ديوان « من البحر» تبرأ منه كاتبه الشاعر اليوغسلافي إيفو أندريتش
تميز بمرونة مع الديكتاتورية والغرب جعلت أدبه مقروءًا ومقبولًا أوروبيًا وأكسبته نوبل وشهرة عالمية
حميد عقبي
في كتابه المبكر «من البحر» قدّم الشاعر اليوغسلافي إيفو أندريتش نصًا إشكاليًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة، نصًا يمكن اعتباره مدخلًا ضروريًا لفهم المسار الفكري والجمالي لكاتب سيغدو لاحقًا أحد أعمدة السرد الأوروبي في القرن العشرين. نُشر هذا العمل عام 1918 في زغرب، في لحظة تاريخية مضطربة، بينما كان أندريتش يعيش تجربة الأسر والمنفى خلال الحرب العالمية الأولى. ومنذ البداية، يبدو الكتاب كوثيقة داخلية أكثر منه عملًا أدبيًا تقليديًا.
«من البحر» لم يكن ديوان شعر بالمعنى المألوف، ولا هو نثر سردي واضح الحدود، لكنه أقرب إلى نص هجين يتكوّن من مقاطع قصيرة تشبه الشذرات أو الاعترافات، تُكتب بصوت داخلي متوتر، مأزوم، يبحث عن معنى وسط العزلة والقهر. هذه المقاطع، التي بلغ عددها نحو 140 مقطعًا وُزِّعت على ثلاثة أقسام مع خاتمة، لم تتبع حبكة ولا تسلسلًا سرديًا، لكنها تمكّنت من رصد حالات وعي متعاقبة: لحظات شك، ندم، انكسار، وتأمل في الله والذات والمصير والحرية.
ما يلفت في هذا الكتاب أنه وضع القارئ منذ الصفحات الأولى أمام أسئلة كبرى: ما جدوى الإيمان في عالمٍ يسوده العنف؟ كيف يمكن للإنسان أن يحتفظ بكرامته الروحية وهو مسلوب الحرية؟ وهل الخلاص فعل خارجي أم مسار داخلي شاق؟ أندريتش هنا لم يقدّم أجوبة، بل كتب من داخل الجرح، مستخدمًا لغة مشبعة بالرموز الدينية والمجازات الوجودية، حيث يتجاور الله والإنسان، الخطيئة والغفران، الجسد والروح.
الأسلوب متقشف، كثيف، اعتمد على التكرار والتضاد، ويكشف عن تأثر واضح بالفلسفة الوجودية المبكرة وبالنبرة الصوفية، من دون أن ينتمي كليًا إلى أي تيار. هذا التوتر الأسلوبي هو نفسه توتر الكاتب في تلك المرحلة: شاب يعيش انهيار الإمبراطوريات، وانكسار الأوهام القومية، ويبحث عن معنى فردي في عالم يتفكك.
وربما لهذا السبب تبرأ أندريتش لاحقًا من هذا الكتاب، أو على الأقل تعامل معه بحذر، لأنه مثّل مرحلة عارية من حياته، مرحلة الاعتراف والقلق قبل أن تتبلور أدواته السردية الكبرى، بحسب تبريراته التي كان يرددها، إذ لم يكن يحب النقاش حول هذا الديوان. ومع ذلك، فإن «من البحر» يظل حجر أساس لفهم أعماله اللاحقة، إذ نلمح فيه البذور الأولى لانشغالاته الكبرى: الإنسان في مواجهة التاريخ، الألم كقيمة معرفية، والبحث الدائم عن عدالة تتجاوز السياسة. كونه نصًا يفتح شهية القارئ ليس لاكتشاف أندريتش فقط، بل للدخول في أسئلة الأدب حين يولد من المحنة لا من الطمأنينة.
أندريتش واحد من عشرات الشعراء حول العالم الذين فضّلوا أو اضطروا للتبرؤ من بعض أعمالهم لأسباب تتعلّق بأمنهم أو حياتهم أو مصالحهم. البعض اعتبر ذلك تخليًا عن ثيمات وقناعات ومعتقدات، والبعض رآه تغييرًا في أقنعة الرفض، وهناك من اعتبره مهادنة للسلطة والدخول في حضيرتها بثوب الثقافة. وأي سلطة، في النهاية، تحتاج إلى كل الوجوه والأشكال لتثبت مرونتها وشرعيتها.
صوت ذاتي مأزوم، يحاور الله والقدر والذات
في كتابه الأول «من البحر» كشف إيفو أندريتش عن بنية نصية جعلها غير مستقرة عمدًا، قامت على التشظي ولم تُبنَ على التتابع، وشكّلتها ومضات تأملية، ويبدو أن الشاعر تخلى عن السرد الخطي.
يتكوّن هذا الديوان من مقاطع قصيرة، أقرب إلى شذرات أو اعترافات داخلية، لم يجمعها تسلسل حكائي، بل هي أقرب إلى وحدة مزاج فلسفي وروحي. هذه البنية المفتوحة عكست وضع الكاتب نفسه، حيث كان سجينًا ومنفيًا خلال الحرب العالمية الأولى، يعيش انهيار العالم القديم، ويكتب من داخل القلق لا من خارجه.
أسلوب السرد في «من البحر» هو مونولوغ داخلي مشهدي مكثف، اتكأ على صوت ذاتي مأزوم، يحاور الله والقدر والذات دون وسائط. لا نجد راوٍ عليمًا ولا شخصيات، بل “أنا” مفردة تتأرجح بين الإيمان والشك، بين الخضوع والتمرد.
اللغة متقشفة، مشدودة، تعتمد على التكرار والتضاد، وكأن الكاتب يضغط المعنى حتى أقصى توتره. هذا الأسلوب، كما لاحظ نقّاد أندريتش لاحقًا، هو مختبره الأول الذي سيتحوّل في أعماله الناضجة إلى سرد روائي أكثر اتساعًا، لكنه سيحتفظ دائمًا بهذا العمق التأملي.
الرموز في الديوان نجدها كثيفة ومتعددة الطبقات. دينيًا، يحضر معجم مسيحي واضح: الخطيئة، الغفران، الصليب، الألم، والخلاص. غير أن هذه الرموز لم تُستخدم في سياق وعظي أو عقائدي، بل يبدو واضحًا أنها خُلقت من أجل أن تُستعاد بوصفها لغة ثقافية وفلسفية للتفكير في الوجود الإنساني. الله في النص لم يتم التعبير عنه كيقين مطمئن أو حقيقة واضحة، بل كسؤال مفتوح، والعبادة تتحول إلى صراع داخلي.
ثقافيًا، يعكس الديوان إرث أوروبا الوسطى في بدايات القرن العشرين، حيث تداخل اللاهوت مع الفلسفة، وتأثيرات كيركغارد ونيتشه والروح الصوفية واضحة في نبرة البحث عن المعنى الفردي. سياسيًا، لا يقدّم النص موقفًا مباشرًا، لكنه مشبع بتجربة القهر، والأسر، وانهيار الإمبراطوريات، ما يجعل الألم الشخصي مرآة لألم تاريخي أوسع.
أما الروح الفلسفية للكتاب، فتقوم على سؤال أساسي: كيف يمكن للإنسان أن يحافظ على كرامته الداخلية في عالم يسلبه الحرية والمعنى؟ «من البحر» لم يسعَ إلى البحث عن إجابة، ويمكن القول إنه أشبه بتمرين على التفكير من داخل الألم والعزلة والشك. وكانت هذه العناصر من أسباب تبرؤ أندريتش لاحقًا من هذا العمل؛ إذ رأى بعض النقاد أن النص كشف هشاشة الشاعر الأولى حين كتب بلا أقنعة. ورغم ذلك، يظل الديوان مفتاحًا مهمًا للقارئ لفهم الجذر الروحي والفلسفي لمشروع أندريتش كله، المشروع الذي بناه بعد هذا الديوان وحصد من خلاله الجوائز والتكريمات، ومن ضمنها جائزة نوبل للآداب. ومن هنا يمكن الاستنتاج أن أصول أدبه وُلدت من المحنة، والخوف، وعدم اليقين.
الضرورة والتواطؤ
يمثّل الشاعر إيفو أندريتش نموذجًا إشكاليًا معقّدًا للكاتب الذي وجد نفسه داخل معادلة السلطة دون أن يذوب فيها كليًا، ودون أن يقف خارجها بوصفه معارضًا صريحًا. فقد أصبح جزءًا من المشهد الثقافي الرسمي في يوغسلافيا، وحظي بمكانة رمزية رفيعة، ومساحة حركة واسعة مكّنته من الكتابة والنشر والسفر، وفي الوقت نفسه ظل محتفظًا بمسافة نقدية واضحة في نصوصه وليس في خطابه السياسي الرسمي المباشر. هذه الازدواجية ليست حالة استثنائية في تاريخ الأدب، لكنها واحدة من أكثر علاقات الإبداع بالسلطة تعقيدًا وتكرارًا عبر العصور.
الجوائز الدولية، وفي مقدمتها جائزة نوبل، منحت أندريتش حماية إضافية، وحصانة معنوية لا يمكن تجاهلها. السلطة، من جهتها، استثمرت هذا التتويج لتقديم وجه ثقافي ناعم، متحضّر، ومتسامح أمام العالم، في مقابل واقع سياسي مغلق ومشدود في الداخل. هكذا يصبح الكاتب، شاء أم أبى، جزءًا من صورة تُدار بعناية، حتى وإن لم يشارك في صياغتها. وفي المقابل، يدرك الكاتب أن هذا الهامش، مهما كان مشروطًا، ويتشبّث بمبرر أن موقفه المرن يمنحه فرصة نادرة للاستمرار في الكتابة، وحماية مناخ ثقافي هشّ من السحق الكامل.
لم يكن أندريتش الأول في هذا الموقع، ولن يكون الأخير. فالتاريخ الأدبي حافل بنماذج لكتّاب وشعراء قبلوا المهادنة، ويقولون إن هذا الخيار لم يكن حبًا في السلطة أو المكانة أو الامتيازات، بل إيمانًا بأن البقاء داخل المشهد، ولو بثمن أخلاقي مؤلم، أقل فداحة من الصمت أو الإقصاء الكامل. وفي المقابل، تفتح الأنظمة الديكتاتورية دائمًا مزادها لشراء الرموز والذمم الفكرية، مدركة أن الشرعية الثقافية لا تقل أهمية عن القوة الأمنية.
بعض المبدعين يرون أنفسهم مضحّين وليسوا متواطئين؛ يحاولون إقناعنا بأنهم حماة الأدب والمبدعين، وأن هذا الموقف أفضل من المعارضة الصريحة والتي يصفونها بأنها بطولة فردية معزولة. بالتأكيد هم يدركون، الواقعية القاسية وأن قصيدة أو رواية لن تغيّر قناعات ديكتاتور، لكن بعض المدافعين عن هذا الخيار يرون أن تأجيل الخراب التام، ومنح المجتمع لغة بديلة للبقاء، أمر يستحق الإشادة.
الحقيقة أن هذه المنطقة الرمادية التي عاش فيها أندريتش وكتب تترك لنا سؤالًا مفتوحًا : أين تنتهي الضرورة، وأين يبدأ التواطؤ؟
جوهر التحوّل في شخصية وأدب إيفو أندريتش
شكّلت المدن الغربية منعطفًا حاسمًا في وعي إيفو أندريتش الفني والفكري، فهي لم تكن جغرافيا فحسب، بل يمكن القول أنها كانت بمثابة مختبرات للوعي أعادت صياغة نظرته إلى الواقع والتاريخ والكتابة. حين غادر البلقان ودخل السلك الدبلوماسي لم ينتقل فقط من مكان إلى آخر، بل انتقل من منفى داخلي مثقل بالذنب والتأمل الديني إلى أفق أوسع وأكثر تركيبًا وواقعيةً. في أعماله المبكرة نقرأ كاتبًا محاصرًا بالمرض والعزلة، كتب بلغة اعترافية قريبة من الصلاة، وبحث عن خلاصه الفردي في عالم كان يراه منهارًا وبشعًا وغير إنساني. لكن الاحتكاك المباشر بروما ومدريد وبرلين وباريس وجنيف وحضوره ندوات ومؤتمرات وفعاليات دولية، كل هذا فتح أمامه أبواب العالمية وكذلك أفقًا آخر للمعنى لم يكن يعتقده في شبابه وبداية مسيرته الأبداعية.
في الغرب، تعرّف أندريتش إلى عقلانية الحداثة، وإلى الفنون بوصفها تعبيرًا عن توازن الحياة وإثبات الذات والشهرة وليس عن ألم صرف. في إيطاليا لمس روح النهضة التي ترى الجمال جزءًا من الحياة وليس نقيضًا لها، وفي إسبانيا اكتشف كيف يمكن للمأساة أن تتحول إلى حكمة ووعي تاريخي دون إسراف في بكاء وجودي مُرهق. أما في الفضاء الألماني–السويسري، فقد احتك بالفلسفات التاريخية والنقاشات الكبرى حول التقدّم والحضارة، وكل هذا جعله ينقل مركز اهتمامه من الصراع مع الله إلى الصراع داخل التاريخ.
هذا التحول لم يدفعه إلى التمرد على الغرب ولا إلى مهاجمته أخلاقيًا، كما لم يُقحمه في سجالات الاستعمار وعنفه، بل ابتكر لغة يمكن وصفها بأنها تصالحية واعية، بحسب تعبيره؛ فهي لغة تحليلية ترى الإنسان ككلّ، وليس دومًا كضحية واحدة لجهة واحدة. هذه المرونة جعلت أدبه مقروءًا ومقبولًا أوروبيًا، وأكسبته شهرة عالمية بفضل دعم الغرب له، كما جعلت الغرب يتسامح مع مناطق رمادية في علاقته بالسلطة، ويقرأها بوصفها حكمة ونضجًا وليس تواطؤًا مباشرًا.
هكذا وُلد «الروائي الفيلسوف» أندريتش: كاتبٌ عالمي، ظل يؤكد أنه لم يتخلّ عن جذوره بشكل كلي، لكنه أعاد كتابتها بلغة هادئة، يرى فيها التاريخ مأساة مشتركة، وأن الإنسان كائن قد يعلق بين العنف والمعنى.
خاتمة
يرى بعض النقاد بألا تختزل تجربة إيفو أندريتش في موقف سياسي واحد أو في مرحلة أسلوبية بعينها. وأن ما تكشفه أعماله من «من البحر» المبكر إلى رواياته الناضجة، هو مسار كاتب راكم وعيه ببطء، عبر المحنة، والاحتكاك بالعالم، والاشتباك الصامت مع التاريخ. وهاك من يؤكد أن أندريتش لم يكن صاحب بيان سياسي، ولا كاتب صدامي، وأنه اختار موقعًا تحليليًا يراقب الإنسان داخل دوائر العنف والزمن والسلطة والتاريخ. هذا الاختيار، برغم مرونته ومناطقه الرمادية، إلا أنه جعل نصوصه قابلة للقراءة عالميًا وخارج سياقها المحلي وهذا منجز يحسب للمشهد الثقافي البلقاني.
أدبه يضع القارئ أمام تاريخ طويل من التكرار، حيث الألم لا يُلغى بل يُفهم، والعدالة لا تتحقق دفعة واحدة بل قد تُؤجَّل. الكثير من الكتابات ترى أن أندريتش: كاتب لم يهادن اللغة، ولم يجمّل العنفلكنه تفرغ للكتابة من موقع الشاهد الذي يعرف أن الإنسان أعقد من الشعارات، وأن التاريخ يُقرأ من أطراف وزواياء متعددة.
نبذة تعريفية
إيفو أندريتش (1892–1975) كاتب يوغسلافي، وُلد في البوسنة، وكتب بالصربية ألكرواتية. بدأ بالشعر والتأملات («من البحر»)، ثم انتقل إلى السرد الروائي. من أبرز أعماله: «جسر على نهر درينا»، «وقائع مدينة ترافنيك»، «الآنسة»، و«علامات على الطريق». حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1961.
من أجواء الديوان ـ مقتطف من البداية
هل حدث لكم يومًا، وقد أُلقي بكم خارج السكة، أن قلتم للحياة اليومية:
«وداعًا»، ثم ارتفعتم، محمولين بعاصفة هوجاء، مذهولين كمن يُسحب من تحت قدميه الأرض؟
هل حدث أن انتُزع منكم كل شيء — وما الذي لا يمكن أن يُنتزع من الإنسان؟
أن وُضعت على روحكم يدٌ ثقيلة كريهة، فانتُزعت منكم البهجة وصفاء الروح الحرة،
حتى الشجاعة نفسها، التي تبقى آخر عطايا القدر اليائسة،
سُلبت منكم، وتُركتم عبيدًا صامتين منحنين؟
كثيرة ومتنوعة هي الآلام التي تصيب البشر على هذه الأرض،
حيث «تئنّ النفوس الأجمل أعمق»،
ولكن من ذاق واحدًا فقط من هذه الآلام العظيمة الحقيقية، فهو أخي وصديقي!
لكل أولئك، في أنحاء العالم كلّه، الذين تألموا ويعانون من أجل الروح
ومتطلّباتها الكبيرة والأبدية، أُهدي هذه الصفحات
التي كتبتها ذات يومٍ لنفسي وحدي،
وأبعثها اليوم إلى إخوتي جميعًا في الألم والرجاء.
الجبال الصلبة القاسية تحدّق من الأعالي الغائمة.
السماء عالية متصلّبة، والأرض قاسية لا ترحم.
لا، لن يحدث شيء!
لن تتهاوى الجبال، وستبقى السماء شامخة، باردة، في علوّها!
تتراجع المسافات، ويخفت الصوت، وتموت الألوان في الرماد:
لكي يُرى ويُسمع قلبٌ عبوديٌّ دامٍ وهو يخفق.
في الرعد والغيوم تأتي القرون القادمة وتنظر إلى خزيي.
أمام أعين الأجيال ترقد روحي عارية، عاجزة، كالسيف المكسور.
يحرقني نظرُ الذين لم يولدوا بعد، نظرةُ رحمةٍ لا تُطاق.
في أي دروبٍ تاهت بي الخطى!
كم سقطتُ، وكم ضللتُ في أفكاري، وكم أخطأتُ في حياتي!
كيف أصف ذلك لكم، وقد نسيه حتى ذاكرتي المولودة معي!
حملني الغرور كما يحمل الريحُ الورقةَ اليابسة،
وكانت النار التي التهمت روحي لا تحرقني، بل تمنحني القوة والزخم.
كنتُ أنظر إلى معارك العالم كما يُنظر من قمةٍ صافيةٍ إلى ضبابٍ
يتكاثف في الوديان.
كنتُ ضيفًا صامتًا متكبّرًا على الحياة.
قطفتُ أثمر الثمار، ودماؤها على شفتيّ، وكانت النساء يقبّلن يديّ.
ومرّت الأعوام تحمل ثمارها، وكنتُ أسمّي نفسي: سيّد الحياة.