأقوى بمعالجاتك

إلى سيادة رئيس الوزراء المنتظر

حسين فوزي

 

لم يعد في الإمكان المجيء برئيس وزراء "بدرجة مدير عام" يخضع لأوامر من نصبوه، فطبيعة المشاكل التي تواجه العراق، دولة وشعباً، شائكة ومعقدة وتنذر باسوا العواقب ما لم تتم معالجتها بمنهجية تتسم بالحسم والوعي بالأسبقيات.

نحن في حقبة تستدعي رئيس مجلس وزراء قوي حاسم يتسم بقدرات على تشخيص المخارج الكفيلة بالوصول بالوطن معافى وبالشعب مستقراً على انه في طريق لحل مشاكله المعيشية وحقوقه في حياة أفضل، تكون على الأقل مقاربة بشكل ما لمستويات جوارنا العربي، بعد ان كنا في ازمان "غابرة" في أحوال أفضل منهم كثيراً.

ومن اجل ضمان ان تكون يا سيادة رئيس مجلس الوزراء اقوى، فتضيف قوة لشخصيتك القوية، أتمنى عليك حسم مجموعة ملفات بسرعة، من اجل اقناع المواطنين بانك معني بالمواطنين ذوي الدخل المحدود وشريحة المستضعفين المعتاشين على فتات الضمان الاجتماعي، وليس حصيلة محاصصة امتيازات ومصالح.

ومن اجل ضمان بناء قناعة شعبية راسخة متماسكة، ينبغي ان تكون الإجراءات، سواء بالسعي لتشريع عاجل لقوانين أو أوامر ديوانية متلاحقة، وفي مقدمتها:

1.            إعادة احتساب رواتب الرئاسات وكامل ملاكاتها على وفق معايير تقلص الهوة الساحقة بين رواتبهم وبقية موظفي الدولة، وهي هوة كبيرة حتى بالمقارنة مع رواتب نظرائهم في دول كبرى، حيث ان المعدل العام هو ان تكون رواتب الرئاسات لا تتخطى 5 اضعاف راتب الموظف الاعتيادي. وهو ما بدأه د. حيدر العبادي ويستدعي البناء عليه من خلال سلم رواتب عام موحد يشمل الدرجات الخاصة جميعاً وفق المعيار أعلاه وبشكل عاجل وملح.

2.            معالجة سريعة بل فورية لحصول قرابة 250 ألف موظف من الدرجات الخاصة والعليا لـ 3 رواتب أو أكثر بما مجموعه 18 ترليون دينار (وفق وثائق صندوق النقد الدولي)، وصياغة ضوابط تعالج هذا الحلب الخطير لموارد حياة المواطنين.

3.            مراجعة عاجلة وسريعة لمنافذ استشراء الفساد المالي والإداري والعمل على سدها، من خلال تعزيز دور دائرة الرقابة المالية والتنسيق الفعلي مع اية جهات أخرى، ضمنها دائرة النزاهة، بما يخدم تسريع سد منافذ الفساد، وليس بيروقراطية تنازع الصلاحيات أو ورقية الإجراءات.

4.            تعجيل إجراءات استرجاع المتهمين والمدانين بسرقة المال العام، ومنهم ذائع الصيت نور زهير، مع حزمة الإجراءات القانونية الكفيلة باسترجاع اموالنا المنهوبة في الخارج، وإيجاز المواطنين دورياً بما يتحقق.

5.            حسم قضية المنافذ الحدودية غير الرسمية، حتى في حالة اللجوء إلى تحريك قطعات عسكرية أو امنية، والتعامل مع سلطات إقليم كردستان في هذا الصدد وفق منطوق الدستور، كون العراق دولة واحدة، وللسلطات الاتحادية حقوق السيادة على منافذ البلاد من جهة، ومن جهة أخرى إنهاء استحواذ بعض الأطراف السياسية والعشائرية على بعض المنافذ أو تدخلها لجني مكاسب خاصة.

6.            عدم جعل الربط السككي مع الكويت وإيران بما يجعلهما موانئ رئيسة لاستقبال البضائع وتحويلنا إلى مجرد منطقة عبور لمنافذهم، وحصر خطوطهم السككية بنقل الأفراد وليس البضائع. وفي هذا السياق تعجيل استكمال كل مستلزمات ميناء الفاو الكبير وحوضه الجاف والطرق المؤدية له، وتوفير كل الموارد للتنفيذ، فهو من ضمانات موارد تنمية مستدامة.

7.            مراجعة كل ضوابط استخدام الأجواء العراقية ورسومها، بما يعزز تعظيم موردنا من أهمية موقعنا الاستراتيجي. كذلك استحصال ما بذمة شركات الهواتف النقالة من ديون وفق جدول زمني عاجل، مع البدء بتشغيل الشركة الوطنية للهاتف المحمول، والعمل على تخفيض رسوم الاتصالات الهاتفية.

-              وفي الوقت نفسه تعزيز وزارة النقل بخبرات وطنية نزيهة، وجعل وزير النقل بدرجة نائب لرئيس الوزراء يشرف على النقل والمواصلات، واقترح تولية الكابتن الخبير المخضرم عامر عبد الجبار إسماعيل هذه المهمة.

8.            وقف كل مشتريات السيارات الشخصية للمسؤولين واثاث مكاتبهم، ومنع أسلوب "إنفاق" مخصصات الجهات المعنية على مشتريات غير ملحة، كما دأبت الحال عندما يتأخر صرف مخصصات الموازنة.

9.            تكريس حصة واضحة من الموازنة لمشاريع الاستثمار في التنمية المستدامة، والعمل على تسريع إعادة تشغيل اية مشاريع متهالكة، من خلال استثمارات مختلطة يفضل تكون وطنية، بما يوقف استيراد السلع الاستهلاكية، وقيام صناعات خفيفة ومتوسطة، وحتى ثقيلة، بما يحقق زيادة حقيقة في الدخل الوطني غير النفطي. مع ضرورة تطوير قطاع المنتجات النفطية والبتروكيمياوية لسد الاحتياج الوطني والتصدير، وتشديد الرقابة على تهريب النفط الأسود، وتطوير استثمار الكبريت.

10.         إعادة النظر في عدد سفاراتنا وتعداد ملاكاتها، والعمل على تبني تولي سفراء غير مقيمين في العديد من البلدان من قبل سفرائنا في بلدان أكثر أهمية لمصلحتنا الوطنية.

11.         ضبط الإيفادات بالضرورات الوطنية، وتجنب الترهل التقليدي "السياحي" للموفدين على نفقة الدولة، وتكليف سفرائنا بتمثيل العراق، عدا المحافل الكبرى ذات التأثير المصيري على مستقبلنا والمنطقة.

12.         تعزيز اصلاح نظامنا الزراعي ووسائل ريه، وعدم الاكتفاء بالتطلع والعمل على زيادة حصصنا المائية من الجوار، برغم كل مشروعية هذا التطلع، فهناك دول تعوزها الموارد المائية، لكنها ابدعت وسائل ري حتى من الهواء، لتحقيق منتوج زراعي تسوقه للعالم، فعلى الأقل نحقق منتوجاً زراعيا يسد جزءاً رئيساً من حاجتنا الوطنية.

13.         تعجيل اصلاح نظامنا المصرفي وتجاوز الضوابط البالية وتسهيل معاملات المواطنين، وتنفيذ الاتمتة في التعامل، في ظل تعزيز حقيقي لدور القطاع المصرفي الخاص في إدارة الشؤون النقدية والمالية، وفق خطة واضحة.

14.         إن شعور المواطنين بالأمل وتجرد المسؤولين وتفانيهم بنزاهة تامة يشكل عنصرا رئيساً مكملاً لمستلزمات الأمن الداخلي والوطني، وبما يؤدي إلى تقليص تدريجي على الانفاق الأمني، وتحويل الطاقات البشرية إلى مجالات إنتاجية ضمن خطة تنموية، في ظل نهج عام لحصر السلاح بيد سلطة الدولة وحدها.

15.         برغم كل ما اثير بشأن الرسوم والتعريفات الجمركية من ضجة، وتحفظي على غمط حق حملة الشهادات في مستحقات شهاداتهم، بالأخص الذين يمارسون اختصاصهم، فأنني اعتقد يا سيادة رئيس مجلس الوزراء ان المواطنين سيتقبلون هذه الإجراءات، في حالة تعجيل سيادتكم لأسبقية الإجراءات المطلوبة التي أدعوكم وعدد كبير من المعنيين إلى تنفيذها...

وفقكم الله لخدمة الشعب وضمان مستقبل أفضل لعراق اتحادي ديمقراطي.


مشاهدات 53
الكاتب حسين فوزي
أضيف 2026/01/21 - 1:14 AM
آخر تحديث 2026/01/21 - 2:29 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 102 الشهر 15634 الكلي 13523057
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير