ديالى تضع حجر الأساس لمشروع نفطي يُعد الأول من نوعه
إنخفاض إنتاج الحمضيات بسبب الجفاف
ديالى ــ سلام الشمري
أعلنت اللجنة الزراعية في مجلس محافظة ديالى ، أن معدل إنتاج الحمضيات انخفض بنسبة تصل إلى 15بالمئة مقارنة بالأعوام الماضية لعدة أسباب.
وقال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى رعد مغامس لـ(الزمان) ،أمس إن (إنتاج بساتين الحمضيات في ديالى للموسم الحالي انخفض بنسبة تصل إلى 15بالمئة قياساً بالسنوات الماضية، نتيجة ارتدادات الجفاف، إضافة إلى عدم وجود دعم حقيقي للبساتين، لا سيما توفير المبيدات والأسمدة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف رعاية هذه البساتين، ما دفع بعض المزارعين للتخلي عن الاهتمام بها).
تصدير فائض
وأضاف مغامس أن (ديالى خسرت بعد 2003 مساحات شاسعة من بساتين الحمضيات، ما أدى إلى انخفاض لافت في الإنتاج، لا سيما البرتقال الذي كان يغطي لعقود الجزء الأكبر من احتياجات الأسواق، خاصة العاصمة بغداد).
وأشار إلى (ضرورة فتح المجال لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية من أجل زيادة إيرادات المزارعين وتغطية التكاليف، مؤكداً أن أسعار البرتقال حالياً زهيدة جداً ولا توازي حجم النفقات، ما يثقل كاهل المزارعين).
على صعيد اخرأعلنت محافظة ديالى ، عن وضع حجر الأساس لمشروع استراتيجي يُعد الأول من نوعه في المحافظة منذ أكثر من 80 عاماً، مؤكداً أن المشروع سيضع ديالى ضمن قائمة المحافظات المنتجة للنفط والغاز في العراق. وقال رئيس مجلس ديالى عمر الكروي لــ (الزمان) ، إن (مشروع إعادة إنتاج النفط والغاز في حقل نفط خانة، أحد أقدم الحقول النفطية في العراق ضمن قاطع قضاء خانقين شمال شرق ديالى، تم وضع حجر الأساس له )، مبيناً أن (المشروع ستنفذه إحدى الشركات الصينية بالتنسيق مع شركة نفط الوسط التابعة لوزارة النفط الاتحادية).
وأضاف الكروي ، أن (هذا المشروع يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من ثمانية عقود في هذه الرقعة الجغرافية المهمة، التي تضم احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، وسط مؤشرات تؤكد إمكانية تحولها إلى نقطة محورية لاستثمار هذه الثروات، ودفع ديالى إلى مصاف المحافظات النفطية والغازية في آن واحد).
وأشار الكروي إلى أن (من أبرز مميزات المشروع إمكانية استثماره في عدة أبعاد مستقبلية، أبرزها إنشاء مصفى نفطي ومجمع بتروكيمياوي، إضافة إلى توجيه الغاز المنتج لتشغيل محطة غازية قد تُنشأ قريباً في القاطع نفسه)، مؤكداً أن (ذلك يعني أننا أمام مجمعاً صناعياً متكاملاً يمكن أن يوفر آلاف فرص العمل لأبناء المحافظة).
وبين الكروي، إن (هذه الخطوة تُعد الأساس لمشروع إستراتيجي كبير لاستغلال ثروات النفط والغاز في ديالى، لاسيما أن المحافظة تضم ما بين 9 إلى 11 حقلاً نفطياً، أغلبها غير مستثمر حتى الآن). ويُعد حقل خانة النفطي من أقدم الحقول المكتشفة في العراق، ويقع بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية ضمن قاطع خانقين، وقد شهد على مدى عقود فترات متقطعة من الإنتاج بسبب الحروب والاضطرابات الأمنية وضعف الاستثمار، قبل أن يتوقف بشكل شبه كامل خلال السنوات الماضية.
هجرة داخلية
وأن إعادة إحياء حقل خانة وربطه بمشاريع تكرير وصناعات تحويلية يمكن أن يسهم في تغيير الخريطة الاقتصادية للمحافظة، عبر تنويع مصادر الدخل، وتقليل الهجرة الداخلية إلى المحافظات الأخرى، فضلاً عن تعزيز إيرادات الدولة من خلال إضافة مورد نفطي وغازي جديد إلى محافظات الإنتاج المعروفة في الجنوب والشمال.وتؤكد تقديرات غير رسمية امتلاك ديالى مجموعة حقول نفطية وغازية، بينها حقول خانة وجديد وخشام بابا، إلا أن معظم هذه الحقول لم تدخل حيز الاستثمار الفعلي، ما جعل المحافظة تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة والخدمات والوظيفة الحكومية، مع بقاء ثرواتها الطبيعية خارج دائرة الاستغلال الاقتصادي المنظم. وفي سياق أخر قال النائب عن محافظة ديالى مضر الكروي لـ (الزمان) ،إن (مصفى الوند يُعد من أقدم المصافي على مستوى العراق، إذ أُنشئ في العقد الثالث من القرن الماضي، قبل أن يتم إيقافه وتفكيكه قبل نحو 40 عاماً قرب قضاء خانقين وبمحاذاة حقول نفط خانة).
وأضاف أن (الطلبات المتكررة التي تقدمنا بها لأهمية إعادة إحياء المصفى أثمرت عن تشكيل لجنة عليا لبدء دراسة إمكانية إعادة تشغيله، ليكون نقطة مهمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية، لا سيما لمحافظة ديالى والمناطق المجاورة).وأشار إلى أن (انطلاق المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتأهيل الخطوط الإنتاجية لحقول نفط خانة من قبل إحدى الشركات الصينية يعزز فرص نجاح المشروع)، مبيناً أن (وجود هذه الحقول سيوفر الكميات اللازمة لعمل المصفى بكفاءة).
ولفت الكروي إلى أن (لجنة مركزية تدرس حالياً تحديد الموقع الملائم للمصفى)، معرباً عن اعتقاده بأن (النصف الأول من العام الجاري قد يشهد منح الضوء الأخضر لبدء إنشاء المصفى، لما سيحققه من إيجابيات اقتصادية وخدمية كبيرة للمنطقة ) .