الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قواعد إدارية قبل الإعتراض

بواسطة azzaman

قواعد إدارية قبل الإعتراض

محمد رؤوف

 

هناك قاعدة ادارية مفادها ( قليل الاطلاع كثير الاعتراض ) هذه القاعدة يلجأ اليها ذوي الالباب  الرشيدة حصرا ، فلا يعتمد اعتراضه قبل ان يتم اطلاعه بشكل تام ، واعتقد من يترك العمل بموجبها سقط لا محالة في شباك مناهج سياسات التجهيل .. اقتبس سطورا من مقال الكاتب ( ادهم ابراهيم ) ...

تجهيل الناس إستراتيجية قديمة استخدمتها السلطات والحكومات لفترة طويلة للتأثير على الرأي العام.

وبالرغم من أن هذه الظواهر ليست جديدة، إلا أنها اتخذت مؤخرًا أبعادًا غير مسبوقة بسبب تعميم أشكال معقدة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تسمح بمشاركة النصوص والصور أو مقاطع الفيديو والروابط عبر الإنترنت ونشرها في غضون ساعات.

وعلى المستوى الدولي هناك خطط لتنفيذ سياسات التجهيل وتحديد الدول والشعوب التي يجب تجهيلها من خلال تقديم المعلومات المغلوطة والخرافات لخداع الناس وقبولها كحقيقة.

-اليقظة أصبحت أكثر أهمية من أيّ وقت مضى. ويتوجب على النخب المثقفة والفاعلة في المجتمع نشر الوعي بمخاطر التجهيل والعمل على تثقيف الناس وتعليمهم

ويتم التركيز بشكل خاص على الأطفال والشباب حيث يتم إقناعهم بتبني وجهات نظر محددة، وتغييب الوعي.

ومع وجود العديد من مصادر المعلومات عبر الإنترنت، أصبح من الصعب التمييز بين الأخبار الصحيحة من المغلوطة.

تحدث روبرت بروكتور المؤرخ والأستاذ الجامعي عن علم التجهيل باعتباره سياسة لإشاعة الجهل والأمية للتحكم في الشعوب عن طريق تضليلها بالأخبار الزائفة والقصص غير الصحيحة لكسر إراداتها وتحطيم آمالها.يمكن أن تؤدي سياسة التجهيل وبث المعلومات المضللة إلى استقطاب الرأي العام لتعزيز التطرف وخطاب الكراهية ومن ثم تقويض المجتمعات.

وتعمل سياسات التجهيل من خلال الاستفادة من التحيزات المعرفية والمحفزات العاطفية للناس، حتى يتم قبول المعلومات المتوافقة مع معتقداتهم الدينية أو الطائفية، فتتخطى المنطق العقلاني.

والكثير من الأحزاب والجماعات السياسية تستخدم أساليب عديدة لإنشاء حسابات في منصات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات المضللة، والقصص المزيفة، حتى تبدو كحقائق.

إن أخطر ما في سياسة التجهيل هو ضياع الهوية وخلط الأوراق لتمزيق المجتمع والقضاء على الرأي الجمعي الموحد. وتؤدي إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية والثقافية من خلال اللعب على التوترات العرقية والطائفية.

- مع وجود العديد من مصادر المعلومات عبر الإنترنت، أصبح من الصعب التمييز بين الأخبار الصحيحة من المغلوطة

ولعل من أهم وسائل تجهيل الشعوب إضعاف التعليم، وعمليات غسل الدماغ الممنهجة في الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى.

إضافة إلى نشر معلومات غير دقيقة لإثارة الخوف والشك بين المواطنين لتسهيل السيطرة على عقولهم.

إن اليقظة أصبحت أكثر أهمية من أيّ وقت مضى. ويتوجب على النخب المثقفة والفاعلة في المجتمع نشر الوعي بمخاطر التجهيل والعمل على تثقيف الناس وتعليمهم. إضافة إلى إرشادهم بضرورة التحقق من صحة المعلومات من مصادر موثوقة، وعدم نشر أي معلومة إلا بعد التأكد من مصداقيتها بالرجوع إلى أكثر من جهة.

إن سياسة تضليل الشعوب تعد من أكبر تحديات العصر التي يغذيها التقدم التكنولوجي، وتتطلب بذل كل الجهود لكشف الدعايات الكاذبة والأخبار المزيفة حفاظا على تماسك المجتمع وسلامته...


مشاهدات 240
الكاتب محمد رؤوف
أضيف 2024/05/06 - 6:41 PM
آخر تحديث 2024/06/20 - 2:13 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 328 الشهر 8579 الكلي 9359116
الوقت الآن
الأحد 2024/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير