رَصاصَةٌ كانَتْ بِالإنْتِظار
إياد أحمد هاشم
هٰا هِيَ آخِرُ الْعَرَباتِ الْمُحَمَّلَةِ بِالْجُنُودِ تَمُرُّ
وَهٰا هِيَ الْحُشُودُ تَعُودُ أَدْراجَها
وَهٰا هِيَ الأَرْصِفَةُ تَعُجُّ بِالْمَنادِيلِ
وَأَعْقابِ السَّجائِرِ الَّتِي أَنْفَقَهَا الإِنْتِظارُ
وَأَنْتَ لَمْ تَرْمِ مِنْدِيلَكَ بَعْدُ ،
مُلَوِّحًا بِهِ ،
وَلٰا بَهْجَةً بِالْعائِدِينْ
لَمْ تَعْرِفْ أَسْرارَ الْحُرُوبِ بَعْدُ
فَلَمْ يُؤَرِّخِ الرّاحِلونَ ساعَةَ حَلَّتْ الرَّصاصَةُ عَلَيْهِمْ
لَمْ يَشْعُرُوا حِينَ اخْتَرَقَتْ رُؤُوسَهُمْ
وَلَمْ يَعْرِفُوا مَنْ أَغْمَضَ أَعْيُنَهُمْ الَّتِي
كانَتْ شاخِصَةً ،
صَوْبَ الْماكِثِينَ فِيْ الْمَدِينَةْ
وَهٰا أَنْتَ ثانِيَةً تَسْتَنْطِقُ الْعائِدِينَ بِأَجْسادٍ ناقِصَةٍ
وَلٰا مِنْ أَحَدٍ قالَ لَكَ
إِنَّهُ يَعْرِفُ هذَا الَّذِي ،
يَسْكُنُ الصُّورَةَ الَّتِي أَثْقَلَتْ كاهِلَ يَدَيْكَ
مُرَّ بِالدِّيارِ وَعُدْ فَهِيَ أَوْلىٰ
رَمِّمِ الدُّرُوبَ فَهِيَ أَوْلىٰ
اِسْقِ الْحَدائِقَ فَهِيَ أَوْلىٰ
قَدْ تُكْمِلُ حَياتَكَ دُونَ طَرَفٍ واحِدٍ
وَعَيْنٍ وَيَدٍ واحِدَة
لٰكِنْ لٰا تُفَرِّطْ بِقَلْبٍ واحِدٍ بَيْنَ جَنْبَيْكَ
فَلٰا ثانٍ سِواهْ