من طرائف (أبي المُعز القزويني)
حسين الصدر
العلّامة الكبير المرحوم السيد محمد القزويني علم من أعلام الدين والأدب، وهو زعيم مرموق المكانة في الحلة الفيحاء وقد أسهم في إعداد المرحوم الشيخ محمد علي اليعقوبي لمهمات التبليغ والخطابة، وأولاه عناية خاصة.
وأنشد الشيخ اليعقوبي بعد فراغ العلّامة القزويني من الصلاة قصيدة الشاعر صالح التميمي في الرثاء مبتدئاً من قوله:
إذا ما سقى اللهُ البلادَ فلا سقى
معاهد كوفانٍ بنوء المرازمِ
وعند فراغه من انشادها قال له السيد القزويني:
لمن هذه القصيدة؟
قال اليعقوبي: للتميمي.
قال السيد القزويني:
إنها بائية القوافي فكيف أصبحت ميمية؟
ثم أنشد السيد القصيدة بعد تغيير قوافيها من الميم إلى الباء فقال:
إذا ما سقى اللهُ البلادَ فلا سقى
معاهد كوفانٍ بنوء السحائبِ
أتـت كتـبهـم في طيهـن كتـائب
ومـا رقـمـت الا بـسـم العقاربِ
لخـير امام قـام في الامر فـانبرت
لـه نـكباتٌ أقـعـدت كـل دائبِ
حتى أتمها.
وهرع اليعقوبي إلى أبيه ونقل له ما سمع من السيد، فكشف له الحال وأعرب له عن سرعة بديهة السيد وإنَّ القصيدة هي ميمية كما قرأها له.