تدارس خطة نقل المؤسسات الحكومية إلى أطراف العاصمة
توجيه بإنشاء مركز بلدي خاص بالمناطق التراثية في بغداد
بغداد - قصي منذر
العمارة - علي قاسم الكعبي
وجهت الحكومة، بإنشاء مركز بلدي خاص بالمناطق التراثية لقلب مدينة بغداد التاريخية. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أجرى زيارة ميدانية إلى شارع الرشيد، تابع خلالها الأعمال الجارية في مشروع تأهيل مدينة بغداد التاريخية بمرحلته الثالثة التي تضمنت تأهيل وصيانة المباني الممتدة من ساحة الميدان إلى ساحة الرصافي)، وأضاف ان (السوداني تجول في الشارع، وزار بعض معالمه التراثية مثل مقهى حسن عجمي، ومحال عصير الحاج زبالة التراثية).
تطوير شارع
مبيّناً أن (العمل مستمر في تطوير الشارع بالرغم من عطلة العيد، ومن خلال ملاكات عراقية من المهندسين والفنيين، وبعمل متقن، ودراسة تفصيلية لكل بناية من حيث نشاطها ومعالجة التشوّهات، مع تثبيت اللمسة المعمارية الخاصة بشارع الرشيد، وتنفيذ ما يليق بهذا الشارع الذي يمثل ذاكرة العراق المعاصر السياسية والثقافية والاجتماعية، والحرص على إحيائه بعد سنوات من الإهمال والاندثار)، وشدد السوداني على ان (العمل لن يقتصر على إعادة الإعمار والتأهيل، بل الاتجاه نحو استدامة هذا الموقع التاريخي والسياحي من خلال إنشاء مركز بلدي خاص لإدارته)، مؤكدا (أهمية تعاون المواطنين، ولاسيما أصحاب الأملاك الموجودة، وتعزيزهم لفكرة تعديل النشاط بما ينسجم مع خصوصية الشارع)، ولفت الى (مواصلة العمل لإطلاق المرحلة الرابعة من عمليات التأهيل)، مثمناً (جهود كل الجهات الساندة للمشروع)، وأشار الى ان (المرحلة الثالثة تضمنت ترميم وصيانة واجهات المباني التراثية والتاريخية، وصيانة وتأهيل منظومات وشبكات البنى التحتية، وباقي الأعمال المدنية). وتتجه الحكومة لتطبيق خطط التخفيف من الضغط السكاني الحاصل في بغداد، بنقل عدد من المؤسسات الرسمية إلى أطراف العاصمة، وذلك ضمن اطار الحد من الاختناقات المرورية، بحسب وزارة الإعمار والإسكان.
وقال المتحدث بإسم الوزارة استبرق صباح في تصريح امس ان (هذا التوجه يستند إلى تجارب دولية ناجحة في إدارة المدن الكبرى)، مشيراً الى (وجود رؤية وخطة حكومية قيد الدراسة تهدف إلى نقل بعض المؤسسات والدوائر الرسمية إلى أطراف العاصمة، وفق تخطيط استراتيجي يأخذ في الاعتبار التوسع العمراني ومتطلبات التنمية).
حلول ناجحة
وأوضح صباح ان (هذه الفكرة تُعد من الحلول الناجحة التي اعتمدتها العديد من الدول، بعد ان عانت طويلاً من كثافة سكانية مرتفعة بمراكزها الحضرية)، مؤكداً انه (اعتمدت تلك الدول على نقل الدوائر إلى مدن تبعد بين 30 إلى 40 كيلومتراً أو أكثر عن العاصمة)، وأضاف ان (الحكومة تواصل تدارس الخطط، وتخصيص مساحات مناسبة لكل وزارة، لضمان التنفيذ الأمثل لهذا المشروع، ضمن خطوة من شأنها تحقيق توزيع أكثر توازناً للخدمات، وتخفيف الضغط عن مركز العاصمة، ما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتسهيل حركة التنقل اليومية داخل المدينة)، وفقاً لما ذكر. على صعيد متصل، تتابع الفرق المتخصصة التابعة الى وزارة التخطيط، مشروع تأهيل طريق بغداد كركوك، لافتة الى قرب انجازه. وذكر بيان امس ان (فرق المتابعة الميدانية اطلعت على سير العمل في مشروع طريق بغداد كركوك، للوقوف على المشكلات التي تعيق إنجازه، وإتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها)، مشيراً الى ان (المشروع يتكون من مقطعين، الأول تأهيل وصيانه للمُمرين ذهابا وإيابا من جسر الغالبية إلى هبهب بطول 9 كيلومترات، وعرض يصل الى 11 متراً)، وبين ان (المقطع الثاني يشمل تأهيل وتعريض للمُمرين من مجسر الغالبية إلى سيطرة مدخل بغداد بطول 21 كيلومتراً، وبعرض 12متراً)، وتؤكد الوزارة ان (الطريق يسهم في حل الإختناقات والتقليل من الحوادث المرورية، وتيسير إنسيابية السير)، متوقعة ان (يتم إنجازه خلال العام الجاري بعد وصول نسب الإنجاز الى 96 بالمئة).