شُرُوقٌ أنْدلُسِيٌّ
سامي شهاب الجبوري
تربَّصِي بي باشْتياقٍ ..
فَعيْناكِ تكْذُبان .. بل ترْسُمان لي سَرابا
هو في أصْلهِ كانَ مُرْتحِلاً ...
والآن قدْ ماتَ ضمْآنا
انْتفضَ اللُّؤلؤُ المَرجانُ مِنْ شَعْرها .. وهاجَر
مُعلناً ولاءهُ للقَدَر ...
يَلْوُي حِجْلُها الأحمرُ مَشانِقَ العُشَّاق
فأينَ السَّبيلُ بل وأينَ المَفَرْ ؟
هُدْنةٌ ارْتضِيها لأنْهض
ولكنَّ الشِّفاه تذوبُ .. وتختمرُ فيها ..
أشكالُ القُلُوبِ
ونوحُ الشُّحُوب
وتذودُ عَن وَكْرِها بَطَلة
وفي عيْنَيها أُنْثى تَسْبحُ في مِرْآةِ الخَجَل
وتطْوِي خَلفها رَجُلاً
يَسْتحقُّ منها أيَّ طلَل ..
أهَكذا العَدْل ؟
لا أدْرِي أينَ اخْتفى القَمَر ؟
أأكَلهُ ذِئْبُ المَساء ؟
أمْ قُدَّ ضياؤهُ واحْتضرْ ؟