كتاب قراءة في سبع روايات عالمية للكاتب والناقد حميد عقبي
باريس ـ الزمان
صدر عن دار فكرة كوم للنشر بورفلة ـ الجزائر كتاب «قراءة في سبع روايات عالمية» للكاتب والناقد حميد عقبي والكتابيقدّم قراءة نقدية متأنية لسبع روايات معاصرة تنتمي إلى سياقات ثقافية ولغوية مختلفة وتتقاطع في انشغالها العميق بالإنسان، وهشاشته، والأسئلة الأخلاقية والجمالية التي تطرحها الكتابة اليوم.لم ينطلق الكتاب من منطق الجوائز أو الرواج الإعلامي، بل من موقف نقدي يرى في الرواية فعل وعي ومقاومة هادئة، ومساحة لفهم العالم رغم تعقيداته وهي لا تزيين القبيح أو تسلع الأدب.
يتناول الكتاب روايات: «جيمس» لبريسيفال إيفريت، «حلم/اللحم» لديفيد زآلي، «تجربة أداء» لكايتي كيتامورا، «سيتي هولي» لهنري وايز، «البيت الفارغ» للوران موفينييه، «فلاش لايت» لسوزان تشوي، و«أشخاص عاديون» لسالي روني. في كل قراءة، لم يكتفي عقبي بتلخيص الحكاية،لكنه حاول الغوص في البنيات السردية، واللغة، وتمثلات الجسد، والذاكرة، والسلطة، والصمت، والهوية،وكل هذه العناصر مهمة وتساعد في كشف علاقة الإنسان المعاصر بذاته وبالعالم.
يرى عقبي أن ما يجمع هذه الروايات ليس موضوعًا واحدًا أو أسلوبًا متشابهًا، الأكثر أهمية هو الموقف الأخلاقي من الكتابة: كتابة ترفض البطولات الزائفة، وتشتغل على التفاصيل الهامشية الصغيرة، وتمنح الصوت لمن جرى تهميشهم أو إسكاتهم. اللغة لا يمكن أن تكون محايدة، كونها أداة كشف ومساءلة، والجسد لا يظل استعارة عابرة، لكنه يأخذ كينونته كموقع صراع اجتماعي وتاريخي.
الكتاب عمل نقدي يفتح شهية القارئ العربي لاكتشاف الرواية العالمية المعاصرة من زاوية حساسة، واعية، ومسؤولة، ويقترح فهمًا أعمق لدور الأدب في زمن القلق والاضطراب والمد العنصري الفاشي والنازي وتيارات تشكل عالم المستقبل اللإنساني.
الجدير بالذكر فإن حميد عقبي، كاتب وناقد، فنان تشكيلي ومخرج سينمائي ومسرحي يمني مقيم في فرنسا.
يعمل منذ سنوات على مشروع متعدد الحقول يدمج بين الأدب، والفنون البصرية، والسينما، والعمل الثقافي العام.
يكتب بعين سينمائية واضحة، وبلغة تمزج الحسّ التهامي اليمني بالخبرة العربية الواسعة، ويشتغل على موضوعات الذاكرة، المنفى، الهجرة الداخلية والخارجية، والهوامش الاجتماعية والثقافية.