الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إستووا‭ ‬روحيا‭..‬تعتدلوا‭ ‬تصرفات

بواسطة azzaman

إستووا‭ ‬روحيا‭..‬تعتدلوا‭ ‬تصرفات

محمد غاني

 

يعجب‭ ‬كل‭ ‬العجب‭ ‬كل‭ ‬متدبر‭ ‬لحال‭ ‬اغلب‭ ‬المسلمين‭ ‬اليوم،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬تكرارهم‭ ‬اليومي‭ ‬لاروع‭ ‬مدرسة‭ ‬روحية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية،‭ ‬مدرسة‭ ‬خاتم‭ ‬الانبياء‭ ‬الذي‭ ‬ارسل‭ ‬رحمة‭ ‬للعالمين‭ ‬لانه‭ ‬كان‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬منذ‭ ‬آدم‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬و‭ ‬الى‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬مفتاحا‭ ‬للخير‭ ‬مغلاقا‭ ‬للشر،‭ ‬لانه‭ ‬كان‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مكتوبا‭ ‬على‭ ‬قوائم‭ ‬العرش‭ ‬لا‭ ‬اله‭ ‬الا‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬لمن‭ ‬فتحت‭ ‬بصيرته‭ ‬ليشهدها‭ ‬قلبيا‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬شهدها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬اسلامه‭ ‬لسانا‭.‬

آدم‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬ليس‭ ‬فردا‭ ‬واحدا‭ ‬و‭ ‬انما‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬لكل‭ ‬انسان‭ ‬اخطأ‭ ‬فهبط‭ ‬بانسانيته‭ ‬لدركات‭ ‬الفعال‭ ‬الغرائزية‭ ‬الممنوعة‭ ‬عن‭ ‬سماوات‭ ‬رقي‭ ‬جنات‭ ‬المعارف‭ ‬التي‭ ‬بقتطف‭ ‬ثمارها‭ ‬تأملا،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬ابن‭ ‬النحوي‭ ‬في‭ ‬قصيدة‭ ‬المنفرجة‭ ‬التي‭ ‬غناها‭ ‬المطرب‭ ‬المغربي‭ ‬الشهير‭ ‬عبد‭ ‬الهادي‭ ‬بلخياط‭ ‬عن‭ ‬فضل‭ ‬تأمل‭ ‬آيات‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬كتابيه‭ ‬المنظور‭ ‬و‭ ‬المسطور

و‭ ‬تأملها‭ ‬و‭ ‬معانيها‭***‬‭ ‬تأتي‭ ‬الفردوس‭ ‬و‭ ‬تبتهج

بمعنى‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬مفاتيح‭ ‬الغيب‭ ‬التي‭ ‬يهبها‭ ‬الله‭ ‬لمن‭ ‬يشاء‭ ‬من‭ ‬عباده‭ ‬فتعرج‭ ‬بهم‭ ‬من‭ ‬الزخارف‭ ‬الى‭ ‬جنات‭ ‬المعارف‭.‬

‭ ‬مفتاح‭ ‬التفكر‭ ‬الذي‭ ‬فهمه‭ ‬الغرب‭ ‬فهما‭ ‬عميقا‭ ‬من‭ ‬تدبرهم‭ ‬الفلسفي‭ ‬للقرآن‭ ‬الكريم‭ ‬فتحدثوا‭ ‬عن‭ ‬مفاتيح‭ ‬النجاح‭ ‬les‭ ‬clés‭ ‬de‭ ‬réussite‭ ‬

و‭ ‬لم‭ ‬يذكروا‭ ‬ان‭ ‬الفكرة‭ ‬ممن‭ ‬ارسل‭ ‬تيسيرا‭ ‬للعالمين‭ ‬و‭ ‬رحمة‭ ‬لهم‭ ‬مولانا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.  ‬مفاتيح‭ ‬النجاح‭ ‬ألف‭ ‬فيها‭ ‬الغرب‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬عرفوا‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬الاسلام‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬مفاتيح‭ ‬غيبت‭ ‬عنهم‭ ‬ينبغي‭ ‬اسكشافها‭ ‬و‭ ‬استمطارها‭ ‬من‭ ‬اكرم‭ ‬الكرماء‭ ‬الذي‭ ‬يكرم‭ ‬المسلم‭ ‬و‭ ‬غير‭ ‬المسلم‭ ‬المهم‭ ‬و‭ ‬الاهم‭ ‬ان‭ ‬يتخذ‭ ‬الاسباب‭ ‬فألفوا‭ ‬في‭ ‬مفاتيح‭ ‬النجاح‭ ‬مثلا‭:‬

كتاب‭: ‬فكر‭ ‬تصبح‭ ‬غنياً‭ – ‬نابليون‭ ‬هيل

أو‭ ‬كتاب‭ :‬العادات‭ ‬السبع‭ ‬للناس‭ ‬الأكثر‭ ‬فعالية‭ – ‬ستيفن‭ ‬كوفي

أو‭ ‬حتى‭ ‬كتاب‭ :‬قوة‭ ‬التفكير‭ ‬الإيجابي‭ – ‬نورمان‭ ‬فينسنت‭ ‬بيل

يمكن‭ ‬ان‭ ‬نذكر‭ ‬ايضا‭ ‬كتاب‭: ‬أيقظ‭ ‬العملاق‭ ‬بداخلك‭ – ‬أنتوني‭ ‬روبنز

و‭ ‬اللائحة‭ ‬طويلة‭.‬

تحدثنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هاته‭ ‬الكتب‭ ‬عن‭ ‬مفتاح‭ ‬واحد‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭ : ‬و‭ ‬عنده‭ ‬مفاتح‭ ‬الغيب‭ ‬لا‭ ‬يعملها‭ ‬الا‭ ‬هو،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬مفتاح‭ ‬النجاح‭.‬

قد‭ ‬يحجب‭ ‬قليل‭ ‬الفهم‭ ‬عن‭ ‬البحث‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬كنوز‭ ‬هاته‭ ‬الآية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬بئر‭ ‬عميق‭ ‬مليئ‭ ‬باللآلئ‭ ‬التي‭ ‬يعثر‭ ‬عليها‭ ‬كل‭ ‬متدبر‭ ‬بصدق،‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬العبد‭ ‬هو‭ ‬جميع‭ ‬انواع‭ ‬المفاتيح‭ ‬باطلاقيتها‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬اما‭ ‬من‭ ‬يتخذ‭ ‬الاسباب‭ ‬بالتوسل‭ ‬اليها‭   ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬آليتي‭ ‬التدبر‭ ‬و‭ ‬التفكر‭ ‬كمفتاحين‭ ‬للعثور‭ ‬على‭ ‬مفاتيح‭ ‬أخر‭ ‬غير‭ ‬مفاتيح‭ ‬النجاح‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬نذكر‭ ‬مفاتح‭ ‬الابداع‭ ‬مثلا‭ ‬الفت‭ ‬فيها‭ ‬ايضا‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤلفات‭ ‬الرائدة‭  ‬ككتاب‭ :‬سر‭ ‬الإبداع‭ – ‬ديفيد‭ ‬إدواردز

و‭ ‬كتاب‭ :‬

العقل‭ ‬الإبداعي‭ – ‬مايكل‭ ‬ميهالكو‭ ‬ثم‭ ‬كتاب‭ : ‬

الإبداع‭ ‬في‭ ‬العمل‭ – ‬تيريزا‭ ‬أمابيل

و‭ ‬لم‭ ‬لا‭ ‬؟‭ ‬نذكر‭ ‬ايضا‭ ‬كتاب‭ ‬الإبداع‭: ‬تدفق‭ ‬وعلم‭ ‬الاكتشاف‭ – ‬ميهالي‭ ‬تشيكسنتميهالي‭   ‬و‭ ‬كتاب

الإبداع‭: ‬علم‭ ‬العبقرية‭ – ‬دين‭ ‬كيث‭ ‬سيمونتون‭ .‬

من‭ ‬مفاتيح‭ ‬الغيب‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬اطلاقيتها‭ ‬الا‭ ‬الله‭ ‬لكنه‭ ‬سبحانه‭ ‬و‭ ‬تعالى‭ ‬تنعم‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬تدبرها‭ ‬من‭ ‬عباده‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬العميقة‭ ‬و‭ ‬لم‭ ‬ينسبها‭ ‬اليه‭ ‬و‭ ‬ترك‭ ‬المسلمين‭ ‬يتوهمون‭ ‬انهم‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعلموها‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كريم‭ ‬كرما‭ ‬الاهيا‭ ‬لا‭ ‬تنفذ‭ ‬خزائنه‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬تكرم‭ ‬على‭ ‬العبد‭ ‬بملايين‭ ‬المفاتيح،‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬نذكر‭ ‬مفاتيح‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬نذكر‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المضمار‭: ‬لغات‭ ‬الحب‭ ‬الخمس‭ – ‬غاري‭ ‬تشابمان‭ ‬و‭ ‬كتاب‭ ‬كيف‭ ‬تكسب‭ ‬الأصدقاء‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬الناس‭ – ‬ديل‭ ‬كارنيجي،‭ ‬و‭ ‬كتاب‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ – ‬هنري‭ ‬كلاود‭ ‬وجون‭ ‬تاونسند‭ ‬و‭ ‬كتاب‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭- ‬فيرجينيا‭ ‬ساتير‭ ‬و‭ ‬لم‭ ‬لا؟‭ ‬كتاب‭ ‬العلاقات‭ ‬العاطفية‭ ‬الناجحة‭ – ‬هيلين‭ ‬فيشر

من‭ ‬مفاتيح‭ ‬الغيب‭ ‬التي‭ ‬انعم‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬عباده‭ ‬المتدبرين‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬يظهروا‭ ‬ايمانهم‭ ‬بتفوق‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬سبقه‭ ‬للانهائية‭ ‬مفاتح‭ ‬الغيب‭: ‬مفاتيح‭ ‬الإستدامة‭ ‬البيئية‭ ‬و‭ ‬يقصدون‭ ‬بذلك‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬احتياجات‭ ‬البشر‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة

صمت‭ ‬الربيع‭ – ‬راشيل‭ ‬كارسون‭ ‬و‭ ‬كتاب‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬المدن‭” – ‬بيتر‭ ‬نيومان‭ ‬وتيموثي‭ ‬بيتلي‭ ‬و‭ ‬كتاب‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬الزراعة‭ – ‬جويل‭ ‬سالاتين

و‭ ‬ختاما‭ ‬و‭ ‬للبرهنة‭  ‬على‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مفاتح‭ ‬الغيب‭ ‬في‭ ‬اطلاقيتها‭ ‬لا‭ ‬يعملها‭ ‬الا‭ ‬الله‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬يمتن‭ ‬ببعضها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬متفكر‭ ‬متدبر‭ ‬مستخدما‭ ‬لعقله‭ ‬الذي‭ ‬به‭ ‬كرم‭ ‬الله‭ ‬الانسان‭ ‬فصار‭ ‬اسطرلاب‭ ‬الحق‭ ‬على‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬او‭ ‬الآلة‭ ‬الإنسانية‭ ‬المستكشفة‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬نذكر‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬الحقول‭ ‬المعرفية‭ : ‬مفاتيح‭ ‬التميز‭ ‬الاكاديمي‭ ‬،‭ ‬مفاتيح‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬مفاتيح‭ ‬المعرا‭ ‬وعنج‭ ‬الروحي‭ ‬،‭ ‬مفاتيح‭ ‬التميز‭ ‬الرياضي‭ ‬،‭ ‬مفاتيح‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬،‭ ‬مفاتيح‭ ‬السلام‭ ‬الداخلي‭ ‬مفاتيح‭ ‬الاستواء‭ ‬الروحي‭  ‬مفاتيح‭ ‬الاعتدال‭ ‬في‭ ‬التصرفات‭ ‬و‭ ‬اغلب‭ ‬كتب‭ ‬التصوف‭ ‬الاسلامي‭ ‬الراقي‭ ‬تتمحور‭ ‬حولها‭ ‬كاحياء‭ ‬علوم‭ ‬الدين‭ ‬للغزالي‭ ‬و‭ ‬قوت‭ ‬القلوب‭ ‬لابي‭ ‬طالب‭ ‬مكي‭ ‬و‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬لفريد‭ ‬الدين‭ ‬العطار‭ ‬أو‭ ‬كتاب‭  ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬الصحوة‭ ‬الروحية‭” – ‬أندريان‭ ‬شاندرا‭  “‬الاستواء‭ ‬الروحي‭” – ‬جيمس‭ ‬ريدفيلد‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬الغريب‭ ‬أن‭ ‬الامام‭ ‬ينادي‭ ‬المسلمين‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬صلاة‭ ‬إستووا‭ ‬و‭ ‬اعتدلوا‭ ‬فتراهم‭ ‬منهمكين‭ ‬في‭ ‬استواء‭ ‬صفوفهم‭ ‬الظاهرية‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬و‭ ‬نسوا‭ ‬بواطنهم‭ ‬مختلفة‭ ‬فعجبا‭ ‬كل‭ ‬العجب


مشاهدات 925
الكاتب محمد غاني
أضيف 2025/01/13 - 3:38 PM
آخر تحديث 2026/06/18 - 5:35 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 97 الشهر 21775 الكلي 15897256
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير