الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إستشهاد 30 شخصاً في غزة منذ فجر أمس

بواسطة azzaman

الجيش الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب أثناء إحتلال المستشفيات

إستشهاد 30 شخصاً في غزة منذ فجر أمس

 غزة (الاراضي الفلسطينية), 4-4-2025 (أ ف ب) - أعلن الدفاع المدني مقتل 30 شخصا على الأقل في القطاع منذ فجر الجمعة جراء ضربات وعمليات عسكرية تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، مع إعلانها توسيع عملياتها في شماله.وأفاد الدفاع المدني وكالة فرانس برس عن سقوط «30 شهيدا في قطاع غزة منذ فجر اليوم»، مشيرا الى أن هذه «ليست حصيلة نهائية». من جهته، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس عن سقوط 25 قتيلا جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.

من جهة اخرى  قيادي في كتائب عز الدين القسام ونجله المنضوي في الجناح العسكري لحماس في غارة إسرائيلية فجر الجمعة على مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب ما أكدت الحركة. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قضى على الإرهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان» في الهجوم على صيدا.واستهدفت الغارة التي تأتي رغم سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل في لبنان بعد المواجهة بين الدولة العبرية وحزب الله، شقة سكنية حيث كان «القائد القسامي» حسن أحمد فرحات وابنه حمزة وابنته جنان، بحسب بيان لكتائب عز الدين القسام التي نددت بما وصفتها بـ»عملية اغتيال جبانة».اتهم الجيش الإسرائيلي فرحات بالضلوع في «مخططات إرهابية عديدة» ضد الدولة العبرية، والوقوف وراء عملية إطلاق قذائف صاروخية أسفرت عن مقتل مجنّدة في الجيش الإسرائيلي وإصابة عدد آخر بجروح في 14 شباط/فبراير 2024.وأتت العملية في خضم تبادل للقصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل، بدأ غداة اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس في قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. ولم تعلن أي جهة في حينه مسؤوليتها عن استهداف صفد.وفي صيدا، رأى مراسل فرانس برس شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمّرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان والبعيدة عن الحدود مع إسرائيل، بحسب ما أفاد المراسل.من جانبها، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية سقوط ثلاثة قتلى في الغارة التي نفّذتها مسيّرة «معادية» على شقة وأحدثت انفجارين متتاليين.وتعرضت صيدا لضربات محدودة خلال المواجهة التي استمرت قرابة عام بين إسرائيل وحزب الله، وحتى بعد سريان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.وفي 17 شباط/فبراير، قُتل مسؤول وحدة عسكرية في حركة حماس في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في صيدا حيث يقع عين الحلوة، وهو أكبر مخيّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان.من جانبه، ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الجمعة بما وصفه بأنه «اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية» و»خرق واضح» لاتفاق وقف إطلاق النار.ودعا إلى «وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية».وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الجمعة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة في محافظة النبطية، دون تقديم تفاصيل إضافية.تأتي الغارة الأخيرة بعد أيام على مقتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الدولة العبرية وحزب الله منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.وفي 28 آذار/مارس، استُهدفت الضاحية أول مرة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وسببت القوات العسكرية الإسرائيلية وفيات ومعاناة كان يمكن تجنبها لمرضى فلسطينيين أثناء احتلالها المستشفيات في قطاع غزة خلال الأعمال القتالية الحالية، ما يرقى إلى جرائم حرب.

وفاة مرضى

أدى منع الجيش الإسرائيلي الماء والكهرباء إلى وفاة مرضى وجرحى، بينما أساء الجنود معاملة المرضى والعاملين الصحيين وهجّروهم قسرا، وألحقوا أضرارا بالمستشفيات ودمروها. ولم تُحقق السلطات الإسرائيلية في الانتهاكات المروعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية. ينبغي محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بمن فيهم كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» اليوم إن القوات العسكرية الإسرائيلية سببت وفيات ومعاناة يمكن تجنبها لمرضى فلسطينيين أثناء احتلالها المستشفيات في قطاع غزة خلال الأعمال القتالية الحالية، ما يرقى إلى جرائم حرب.

قال شهود في ثلاثة مستشفيات لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات الإسرائيلية حرمت المرضى من الكهرباء والماء والغذاء والأدوية، وأطلقت النار على المدنيين، وأساءت معاملة العاملين الصحيين، ودمرت عمدا المرافق والمعدات الطبية. الإخلاءات القسرية غير القانونية عرّضت أيضا المرضى لخطر جسيم، وأدت إلى توقف عمل المستشفيات التي تشتد الحاجة إليها.

قال بيل فان إسفلد، المدير المشارك في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش: «أظهرت القوات الإسرائيلية مرارا وحشية قاتلة ضد المرضى الفلسطينيين في المستشفيات التي سيطرت عليها. أدى منع الجيش الإسرائيلي الماء والكهرباء إلى وفاة المرضى والجرحى، بينما أساء الجنود معاملة المرضى والكوادر الصحية وهجّروهم قسرا، وألحقوا الضرر بالمستشفيات ودمروها».

لم تُعلن السلطات الإسرائيلية عن أي تحقيقات في مزاعم الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما فيها جرائم الحرب المفترضة، التي ارتكبتها القوات البرية الإسرائيلية أثناء سيطرتها على هذه المستشفيات أو غيرها. الإخلاءات القسرية غير القانونية للمستشفيات، التي نُفذت عمدا كجزء من سياسة الحكومة الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسرا في غزة، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

قابلت هيومن رايتس ووتش تسعة مرضى وموظفَيْن طبيَّيْن كانوا حاضرين عندما داهمت القوات الإسرائيلية «مُجمع الشفاء الطبي» في مدينة غزة واحتلته، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ومرة أخرى في مارس/آذار 2024، وفي «مستشفى كمال عدوان» في بيت لاهيا في يناير/كانون الثاني 2024، وفي «مجمع ناصر الطبي» في خان يونس في فبراير/شباط 2024. أفادت وزارة الصحة في غزة أن 84 مريضا، وربما بكثير، توفوا بسبب نقص الرعاية في المستشفيات الثلاثة في تلك الأوقات، بالإضافة إلى الأشخاص الذين قُتلوا بالقصف أو إطلاق النار.

تدخلت القوات الإسرائيلية التي احتلت المستشفيات بشدة في علاج الجرحى والمرضى. قال العاملون الطبيون إن القوات الإسرائيلية رفضت مناشدات الأطباء لإحضار الأدوية والإمدادات للمرضى، ومنعت الوصول إلى المستشفيات وسيارات الإسعاف، ما أدى إلى وفاة جرحى ومرضى لديهم أمراض مزمنة، بمن فيهم أطفال يخضعون لغسيل الكلى.

قالت أنسام الشريف، التي نُقلت إلى المستشفى بعد أن فقدت ساقها في غارة جوية إسرائيلية واحتاجت إلى عكازات للمشي، إن الجنود الإسرائيليين أمروا المرضى في مستشفى ناصر بالنوم في الطابق العلوي، والنزول من الساعة 7 صباحا حتى 9 مساء. أضافت الشريف: «بقينا هناك أربعة أيام بلا طعام أو ماء أو أدوية»، وشهدتْ وفاة أربعة مرضى مسنّين خلال تلك الفترة. أخلت القوات الإسرائيلية المستشفيات قسرا، وعرّضت المرضى والكوادر الطبية والنازحين لخطر جسيم. أمرت المرضى بمغادرة المستشفيات دون مساعدة، بمن فيهم المرضى على نقالات وكراسي متحركة. نادرا ما سهّلت نقلهم إلى مرافق صحية أخرى عجزت أحيانا عن تقديم الرعاية. بعد إخلاء القوات الإسرائيلية بعض مباني المستشفيات، أحرقتها أو دمرتها بشكل غير قانوني.

اطلاق نار

ارتكب الجنود الإسرائيليون انتهاكات ضد المرضى والكوادر الطبية والنازحين في المستشفيات. أطلقوا النار على المدنيين وقتلوهم، وأطلقوا النار على الكوادر الطبية، وأساؤوا معاملة المحتجزين لديهم.

أفادت هيومن رايتس ووتش سابقا بوقوع هجمات إسرائيلية غير قانونية على المستشفيات وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى احتجاز أعضاء الكوادر الطبية تعسفا وتعذيبهم. حتى سبتمبر/أيلول 2024، كانت أربع مستشفيات فقط من أصل المستشفيات الـ 36 في غزة لم تُدّمر أو تتضرر على يد القوات الإسرائيلية، بحسب «منظمة الصحة العالمية»، ما يشكل تهديدا خطيرا لصحة السكان على المديَيْن القصير والطويل. منذ أن شنت حماس هجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت السلطات الإسرائيلية عمدا ظروفا مؤذية وقاتلة على السكان الفلسطينيين في غزة، شملت حرمانهم عمدا من الطعام والماء وغيرها من الضروريات لبقائهم على قيد الحياة، مثل الأدوية، وهو ما يرقى إلى الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة بالإضافة إلى أفعال الإبادة الجماعية.

منذ 2 مارس/آذار 2025، منعت الحكومة الإسرائيلية مجددا دخول جميع المساعدات إلى غزة، بما في ذلك الوقود، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. وفي 18 مارس/آذار، شن الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من الغارات الجوية والقصف المدفعي في كافة أنحاء قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص، بحسب وزارة الصحة في غزة.

قال فان إسفلد: «باحتلال مستشفيات غزة، حوّل الجيش الإسرائيلي أماكن الاستشفاء والتعافي إلى مراكز للموت وسوء المعاملة. يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المروعة، بمن فيهم كبار المسؤولين».

 

 

 


مشاهدات 55
أضيف 2025/04/05 - 12:33 PM
آخر تحديث 2025/04/06 - 1:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 65 الشهر 4042 الكلي 10584689
الوقت الآن
الأحد 2025/4/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير