العراق بانتظار رئيس جمهوريته
عالية طالب
المنصب مسؤولية قانونية ودستورية وانعكاس مجتمعي لكل ما يتعلق بمفاصل الدولة من قرارات تشريعية وتنفيذية وخدمية.
مهمة المنصب له علاقة مباشرة بحياة المواطن، لذا فأن المعادلة طردية بين الاثنين ولا يمكن لها ان تتقاطع الا حين يلمس الثاني انصراف حامل المسؤولية عن تقديم ما يوجبه عليه منصبه من خدمات تسعى حثيثا لتحسين الواقع وتنمية موارده ورسم مستقبله برؤى حقيقية.
ومن هنا يدور النقاش دائما بعد كل دوره انتخابية عمن سيتصدى لحمل ثقل واجب الرئاسات الثلاث والتي هي ركائز أساسية تنشطر عنها مسؤوليات تتوزع على مختلف شؤون الدولة العراقية.
الرئيس وحماية الدستور
منصب رئيس الجمهورية هو أعلى سلم الهرم الرئاسي، وتقع عليه أبرز مهمة قانونية، ألا وهي حماية الدستور الذي هو عماد الحياة العامة للبلد والمحافظ على وحدتها وسيادتها واستقلالها.
تسلم فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد مسؤوليته ضمن الصلاحيات الدستورية المهمة التي حددها الدستور.
ومن مبدأ هذه الحماية تتوزع صلاحياته لتشمل أهم ما يتعلق بحياة المجتمع وهو ما لمسناه عبر تولي فخامته لمسؤولية رئاسة الجمهورية، اذ استطاع بخبرة وحكمة مسيرته ومؤهلاته الاكاديمية المتميزة ان يديم الاستقرار المجتمعي العام، وبذل جهدا مميزا في تطوير علاقات العراق الدولية والعربية وضمان حقوق كل المكونات والاثنيات والطوائف والقوميات التي تشكل فسيفيساء الطيف العراقي.
صلاحيات رئيس الجمهورية
رئيس جمهورية العراق هو رمز وحدة الدولة ويتمتع بصلاحيات دستورية هامة ومنها إصدار العفو الخاص (باستثناء جرائم الإرهاب والفساد والجرائم الدولية والخاصة) وفي الجانب القضائي : المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم المختصة، وفي مجال التشريع يصادق على القوانين التي يسنها مجلس النواب أو التي تقدم له والمعاهدات الدولية.
وقد صادق فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، على عدد من مشاريع القوانين، وهي :
* جداول قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة ٢٠٢٤.
* التعديل الأول لقانون مكافحة البغاء والشذوذ الجنسي.
* قانون تمديد عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
* قانون التعديل الأول لقانون تنظيم ايجار الأراضي الزراعية وتمليك حق التصرف فيها للخريجين الزراعيين والبيطريين.
وتم ارسال القوانين بعد المصادقة عليها من قبل فخامة رئيس الجمهورية للنشر في جريدة الوقائع العراقية لتدخل حيز التنفيذ.
مشاريع القوانين
يتجلى اسهام رئيس الجمهورية في العملية التشريعية باقتراح مشروعات القوانين وأيضا له صلاحية الاعتراض على مشروعات القوانين. حيث أن النظم الدستورية تختلف في مسألة السلطة المختصة باقتراح القوانين فمنها ما يجعل هذه السلطة للبرلمان وحده، ومنها ما يعهد بها إلى السلطة التنفيذية وحدها وهذان الاتجاهان قد انحسرا في اضيق نطاق، وقد تكون هذه السلطة شراكة بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
قدمت رئاسة الجمهورية مجموعة من مشاريع القوانين الى مجلس النواب لغرض المصادقة عليها لتسهم في تنظيم الحياة القانونية والاجتماعية والعامة لحاضر ومستقبل العراق ومنها :
إطلاق سراح 16 ألف معتقل
أسهمت جهود رئاسة الجمهورية مع الجهات المعنية في إطلاق سراح أكثر من (16) ألف معتقل ممن انتهت مدة محكوميتهم، وهو ما يدعم المسار التشريعي وتحقيق الإصلاح المؤسسي، ومكافحة الفساد.
وشدد رئيس الجمهورية على "ضرورة الاستمرار في حسم ملف الموقوفين في السجون من خلال متابعة التحقيقات خلال الفترة القانونية المحددة، وعدم تأخير هذه الملفات"، وصولا الى انهاء هذا الملف.
تجديد الثقة
تشير المادة (٦) من الدستور الى: "يتم تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور."
تحول العراق بعد عام2003 الى دولة اتحادية، ومن سلطة الحزب الواحد الى سلطة الأحزاب والطوائف والمذاهب والقوميات، ومن نظام دكتاتوري، شمولي، فردي، الى نظام ديمقراطي، تعددي، نيابي، يتم من خلاله التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية والذي بدوره يكلف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة.
تجديد الثقة سواء لرئيس الجمهورية او لرئيس الوزراء يتم عبر استقراء دوره الفاعل في خدمة العراق وشعبه والمحافظة على كيانه وسيادته وتمتين علاقاته بالدول الصديقة والشقيقة، وهو ما تحقق بجدارة في الفترة الرئاسية الخاصة برئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد.