لغة الأرقام
محمد بهجت ثامر
تعد لغة الأرقام مهمة في عالمنا اليوم، فهي اللغة التي لا تخطئ اذ تنبئ دائماً بالحقائق في المستقبل وفق المؤشرات العلمية، وعند مراجعة عدد الاكاديميين في المؤسسات العلمية نجد ان الوقت الحالي يظهر تحولاً مهماً وقفزة كبيرة في عددهم بل ان الزيادة وصلت في بعض الأقسام العلمية الى 200 بالمئة وبعض الكليات تجاوز العدد (1000) !!
إلاّ أنه بمقابل هذه الأرقام المفزعة هناك تراجع كبير في الأداء الاكاديمي للمؤسسات العلمية، ما يؤشّر إلى وجود فجوة اكاديمية بين عدد الاكاديميين في المؤسسات العلمية من جهة وحجم اداؤهم الفعلي داخل المؤسسات العلمية من جهة أخرى ، فعلى الرغم من التوجه العالمي نحو النوعية لا الكمية ، الا اننا لم نصل لهذه العقلية بعد حتى الان فاغلب المسؤولين يفتخرون بالاعداد الكبيرة لمؤسسته دون النظر لحجم الإنجازات الاكاديمية لهذه المؤسسة ، لذا نقول ان تضاعف عدد الاكاديميين في المؤسسات العلمية يضعنا امام تحدي وجودي لهذه المؤسسة او تلك وتقضي بضرورة وضع خطة ممنهجة وفق رؤية اكاديمية مهنية لاستيعاب هذه الاعداد الكبيرة وتحويلها الى طاقات منتجة ترفد المؤسسات العلمية وتزيد من الق حضورها العلمي .