الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
دمشق تعلن وقف إطلاق النار لخروج المقاتلين الأكراد من حلب

بواسطة azzaman

الأشخاص المحاصرون ينقلون إلى الإدارة الذاتية

دمشق تعلن وقف إطلاق النار لخروج المقاتلين الأكراد من حلب

حلب,  (أ ف ب) - أعلنت السلطات المحلية في حلب الجمعة أن المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة سيُنقلون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب في بيان أنه «سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم قسد بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات»، بعيد إعلان وزارة الدفاع عن وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكردية والقوات الحكومية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار.

ورحّبت الولايات المتحدة أمس الجمعة بوقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه السلطات في مدينة حلب في شمال سوريا بعد أيّام من اشتباكات دامية مع المقاتلين الأكراد أوقعت أكثر من 20 قتيلا.

وكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك عبر منصة إكس «ترحب الولايات المتحدة بحرارة بوقف إطلاق النار الموقت الذي تمّ التوصل إليه الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب»، بعدما أعلنت وزارة الدفاع ليلا إيقاف النار في الحيين ومنحت المقاتلين الأكراد مهلة حتى صباح اليوم التالي للخروج منهما.

و أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت مبكر من صباح الجمعة وقفا لإطلاق النار من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة حلب بعد أيام من الاشتباكات مع القوات الحكومية والتي أجبرت آلاف المدنيين على الفرار.وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى 21 قتيلا على الأقل. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.وأجبرت المعارك آلاف الأكراد على الفرار وأثارت مخاوف من أن يتخذ الصراع بعدا إقليميا، ما دفع أنقرة إلى تأكيد استعدادها لمساندة دمشق في حال طلبت ذلك، بينما دانت الدولة العبرية الهجمات على «الأقلية الكردية».وأعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في حلب فجر الجمعة وأفادت في بيان «انطلاقا من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في مدينة حلب ومنعا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد (...) اعتبارا من الساعة 03,00 بعد منتصف الليل (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)».وأضاف البيان «يُطلب من المجموعات المسلحة» في تلك الأحياء «مغادرة المنطقة بدءا من الساعة 03,00 بعد منتصف الليل وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09,00 صباحا من يوم غد الجمعة».وأشار إلى أنه يُسمح «للمسلّحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الإجراء يهدف إلى «تمكين الأهالي الذي اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة إليها ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».

ممران إنسانيان

وقال محافظ حلب عزام الغريب لوكالة «سانا» الرسمية «وفق المعلومات الواردة، سُجّل انشقاق أعداد كبيرة من عناصر تنظيم قسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر، ما يمهّد لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق».

وأضاف «تتحضّر الآن قوى الأمن الداخلي للانتشار داخل الأحياء المذكورة، تمهيدا لتأمينها بالكامل وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم بأمان».ولم تُعلّق القوات الكردية على هذه التصريحات على الفور.وقصفت القوات الحكومية المناطق الكردية في حلب مجددا الخميس واستمر القتال حتى مساء اليوم وسط قصف مدفعي كثيف، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.ومنحت السلطات المدنيين ثلاث ساعات الخميس للفرار عبر «ممرين إنسانيين»، وقالت إن حوالى 16 ألف شخص استخدمهما في ذلك اليوم وحده.ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق آذار/مارس.

وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.

واعتبر قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي الخميس أن «الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية أمر غير مقبول (...) ويقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات».

وفي مواجهة الكلفة الإنسانية وخطر اندلاع حرب إقليمية، أطلقت واشنطن الخميس «نداء عاجلا» لوقف الأعمال العدائية من خلال مبعوثها الخاص إلى سوريا توم باراك.ودخلت كل من تركيا واسرائيل الخميس على خط هذه المعارك.وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية أن بلاده «تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية» و»تراقب عن كثب» التطورات في الشمال السوري، مضيفا «إذا طلبت سوريا المساعدة، فإن تركيا ستقدّم الدعم اللازم».

وتركيا التي خاضت هجمات عدة ضد المقاتلين الأكراد بين عامي 2016 و2019، هي من أبرز داعمي السلطة الجديدة في سوريا بقيادة أحمد الشرع.من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن «الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة»، مضيفا أن «القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود +سوريا الجديدة+».وعشية زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لدمشق الجمعة، دعا الاتحاد الأوروبي الأطراف المتحاربة إلى «ضبط النفس» و»حماية المدنيين».

لا للحرب

تسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم. إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقهم في الدستور لم يلقَ آذانا مُصغية في دمشق.وتأتي الاشتباكات في حلب بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت في آذار/مارس الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في تموز/يوليو. وشنّت اسرائيل حينها ضربات علــى دمشق قالــت إنها دعما للدروز.

وأعادت الاشتباكات في حلب إلى أذهان السكان المعارك التي شهدتها بين عامَي 2012 و2016، بين القوات الحكومية السابقة والفصائل المعارضة، قبل إخلاء عشرات الآلاف من السكان والمقاتلين منها.


مشاهدات 100
أضيف 2026/01/10 - 12:46 AM
آخر تحديث 2026/01/10 - 11:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 406 الشهر 6982 الكلي 13114405
الوقت الآن
السبت 2026/1/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير